صوت الإمارات - الرحيل حين يغدو وطنًا

الرحيل حين يغدو وطنًا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الرحيل حين يغدو وطنًا

رام الله ـ وكالات

روصف الروائي الشهيد غسان كنفاني رحلة الفلسطينيين تحت الشمس اللاهبة إلى الكويت في رواية 'رجال في الشمس'، وغدا أبو الخيزران الشخصية الروائية الأشهر المقترنة بمحطة الشتات الفلسطيني إليها. وقدم بعده وليد سيف -في العمل الدرامي الملحمي 'التغريبة الفلسطينية'- مشهد التيه الفلسطيني في رحلة الذهاب إلى هناك.وعن مشهد الرجوع المأساوي، رصد الإعلامي الراحل صلاح حزين رحلة العودة. وبين هؤلاء تكمل الروائية الفلسطينية حزامة حبايب الملحمة عن الفلسطيني مقيما وراحلا في عملها الروائي 'قبل أن تنام الملكة'.وقبل أن تسلم الملكة عينيها للنوم في واحدة من ليالي البوح الطويل، كانت حبايب تفرغ كل ما في مخيال الروائي عملا ملحميا، لا يبدو فيه الموضوع المثير -إقامة الفلسطينيين ورحيلهم- مغويا إلا إذا امتلك سحرا إبداعيا يحول الموضوع التراجيدي إلى كوميديا، والحزن إلى ما يضحك ويبكي، وهو ما تفعله بلغة تزاوج بين السخرية والشحن العاطفي، وتلامس حدود الشعر لا بما هو إيقاع، بل باعتباره صورة وحسا عاليا ونبوءة، وبحثا في ما وراء المعنى فيما يقصر النثر عنه.عن المنفىهي حكاية عن الفلسطينيين ورحيلهم في منافيهم، وحديث عن الذين 'ما زالوا طيبين وإنسانيين منهم'، ممن توزعوا بين مكانين يسعهما الفضاء الروائي(الأردن والكويت)، وهما مكانان يتبادلان المنفيين رحيلا وعودة.والرواية، وإن توسلت رحيل الابنة (ترحالها وإقامتها حبها المنقوص وطلاقها وأمومتها، نجاحاتها وخيباتها)، إلا أنها تحفر في ذاكرة اللجوء، وما يفعله المنفى بأناس احترفوا الرحيل بعد عيش 'في مدن ليست لنا، وأوطان لغيرنا تلفظنا متى ملت منا، الرحيل يا صغيرتي لمن مثلنا وعلى شاكلة لجوئنا المتوارث أوانه العمر، وقد يزيد عليه أو يفيض'.تفتح صاحبة 'أصل الهوى' روايتها على مشهد رحيل ثان لابنتها المسافرة إلى لندن، مستدعية مشاهد رحيل أخرى كثيرة تستبطنها، فهي من شعب يستوطنه اللجوء والإقامات الطارئة، بيد أنها تستدعي المحطة الأقرب والرحيل الثاني الموجع أكثر من رحيل أول لابنتها.في الرحيل الثاني استدراك على وجع سابقه، يعيده طازجا مستدرا لدموع لم تذرف كاملة. وهو ما تفعله الساردة 'جهاد نعيم' حين تفتحه على بكاء كثير، وعلى أي شيء نهاية حزينة لفيلم أو سعيدة –لا يهم- أغنية أو عزف لمغن، بكاء على نهاية مناضل عالمي، وربما على وردة جرحتها غلالات ندى رقيقة.في المفتتح يبدو كل ذلك للقارئ بكاءً مجانيا، وحين يمضي في الرواية أكثر يكتشف أنه قد بكى في البدء ما كان يجب أن يبكيه في النهاية.إقامة ورجوعفي الكويت التي بذل من اعتقدوها جنتهم أو من أرادوها كذلك في الوصول اليها جهدا، وحسدهم عليها لاجئون في المخيمات، لا تبدو فيها إقامة الساردة إلا إقامة بمخيم جديد في 'إمارة غنية' لا يختلف كثيرا عن زقاق في مخيمات 'مملكة فقيرة'.وعلى لسانها 'كانت حياتنا في الكويت امتدادا لحياتنا التي كانت يمكن أن تكونها في المخيم موسومة بالشتات مع قليل من التحسينات والإضافات، كانت النقرة من الأحياء السكنية التي تحولت إلى ما يشبه مخيمات للفلسطينيين في الكويت'.وفي الرواية عذابات العيش هناك والفقر المدقع، وحديث يستدعي ملكة التدبير –ما دامت الحياة كذلك- تحت عنوان المخابئ السرية. وللمفارقة، فإن المخابئ في معظمها هي أجساد المخبئين الذين يتفنون في تخبئة القليل، وكأن سيرة الفلسطينيين -كما يومئ ما خلف المعنى السردي- تقول إنهم لا يثقون في الأمكنة منذ تركوا هناك في فلسطينهم كل ما خبؤوه لأيام فاجأهم بها محتل وغاز!ولأن الساردة امرأة تكشف مخابئ النساء، فإنها تقدم صورا مضحكة وساخرة -وهي حقيقية- عن كيف وأين تخبئ النساء أموالهن وأموال العائلة.تنتهي حياة إقامة العائلة في عام احتلال العراق للكويت، وثمة مشهد موجع في اختبار من يبقى الأب أم الابنة، ويتم حسم الأمر بالقرعة التي أعدها الوالد سلفا، وتعود هي في رحلة العودة عبر العراق إلى الأردن، وثمة لوحات لها مع ابنتها قاسية وموجعة وحميمية، للمفارقة أيضا.و'في الطريق النائحة إلى العراق، بدأت الكويت تتساقط احتمالات بقائها أو عودتها من يدي، لكنني حاولت أن أجمع قدر ما استطعت من قصاصاتها. ذعرت لأن أمكنتها ووجوهها وزمنها الطويل بحوزتي تفشفش حبرها الطري في ماء عيني'.في مشهد الرجوع، أرتال السيارات الكثيرة التي تجمعت على الحدود الأردنية حاملة آلاف العائدين، الذين ربما ظن كثير منهم أنهم لن يعودوا بمن فيهم أم الساردة.في الرواية حكاية عن حبها الذي لا يكتمل لإياس الذي يرتحل هو الآخر إلى لندن، المدينة التي تسافر إليها ابنتها 'ملكة' أيضا، وهو قدر تربطه الساردة بعضه ببعض، ولتبكي من خلاله حبا ضائعا ورحيل الابنة.في عملها الروائي الثاني، تخط حبايب سردا جميلا دربت نفسها جيدا عليه في قصص قصيرة أنجزت منها خمس مجموعات، وعملا إعلاميا أخذت منه استهلالات شفافة وجذابة واطلاعا على لغات وآداب أخرى عبر إتقانها الإنجليزية ومتابعات موسيقية وسينمائية، دفعت به جميعا لصنع ملحمة روائية فلسطينية تضع بها قدما راسخة بين مبدعين فلسطينيين كبار، مستكملة به خطابا إبداعيا فلسطينيا لكنه يقول حكايته الإنسانية بما يليق بها.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 صوت الإمارات - الرحيل حين يغدو وطنًا  صوت الإمارات - الرحيل حين يغدو وطنًا



GMT 03:42 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع "قلادة مردوخ" في مكتبة "ألف" في السويس

GMT 06:01 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ندوة لمناقشة رواية "شيطان صغير عابر" لمحسن عبدالعزيز

GMT 20:48 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

إصدار فلسطيني جديد عن تاريخ مدينة رام الله

GMT 21:01 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

مناقشة كتاب "أيام من حياتي" سيرة سعد الدين وهبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 صوت الإمارات - الرحيل حين يغدو وطنًا  صوت الإمارات - الرحيل حين يغدو وطنًا



خلال مشاركتها في حفل افتتاح "إنتيميسيمي"

إطلالة سوداء ببيجامة مطعمة بالأبيض لإيرينا شايك

نيويورك ـ مادلين سعادة
أظهرت العارضة إيرينا شايك جسدها الرشيق، الأربعاء، بعد ولادتها لطفلها الأول للنجم برادلي كوبر، في مارس من هذا العام، وذلك عند حضورها افتتاح العلامة التجارية الإيطالية للملابس الداخلية "إنتيميسيمي"، حيث يقع المتجر الرئيسي لشركة "إنتيميسيمي" في مدينة نيويورك. وحرصت العارضة، البالغة 31 عامًا، ووجه العلامة التجارية للملابس الداخلية، على جذب الانتباه من خلال ارتدائها بيجامة سوداء مطعمة بشريط أبيض من الستان، حيث ارتدت العارضة الروسية الأصل بلوزة مفتوحة قليلًا من الأعلى، لتظهر حمالة صدرها الدانتيل مع سروال قصير قليلًا وزوج من الأحذية السوداء العالية المدببة، وحملت في يدها حقيبة سوداء صغيرة، مسدلة شعرها الأسود وراءها بشكل انسيابي، وزينت شفاهها بطلاء باللون الأرغواني الداكن، إذ أثبتت أنها لا تبالي بجسدها ورشاقتها عندما شاركت صورة تجمعها بأصدقائها وهي تتناول طبق من المعكرونة.  

GMT 16:24 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عقل فقيه يُوضّح أنّ تشكيلته الجديدة تُلبِّي كل ما هو عصري
 صوت الإمارات - عقل فقيه يُوضّح أنّ تشكيلته الجديدة تُلبِّي كل ما هو عصري

GMT 17:57 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

"بايكال" في سيبيريا تتعرّض لسلسلة من الظواهر الضارّة
 صوت الإمارات - "بايكال" في سيبيريا تتعرّض لسلسلة من الظواهر الضارّة

GMT 16:01 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مريضة سرطان تحاربه بـ"رفع الأثقال" ويتم شفائها تمامًا
 صوت الإمارات - مريضة سرطان تحاربه بـ"رفع الأثقال" ويتم شفائها تمامًا

GMT 19:47 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مجموعة "سكودا" تطرح نسخة مُطوّرة مِن سيارتها "vRS"
 صوت الإمارات - مجموعة "سكودا" تطرح نسخة مُطوّرة مِن سيارتها "vRS"

GMT 15:17 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

سيارتان رياضيتان بقوة 365 حصانًا من "بورش" الألمانية
 صوت الإمارات - سيارتان رياضيتان بقوة 365 حصانًا من "بورش" الألمانية

GMT 14:12 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شيري عادل تشترط في زوجها المستقبلي أن يكون فنانًا
 صوت الإمارات - شيري عادل تشترط في زوجها المستقبلي أن يكون فنانًا

GMT 11:10 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسين فهمي يؤكّد أنه لن يخوض تجربة الزواج بعد "التوبة"

GMT 17:52 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

سيدة ترتدي الحجاب لمدة أسبوع لتكشف عن عنصرية البريطانيين

GMT 16:02 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطوط الموضة تمتد من البشر إلى عالم الحيوانات الأليفة

GMT 11:02 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكّد أن الذئاب أفضل في التعاون فيما بينها من الكلاب

GMT 16:26 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

منزل "ستكد بلانتيرز" يتصدى لقطع الأشجار بفكرة مبتكرة

GMT 16:04 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الإنسان يظل مدركًا للدقائق بعد توقف أجهزته الحيوية

GMT 12:15 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

"غراند كونتيننتال" وجهة مثالية لمحبي العزلة والاسترخاء

GMT 05:30 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

HMD تعلن رسميا عن هاتف Nokia 7 بشاشة 5,2 بوصة

GMT 21:36 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

طرح عروض أزياء في أسبوع باريس للموضة كأحداث فيلم رعب
 
 Emirates Voice Facebook,emirates voice facebook,الإمارات صوت الفيسبوك  Emirates Voice Twitter,emirates voice twitter,الإمارات صوت تويتر Emirates Voice Rss,emirates voice rss,الإمارات الخلاصات صوت  Emirates Voice Youtube,emirates voice youtube,الإمارات يوتيوب صوت  Emirates Voice Youtube,emirates voice youtube,الإمارات يوتيوب صوت
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates