أسواق السلاح في العراق تنافس تلك التي تبيع الأسماك والخضراوات وتتحدى عبد المهدي
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

استجابةً للضغوط الأميركية في إطار صراعها مع إيران

أسواق السلاح في العراق تنافس تلك التي تبيع الأسماك والخضراوات وتتحدى "عبد المهدي"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أسواق السلاح في العراق تنافس تلك التي تبيع الأسماك والخضراوات وتتحدى "عبد المهدي"

رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدى
بغداد ـ نهال قباني

ليست هي المرة الأولى التي تعلن فيها الحكومة العراقية على لسان رئيسها أو كبار مسؤوليها أن السلاح يجب أن يُحصَر بيد الدولة، وليست هي المرة الأولى التي تصدر فيها أوامر مشددة بشأن كيفية عمل ذلك بدءً من الحيازة إلى إجازة الحمل إلى نوعية الأسلحة المسموح بحملها أو تداولها بين المواطنين.

ولا يزال القرار الأخير الذي أصدره رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، أوائل الشهر الحالي، بشأن إعادة هيكلة "الحشد الشعبي" ضمن صفوف المؤسسة العسكرية مع منح الفصائل المسلحة من خارج الحشد مدة شهر لتحديد وضعها القانوني، موضع جدل ونقاش بين مختلف الأطراف، سواء لجهة أسباب صدوره في هذا الوقت، وهل هو استجابة للضغوط الأميركية في إطار صراعها مع إيران أو كيفية تنفيذه، العد التنازلي لمهلة الشهر بدأت في وقت لم يعلن أي فصيل يحمل السلاح أو أي جهة من الجهات التي تحمل أسلحة غير مرخصة، بما فيها العشائر، عن استعدادها لتنفيذ الأمر الديواني الذي أصدره عبد المهدي.

ليس هذا فقط، بل إنه في غضون الأسبوع الأول من بدء سريان هذا الأمر الديواني حصل أمران في غاية الخطورة، الأول كان اندلاع نزاع عشائري مسلح على بعد بضعة كيلومترات عن قلب العاصمة العراقية بغداد التي يُفترض أنها مركز القرار السياسي ورمز هيبته، هذا النزاع العشائري استمر عدة أيام بين عشيرتين في المنطقة نفسها استخدمت فيه كل أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وقد راح ضحية هذا النزاع نجل مدير الدفاع المدني في العراقي، علماً بأن مدير الدفاع المدني ضابط برتبة كبيرة في المؤسسة العسكرية العراقية، الأمر الثاني هو قيام قوة مسلحة بمهاجمة مقر تابع لرئيس ديوان الوقف الشيعي في العراق، علماً بأن صاحب هذا المنصب بدرجة وزير، وكل الذي حصل أن رئيس الوزراء اتصل برئيس ديوان الوقف الشيعي علاء الموسوي معبراً عن استنكاره للحادث، آمرًا في الوقت نفسه بفتح تحقيق.

الأمر نفسه حصل مع حادث الفضيلية التي هي منطقة النزاع العشائري المسلح حيث تم فتح تحقيق بالأمر، ولا يزال التحقيقان جاريين، السبب في كل ذلك هو السلاح السائب في بلد يملك المواطنون فيه ملايين قطع السلاح غير المجاز. 

وفي هذا السياق يقول الخبير الأمني المتخصص الدكتور هشام الهاشمي، إن المشكلة باتت تكمن في حجم السلاح السائب الذي لم يعد على ما كان عليه من سلاح خفيف ومتوسط، بل أصبحت هناك مخازن ومشاجب في بغداد والمحافظات بحجم تلك التابعة للدولة، الأمر الذي يعقد عملية حصره برغم ما تقوم به الحكومة من إجراءات بين آونة وأخرى
.
ويضيف الهاشمي أنه برغم انتشار السلاح بكثافة يبقى الكثير من مظاهر انتشاره غير معروف وغير خاضع لتفتيش الجهات الأمنية، بسبب السرية وصعوبة المداهمة، خوفاً من حصول صدام مسلح.

من جهته، يرى الخبير العسكري المتقاعد العميد ضياء الوكيل، أن الحكومة جادة في عملية حصر السلاح بيدها، ولعل تشريع قانون الحشد الشعبي كان أحد الأسباب التي تجعل السلاح تحت سلطة الدولة، مبيناً أن ذلك يحتاج إلى تفاهم وتعاون سياسي بين جميع الأطراف، حيث إن القرار ليس أمنياً فقط، بل سياسي كذلك.

السلاح غير المجاز بات مرتبطاً بأسواق في كل محافظة من محافظات البلاد، بل وبمصانع أسلحة، فضلاً عن انتشار السوق السوداء لهذا السلاح الذي باتت أسواقه تنافس أسواق الأسماك والخضراوات.

السلاح الموجود أنواع مختلفة، تبدأ من المسدس العادي الذي تسهل عملية إخراج إجازة حمل وحيازة له، إلى أسلحة متوسطة مثل أنواع المدافع وقذائف الهاون، فضلاً عن الطائرات المسيّرة، مروراً بأنواع الكلاشنيكوف.

الغريب أنه في الوقت الذي تنتشر فيه السوق السوداء بمناطق مختلفة من العراق لبيع وشراء مختلف أنواع الأسلحة، فإن هناك في بعض المناطق أسواقاً مكشوفة عبر بسطيات لا تختلف عن بسطيات بيع الملابس القديمة والأدوات المنزلية، وذلك في واحدة من أهم الأسواق، وهي سوق مريدي في مدينة الصدر شرق بغداد. الأدهى من ذلك أن هناك صفحات على "فيسبوك" لبيع الأسلحة، حالها حال أي صفحة أخرى معنية ببيع السيارات أو الدور أو الأراضي.

وبعض أنواع الصفحات سواء في بغداد أو كربلاء لديها آلاف المتابعين من المهتمين بالمتاجرة بمختلف أنواع الأسلحة، المتاجرون بالأسلحة لهم طرقهم الخاصة في الحصول عليها، ومن ثم إعادة بيعها؛ فهم يشترونها من الأهالي، وربما من الجيش أيضاً.

وحسب دراسة أعدتها الأمم المتحدة عن مقاييس الدول العربية في ظاهرة انتشار السلاح بين عامة الناس، كان للعراق حصة الأسد في تخطيه مقاييس دولية حول أعداد وأشكال السلاح المتاح وبأسعار قياسية، والمفارقة أنه في الوقت الذي تعاني الكثير من السلع والمواد الغذائية والمنزلية حالات من الركود والانكماش طبقاً للوضع الاقتصادي في البلاد، فإن التجارة التي لا تبدو مشمولة بذلك هي تجارة الأسلحة بمختلف الأنواع والمناشئ؛ فهناك الأسلحة الأوتوماتيكية والقذائف الصاروخية ومسدسات كاتمة للصوت، ومنها الألماني ومنها البرازيلي والأميركي والإيراني واليوغوسلافي والروسي، وحتى الإسرائيلي.

وبين قرار رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي الصادر خلال شهر كاون الأول/ديسمبرعام 2017 ببدء تطبيق قرار حصر السلاح بيد الدولة، وقرار رئيس الوزراء الحالي عادل عبد المهدي الصادر خلال شهر تموز/يوليو عام 2019 جرت حملات تفتيش هنا وهناك بغرض السيطرة على السلاح المنفلت، لكن في الغالب لم تكن تلك الحملات تشمل المتنفذين الذين يملكون مقرات وقدرات كبيرة، بل تشمل التجار الصغار أو أصحاب البسطيات الذين تكيفوا مع هذا الوضع، فهم إما يعرفون عن طريق معارف لهم داخل الأجهزة الأمنية موعد حملات المطاردة والتفتيش، بحيث يخفون الأسلحة في أماكن آمنة حتى زوال الخطر الذي يكون طارئاً دائماً، أو يحاولون تقديم رشى لبعض أفراد تلك الأجهزة فتنظم حملات شكلية قد تصادر أسلحة بسيطة مقابل التستر على ما هو أكبر.

وجديد عمليات المتاجرة بالأسلحة هو ما أعلنته قبل مدة وزارة الداخلية العراقية عن قيامها باعتقال شخص بحوزته طائرات مسيرة تحمل كاميرات وقبعات تحمل كاميرات تصوير مخفية في النجف. 

الوزارة قالت في بيان إنه تم القبض على المدعو (ع.ش.ع) كونه كان يحمل طائرات مسيرة تحمل كاميرتين عاليتي الدقة 4K وتعمل على ارتفاع 1000م،  وأضافت أنه تم أيضاً ضبط 4 قبعات تحمل كاميرات تصوير مخفية، مشيراً إلى أن قاضي التحقيق قرر توقيف المتهم وفق المادة 240 من قانون العقوبات

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

البرلمان العراقي يصوت على إقالة محافظ نينوى ونائبيه

البرلمان العراقي يبحث عن السبب وراء إقبال المواطنين على الانتحار

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسواق السلاح في العراق تنافس تلك التي تبيع الأسماك والخضراوات وتتحدى عبد المهدي أسواق السلاح في العراق تنافس تلك التي تبيع الأسماك والخضراوات وتتحدى عبد المهدي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 01:13 2015 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

طقس فلسطين غائمًا جزئيًا مصحوب بعواصف رعدية

GMT 18:21 2015 الأحد ,22 آذار/ مارس

تكهنات بشأن شراء أوباما منزل في هاواي

GMT 23:02 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الكونسيلر الجديد من MAKEUP FOR EVER لبشرة نقية ومثالية

GMT 06:31 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

43 وفاة و1685 إصابة جديدة بكورونا في لبنان

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 12:20 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

بلوغ عدد موظفي الوزارات والجهات الاتحاد 101 ألف

GMT 08:28 2021 الثلاثاء ,27 إبريل / نيسان

"فيراري" تقدم أول سيارة كهربائية في 2025

GMT 21:12 2019 السبت ,20 تموز / يوليو

كلوب يرد على تقارير رحيله عن ليفربول

GMT 22:42 2019 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

محمد صلاح يستعد للتألق مع ليفربول أمام واتفورد

GMT 23:09 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

هند محفوظ تقدم العالم القصصي للكاتب الباكستاني مسعود مفتي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates