وفى النشرة طائفة أخرى من الأنباء

وفى النشرة طائفة أخرى من الأنباء

وفى النشرة طائفة أخرى من الأنباء

 صوت الإمارات -

وفى النشرة طائفة أخرى من الأنباء

بقلم - عماد الدين أديب

عملت لسنوات مع «بيتر جينجز»، وهو أحد أهم مديرى النشرات والبرامج الإخبارية والمحاورين فى التليفزيون الأمريكى.

كان «بيتر» أبرز صحفيى قناة «ABC» الأمريكية، وأكثرهم فهماً لشئون منطقة الشرق الأوسط.

ولولا أن مرض السرطان اللعين أصابه فى مقتل، لكنا الآن نحصل على رؤية إخبارية وتوازن سياسى متميز، فى ظل هذه الهستيريا الإعلامية التى نعايشها فى هذا الإعلام المجنون والتحريضى.

أذكر أننى سألت «بيتر» عن المواصفات النموذجية التى يراها فى المحاور التليفزيونى؟

قال «بيتر»: هذا سؤال صعب، لكن لا بد أولاً: أن يكون المحاور السياسى صحفياً من رأسه إلى أخمص قدميه، وأن يكون مهنياً بكل معانى الكلمة، بعيداً عن النفاق، رافضاً لمبدأ التحريض السياسى.

ونبّهنى «بيتر» إلى أن هناك فارقاً بين قارئ النشرة الذى يقرأ الكلمات من على جهاز «التيليبرومتر» (الجهاز أو الشاشة التى تظهر عليها النصوص خلف الكاميرا)، ومدير الحوار الفاهم والهاضم والمستوعب للمادة والملف الذى يتحدث عنه.

لو كانت المسألة عبارة عن كاريزما فى الشكل أو براعة فى النطق والإلقاء ومخارج الحروف، لكان من الممكن أن نطلب من نجوم السينما والمسرح وخريجى معاهد التمثيل المدربين أن يقوموا بهذه المهمة.

ويذكر أن الفنانة الفاتنة مارلين مونرو قالت فى حديث صحفى عقب زواجها من الكاتب الشهير «آرثر ميللر»: أنا لست مجرد شقراء حمقاء، أنا لست مجرد وجه جميل».

هذا كله يعكس أزمة كبرى نعانيها على شاشات التليفزيون، وما ينقل من مواد مصورة على وسائل التواصل والإنترنت.

نحن نواجه أحياناً بأداء بعيد عن الأخلاقية، قائم على التعالى أو التحريض، غير ملم بملفات وتفاصيل الملف الذى يتم النقاش حوله.

أسماء الأشخاص والأماكن يتكرر الخطأ فى تلفظها، أما الأسئلة فحدث ولا حرج، فهى تحتوى على إجابات أكثر مما فيها من تساؤلات حقيقية، والبعض للأسف يمكن أن يطلق عليه «مذيع سماعة»، أى أنه يتم توجيهه بالريموت كنترول من قِبل معد البرنامج.

يفقد الحوار معناه فيما لا يكون ذهن مدير الحوار حاضراً منتبهاً إلى إجابات الضيف أو تصريحاته، فأحياناً تحتوى الإجابة على نقاط أكثر أهمية وأشد عمقاً وقرباً من واقع الحال من الأسئلة ذاتها.

فى الآونة الأخيرة مثلاً تحولت «سى. إن. إن» إلى قناة تحريض ضد الحزب الجمهورى الحاكم والرئيس دونالد ترامب وخلطت بين الموقف العدائى الذاتى والخدمة الإخبارية، واختفت قواعد المهنية.

وأيضاً تلاحظ قيام نشرات «فوكس نيوز» اليمينية، وفى برامجها الإخبارية، بالانحياز لصالح الرئيس ترامب، وتعيش على الهجوم الدائم على الحزب الديمقراطى المعارض وأقطابه وسياساته.

أما قناة «الجزيرة»، فقد وصلت إلى قاع اللاموضوعية، وقمة التحريض السياسى والكذب وتجاهل الحقائق وصناعة الصورة الذهنية الزائفة منذ اندلاع أزمة اختفاء وقتل الزميل جمال خاشقجى رحمه الله.

فى الآونة الأخيرة، لاحظت تحسّناً فى خدمة «سكاى نيوز - عربية»، واستمراراً فى التأكيد على الصبغة الموضوعية فى تقديم الخدمة الإخبارية، رغم سخونة الأوضاع السياسية فى المحيط العربى.

أما «قناة العربية»، فقد أظهرت لمسات الإدارة الجديدة، وفريق التحرير الذى يقوده الزميل المتميز عبدالرحمن الراشد، فى الإبحار داخل بحار متلاطمة من العواصف السياسية.

وحدث تطور نوعى فى البرامج الإخبارية وخدماتها فى «العربية» بعدما تم المزج بين النشرة وخدمات المراسلين وحوار مدير الحوار مع ضيوفه.

وتظل دائماً حوارات «نجوى قاسم» فى «الحدث» و«نيكول تنورى» و«منتهى الرمحى» فى «العربية» نموذجاً للمحاورات العربيات اللاتى يلتزمن بقواعد المهنة، وتصبح طلة «جويل فضول» فى صباح كل يوم الأجمل، وذكاء أسئلة رولا حداد الأكثر مهنية.

وتظل نيكول متفردة بأسلوب أنيق فى النطق والتعبير عن معنى الحدث من خلال الأداء الخاص بها، مع موضوعية واحتراف فى طرح الأسئلة بشكل سهل ممتنع، وتظل الشاشة حزينة على غياب لميس الحديدى عنها طوال الأحداث الماضية.

المحاور، يا سادتى أكبر من إنسان يتلو كلمات أو يقرأ نصوصاً أو يحاول بيع صور ذهنية، هو أداة معبّرة وعلمية وعالمة لشرح الحقائق وتبسيط المعلومات، وتوازن الآراء.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة الوطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وفى النشرة طائفة أخرى من الأنباء وفى النشرة طائفة أخرى من الأنباء



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 03:26 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

أدريان رابيو يردّ على عناد سان جيرمان بسلاح السخرية

GMT 00:50 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كارولين فوزنياكي تتوَّج بلقب بطولة بكين المفتوحة

GMT 21:35 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

ليفاندوفسكي يكشف خطأ بايرن ميونخ أمام بريمن

GMT 06:25 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

275 مديرًا ومهندسًا بجوجل يعترضون على تطوير محرك بحث صينى

GMT 20:08 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

لوفانور يؤكد أحقيته بالمشاركة أساسياً مع شباب الأهلي

GMT 09:23 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

طريقة إعداد سمك الهامور المشوي بالخضار في الفرن

GMT 16:04 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أبوظبي وبلجيكا تعززان الكفاءات الوطنية في البحوث الطبية

GMT 01:43 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

4شُباط انطلاقة الدور الثاني لبطولة دوري الخليج العربي

GMT 11:29 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

منى عبد الغني تؤكّد أن مصر ستظل دائمًا نبع السلام والحضارة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates