هل قررت الصين وروسيا إسقاط «ترامب»
أخر الأخبار

هل قررت الصين وروسيا إسقاط «ترامب»؟

هل قررت الصين وروسيا إسقاط «ترامب»؟

 صوت الإمارات -

هل قررت الصين وروسيا إسقاط «ترامب»

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

هل قررت الصين وروسيا الدخول فى صراع مباشر وصريح مع الولايات المتحدة الأمريكية؟

مقياس المصالحة والتحالف أو التوتر والعداء هو إما المواجهة العسكرية أو الحرب الاقتصادية.

وما نشهده منذ عام 2016، أى منذ تولى الرئيس دونالد ترامب مقاليد الحكم، هو شن أعنف حرب اقتصادية مفتوحة من قبَل البيت الأبيض تجاه موسكو وبكين والاتحاد الأوروبى وطوكيو وسيول والجارتين كندا والمكسيك.

محور حركة «ترامب» فى السياسة الخارجية هو العقوبات والضغوطات التجارية بهدف «تليين إدارة» هذه الدول إلى حد «التركيع والإذلال».

وحيث إنه لكل فعل رد فعل، فإن صدام البيت الأبيض لم يكن -بالصدفة- مع 4 دول هى جميعها ضمن الخمس دول الكبار دائمة العضوية فى مجلس الأمن الدولى، وأيضاً دول نووية، وذات مكانة سياسية وتأثير فعال فى العالم.

وكأن «ترامب» أراد، كمقاول سياسى، أن يقوم بهندسة جديدة لمراكز القوى الدولية فى هذا النظام الكونى!

من هنا، ومن هنا فقط، يمكن فهم قرار دول قمة شنغهاى باعتماد عملاتها المحلية والوطنية فى التبادل التجارى والاستثمار الثنائى وإصدار السندات بدلاً من الدولار الأمريكى.

وتضم دول قمة شنغهاى كلاً من الصين وروسيا والهند وباكستان وبيلاروسيا ومنغوليا، ويزداد الأمر تعقيداً إذا انضم إليها كل من تركيا وإيران، اللتين تعانيان من العقوبات الأمريكية المؤلمة.

ويعتبر هذا القرار بداية لإنهاء سيطرة الدولار الأمريكى على حركة التجارة لهذه الدول.

وحتى يعرف الوزن النسبى لهذا القرار، يكفى أن يعرف المراقب الاقتصادى أن حجم حركة المعاملات لهذه الدول، عقب انضمام باكستان والهند إليها، يبلغ 15 تريليون دولار، أى ما يشكل نسبة 20٪ من الاقتصاد العالمى.

الصين رفضت بشدة الاتهامات الأمريكية بمحاولة تحميلها المسئولية العالمية والأخلاقية عن انتشار وباء الكورونا، وكأنها فعل متعمد، وتستر ضار، تسبب فى هذه الجائحة التى أدت إلى أسوأ كارثة وبائية فى العصر الحديث.

وفهمت «بكين»، بما لا يدع مجالاً للشك، أن «ترامب» يعد إلى تصعيد العقوبات على الصين إلى حد قد يصل إلى مطالبته بفرض عقوبات وغرامات دولية للتعويض عن خسائر العالم المباشرة وغير المباشرة كفاتورة للعالم بسبب وباء الكورونا.

ولو حدث ذلك لوجدت الصين نفسها مطالبة مالياً وأخلاقياً بفاتورة تعويض لا تقل عن عشرة تريليونات من الدولارات حتى تاريخ هذه السطور.

لقد فاض الكيل الروسى الصينى من سياسات «ترامب» سواء بالعقوبات التجارية عليهما أو بالضغط المعنوى على «بكين» فى وباء كورونا، أو الضغط السياسى من أجل إضعاف قدرة روسيا فى أسواق النفط العالمية والضغط على الأسعار العالمية.

فاض الكيل إلى حد أن قررت دول قمة شنغهاى السعى إلى خلق بدائل للتعامل فى تجارتها من الدولار إلى اليوان الصينى والروبل الروسى، وعمل وسائل تبادل تجارى «بينى» باتفاقات خاصة.

هذا الإجراء يعنى توجيه ضربة لأهم عنصر من عناصر القوة الأمريكية، وهو سيطرة الدولار الأمريكى على أكثر من ثلثى الكتلة النقدية المتداولة فى أسواق العالم.

وهكذا، كما أرادها «ترامب»، حرب تكسير عظام ضد الروس والصينيين، فإن رد فعلهما هو التلويح بتكسير عظام مضاد فى زمن توقف فيه الاقتصاد الأمريكى بسبب «كورونا»، وفى ظل انخفاض بيع النفط الأمريكى، وفى ظل -وهذا هو الأهم- معركة الانتخابات الرئاسية الأمريكية التى دخلت مرحلة حرجة للغاية من ناحية التوقيت، حيث إنها زمنياً قد دخلت فى مرحلة آخر 180 يوماً، حيث إنه يتعين إعلان اسم الرئيس المقبل يوم 19 نوفمبر القادم.

السؤال الأخطر هو هل قرار قمة شنغهاى يهدف للضغط على «ترامب» لإيقاف حماقاته السياسية ضد «بكين وموسكو»، أم هو توجه باعتماد سياسة إسقاط أى رهان على مستقبل «ترامب» والمشاركة الفعالة ضده لإسقاطه فى معركة الرئاسة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل قررت الصين وروسيا إسقاط «ترامب» هل قررت الصين وروسيا إسقاط «ترامب»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates