السودان العزيز فى قلب العاصفة

السودان العزيز فى قلب العاصفة

السودان العزيز فى قلب العاصفة

 صوت الإمارات -

السودان العزيز فى قلب العاصفة

بقلم - عماد الدين أديب

أشعر بقلق وخوف كبيرين على السودان الشقيق، ليس من منظور إنسانى، عربى، عاطفى تجاه هذا البلد الصديق، ولكن لأن عدم الاستقرار فيه - لا قدر الله - قد يؤدى إلى كارثة إنسانية ومخاطر استراتيجية شديدة ومؤثرة.

السودان عربى، أفريقى، مسلم، مطل على البحر الأحمر، مؤثر على أفريقيا السوداء، ويربط ذلك بالمحيط العربى.

الموقع الاستراتيجى المميز للسودان هو العنصر الحاكم - بالدرجة الأولى فى تاريخه، وحاضره وأيضاً مستقبله.

السودان (40 مليون نسمة)، متوسط دخل الفرد فيه يتفاوت ما بين الأرقام الرسمية والمستقلة ما بين 500 إلى 600 دولار للفرد سنوياً، ويتم تصنيفه على أنه البلد رقم 169 فى مؤشر التنمية البشرية.

يقع السودان فى شمال شرق أفريقيا، يحده من الشرق إثيوبيا، وإريتريا، ومن الشمال مصر وليبيا، ومن الغرب تشاد وأفريقيا الوسطى.

يقسم نهر النيل السودان إلى شطرين شرقى وغربى وهو من الدول الضاربة فى الحضارة أى منذ 5 آلاف سنة على الأقل.

ويحمل السودان عدة تساؤلات استراتيجية تكاد تكون مزلزلة للعقل والمنطق، فهو ذلك البلد الذى تصب فيه مياه النيل ورغم ذلك يعانى من العطش.

والسودان قادر على أن يكون مزرعة الغذاء لكل العالم العربى، ورغم ذلك يعانى بعض سكانه من المجاعات.

والسودان تنبئ أرضه بأنها مستودع كبير لمخزون من النفط والغاز والمعادن، ورغم ذلك ضاعت وتضيع فى تقسيم البلاد إلى شمال وجنوب، ويعانى شبابه من البطالة والفقر والتضخم.

هذه المعضلات يمكن تفسيرها فى ظل 4 عناصر رئيسية:

1- عدم استقرار الحكم.

2- الاستبداد والديكتاتورية والفردية.

3- الفساد الإدارى الحكومى الذى أصبح «نظام حياة».

4- استخدام عناصر القوة، (الموقع، والسكان، والمواد الخام)، بشكل فيه تلاعب سياسى إقليمى بمقدرات ومستقبل البلاد والعباد وآخرها لعبة محاولة الحصول على أغلى ثمن فى الصراع الدائر بين قطر وحليفتها تركيا من ناحية ودول الخليج العربى الرافضة لسياسات الدوحة وأنقرة.

وما يحدث الآن فى السودان من تظاهرات وحركات تمرد على سلطة الحكم هو «أعراض سياسية واجتماعية لمرض خطير اسمه عدم الرضا عن الحكم».

حالة عدم الرضاء التى أصابت الشعب السودانى الآن فى تزايد ولا يمكن السيطرة عليها بالضغط أو بالقوة.

علّمنا التاريخ أن أى نظام حكم، فى أى زمان ومكان، يصل إلى نقطة انكسار سياسى قد تؤدى به للانهيار حينما تتحول حالة عدم رضاء البعض إلى حالة عامة تخلو من أى برنامج أو مطالب محددة سوى الإصرار الكامل والدائم على رفض أى صيغة للتعايش مع الحاكم.

وفى خطابه الأخير ذكر الرئيس السودانى عمر البشير أنه «لا بديل للحوار إلا الحوار» وهى عبارة عبقرية وعميقة، لكنها - للأسف - جاءت متأخرة عن موعدها المحدد.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة الوطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السودان العزيز فى قلب العاصفة السودان العزيز فى قلب العاصفة



GMT 05:59 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 05:54 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

المواصلات العامة

GMT 05:51 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إلى أي مدى سينجح مجلس السلام في صناعة بديل؟

GMT 05:48 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

GMT 05:46 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 23:33 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

روجيه لومير يعود إلى تدريب النجم الساحلي التونسي

GMT 15:08 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

طارق الشناوي يكشف أسرار الأعمال الفنية على قناة أون بلس

GMT 12:10 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

ابنة مانديلا : والدي يقاتل المرض ببسالة على "فراش الموت"

GMT 21:52 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء متوترة خلال هذا الشهر

GMT 11:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:16 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

صلاح خاشقجي يقيم مجلس عزاء لوالده في جدة

GMT 03:48 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

إلقاء القبض على مسن "91 عاما" لتقبيله زوجته
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates