هل قطر دولة ممانعة للتطبيع

هل قطر دولة ممانعة للتطبيع؟!

هل قطر دولة ممانعة للتطبيع؟!

 صوت الإمارات -

هل قطر دولة ممانعة للتطبيع

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

اختارت قطر -الآن- الآن ألَّا نشارك فى قطار السلام مع إسرائيل!قررت قطر أن تنضم إلى إيران وتركيا وحماس وفصائل فلسطينية وحلفاء وأدوات إيران وتركيا فى المنطقة فى تخوين وتجريم الاتفاق الإماراتى - البحرينى مع إسرائيل الذى تم التوقيع عليه برعاية أمريكية وبضمان من الرئيس الأمريكى شخصياً.هذا الكلام أكده تصريح رسمى للمتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية منذ 48 ساعة، قال فيه بالحرف الواحد: «إن قطر لن تنضم إلى قطار السلام الحالى مع إسرائيل أو الإقدام على التطبيع الكامل معها».هذا الخبر بالنص كان الخبر الرئيسى الذى أبرزته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية واحتفت به احتفاء شديداً.من هنا يبدو أن الخيار القطرى، الآن، هو الرهان على ممانعة التطبيع فى الوقت الذى كانت فيه الدوحة سبَّاقة فيه!الخيار القطرى يؤشر إلى 4 مؤشرات ذات دلالة واضحة وعميقة:الأول: أن الدوحة قررت عدم إعطاء أى احتمال نجاح لإدارة «ترامب»، وقررت الرهان على فوز منافسه الديمقراطى جو بايدن.الثانى: أن «مشاعر الثأر» من الإمارات والبحرين تم تغليبها على أى خيارات أو مصالح قطرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وهى مصالح قديمة وعميقة ومستقرة وجوهرية.الدوحة التى ترتبط بعلاقات قوية وتعاون أمنى لم يتوقف مع إسرائيل قررت عدم المشاركة الآن.الدوحة التى تستضيف قاعدة «العيديد» الأمريكية على أراضيها وتعتمد بشكل أساسى على الحماية الأمريكية قررت الآن عدم المشاركة.الثالث: تيار الإسلام السياسى داخل الدوحة قرر تغليب الخيار القائم على الرهان مع الخط السياسى التركى وعلى الموقف العدائى الإيرانى تجاه الشيطان الأكبر الولايات المتحدة والدولة العبرية الصهيونية.الرابع: أن الدوحة التى تعلن رسمياً عدم الانضمام إلى الاتفاقات السلمية مع إسرائيل، أكدت فى غرفة مغلقة لوزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو مؤخراً أنها سوف تنضم بالتأكيد ولكن ليس الآن، لأنها لا ترى أن الظروف مواتية.هكذا سياسات قطر وتركيا تتفق فى اتباع سياستين متناقضتين؛ واحدة علنية شعبوية جماهيرية تدغدغ مشاعر التيارات القومية والتكفيرية، وسياسة أخرى متناقضة تماماً تؤكد التزامها الكامل بمنطق السلام والتعاون على جميع المستويات.قطر الآن تدعم جهود حماس والفصائل الفلسطينية فى هجومها القائم على التخوين بأشد عبارات السب والقذف ضد من انضم لقطار السلام مع إسرائىل، تؤمن بأن اتخاذ موقف يقوم على تخوين ما يحدث يعطيها منصة هجوم وابتزاز ضد معارضيها فى الخليج، مما يخدم سياستها الإعلامية فى تشويه خصومها فى دول مجلس التعاون الخليجى.السؤال المطروح الآن: هل السلوك القطرى مؤقت لحين حسم اسم الرئيس الأمريكى المقبل أم هو استسلام كامل لهيستريا الجنون التركى والرهان على المشروع العدائى فى المنطقة؟المؤكد أن الخيار القطرى يشكل مخاطر شديدة على القواعد الأساسية التى قام عليها نظام الأمير السابق فى ركيزتين أساسيتين هما:1- قاعدة عسكرية أمريكية فى قطر.2- تعاون كامل على كل المستويات مع تل أبيب.الآن تسأل كل من واشنطن وتل أبيب عن تفسير مقنع للموقف القطرى.الأيام المقبلة كاشفة، وسوف توضح ماذا سيحدث لو سقط «ترامب» فى الانتخابات وأطاحت تحقيقات الفساد بنتنياهو.الخطأ فى التقدير القطرى أنه حتى لو اختفى ترامب ونتنياهو عن الساحة لصالح بنى جانتس وبايدن، فإن كليهما يدعم السلام الحالى بقوة غير محدودة!هذا كله يتم والتسريبات الصادرة من واشنطن تقول إن قطر هى أول دولة فى قائمة الدول العربية الخمس التى أبلغت الرئيس ترامب أنها سوف تلحق قريباً بقطار الاعتراف الكامل بإسرائيل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل قطر دولة ممانعة للتطبيع هل قطر دولة ممانعة للتطبيع



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 12:24 2017 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

أغاثا كريستي ساعدت في كشف مدينة نمرود المفقودة

GMT 17:37 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات جديدة وعصرية لنانسي عجرم في "ذا فويس كيدز"

GMT 06:31 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على كيفية تنظيف ستارة الحمام بأسلوب سهل

GMT 04:04 2022 الإثنين ,11 تموز / يوليو

"رينج روڤر سبورت" مفهوم جديد للفخامة الرياضية

GMT 02:57 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

أولى حفلات تونس مع النجم إيهاب توفيق

GMT 16:32 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

الأمير عبد العزيز الفيصل يتسلم جائزة القادة تحت 40 عامًا

GMT 07:04 2019 الأربعاء ,15 أيار / مايو

دُب يدفع رشوة لـ"كلب" بدافع المصلحة في كندا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates