واشنطن ـ صوت الإمارات
تعرض مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي «FBI» لعملية اختراق إلكتروني واسعة، أسفرت عن سرقة كميات كبيرة من البيانات الشخصية الحساسة الخاصة بعشرات الآلاف من الموظفين الحاليين والسابقين، وسط تحركات عاجلة داخل المكتب لتحديد حجم المعلومات التي تم الاستيلاء عليها وطبيعة الأضرار الناتجة عن الواقعة.
وأفادت تقارير بأن مجموعة القرصنة الإجرامية «شايني هانترز» أعلنت مسؤوليتها عن سرقة بيانات موظفي المكتب عبر بوابة التوظيف التابعة للوكالة، كما هددت بنشر المعلومات المسروقة علنًا، بينما يواصل المحققون فحص تفاصيل الحادثة ومحاولة تحديد كيفية تمكن القراصنة من الوصول إلى هذه البيانات وحجم المعلومات التي خرجت من أنظمة المكتب.
وأظهرت تحليلات لعدد من السجلات التي تم تسريبها أن البيانات المسروقة تتضمن معلومات شخصية شديدة الحساسية، من بينها عناوين المنازل وأرقام الضمان الاجتماعي، إلى جانب تفاصيل مرتبطة بالمهام الوظيفية السرية، وغيرها من البيانات الخاصة بموظفي المكتب.
وأثار حجم المعلومات التي يُعتقد أن القراصنة حصلوا عليها مخاوف من أن تكون الواقعة من بين أكبر حوادث اختراق البيانات الحكومية الحساسة، كما بدأ البعض في مقارنتها باختراق إلكتروني سابق استهدف مكتب إدارة شؤون الموظفين الأمريكي قبل أكثر من عقد، وأسفر حينها عن اختراق بيانات أكثر من 20 مليون سجل.
وبحسب ما نُقل عن مسؤولين حاليين وسابقين، فإن عددًا من موظفي مكتب التحقيقات الفيدرالي علموا بالاختراق للمرة الأولى من خلال التقارير الإعلامية التي تناولت الواقعة، قبل أن تتلقى كوادر المكتب في اليوم التالي رسالة بريد إلكتروني تذكرهم بأن شهر أكتوبر هو شهر التوعية بالأمن السيبراني.
وأثار توقيت الرسالة انتقادات من بعض الموظفين، الذين رأوا أنها لم تكن مناسبة في ظل حالة القلق التي أثارها الاختراق، وفقًا لما نقله أحد المطلعين على تفاصيل الواقعة.
وفي يوم الجمعة، أصدرت قيادة مكتب التحقيقات الفيدرالي مذكرة داخلية إلى جميع الموظفين، صنفت فيها الواقعة باعتبارها «حادثة أمن سيبراني»، وأقرت بأن بيانات شخصية تخص موظفي المكتب تعرضت للسرقة.
ووفقًا لشخص اطلع على مضمون المذكرة، أوضحت قيادة المكتب أنها تتعامل مع الحادثة على أساس افتراض أن الجهة المهاجمة تمكنت أيضًا من سرقة «معلومات التعريف الشخصية» الخاصة بجميع موظفي المكتب، في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات التحقيق لتحديد نطاق الاختراق والبيانات التي تم الوصول إليها بشكل دقيق.


أرسل تعليقك