مقاتلو تنظيم داعش الهاربين مِن طالبان تحت رعاية الحكومة الأفغانية
آخر تحديث 16:53:52 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

نقلتهم في طائرات خاصّة وتُقدِّم إليهم الطعام والشراب الفاخر

مقاتلو تنظيم "داعش" الهاربين مِن طالبان تحت رعاية الحكومة الأفغانية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مقاتلو تنظيم "داعش" الهاربين مِن طالبان تحت رعاية الحكومة الأفغانية

سلم أكثر من 250 من مقاتلي الدولة الإسلامية أنفسهم للحكومة الأفغانية لتجنب الاستيلاء على أيدي طالبان
كابل ـ أعظم خان

وقف القائد الأعلى لتنظيم "داعش" في شمال أفغانستان وراء منبر مزين بدرع وكالة المخابرات الحكومية الأفغانية القوية، وعلى يساره كان قائد الشرطة المسؤول عن المقاطعة، وخلفه مجموعة متنوعة من الشخصيات البارزة، من الشرطة، والجيش، والشخصيات السياسية، ووضع أحدهم زجاجة من المياه المعدنية في مكان قريب، إذ عطش القائد بسبب ارتفاع حرارة الجو، وهكذا بدأ قائد "داعش"، مولوي حبيب الرحمن، حبسه، يوم الخميس، إلى جانب 250 من مقاتليه، وتسلم السيد رحمن في اليوم السابق من الحكومة الأفغانية مقاطعة جوزجان الشمالية، لتجنب استيلاء حركة طالبان عليها.

وشكر مضيفيه، وفي نبرة توبيخ، حذرهم من الالتزام بالاتفاق الذي أبرموه للتو، وقال السيد رحمن من المنصة "ادعمونا بالأمن الشخصي، وكذلك ظلوا أوفياء بالألتزامات التي قطعناها على أنفسنا بين بعضنا بعض، حتى نستعد للآخرين الذين يقاتلون ضد الحكومة، وإمكانية انضمامهم إلى عملية السلام".

رتّبت الحكومة لهم إقامة في دار للضيافة
وسلم السيد رحمن نفسه إلى الحكومة الأفغانية، بدلا من وقوعه أسيرا لحركة طالبان التي تشن هجوما على تنظيم "داعش" منذ شهر، والآن يدعو إلى عملية السلام، وانضم متمردون آخرون إلى الحكومة من خلال عملية سلام رسمية مفتوحة لأولئك الذين لا يتهمون بانتهاكات حقوق الإنسان، لكن هذا ليس أمرا محتملا مع "داعش"، حسب تصريحات المسؤولين.

وقال الجنرال فقير محمد جوزيجاني، قائد شرطة المحافظة، الذي شارك المنصة مع السيد رحمن "استسلموا للقوات الأفغانية، لكن لم ينضموا إلى عملية السلام، وهذان أمران مختلفان".

ورتبت الحكومة لهم إقامة في دار للضيافة في عاصمة مقاطعة شبرغان، وتم نشر حراس حولهم لمنع المتمردين من الدخول، وعلى الرغم من نزع سلاح المقاتلين فسُمح لهم بالاحتفاظ بالهواتف المحمولة وغيرها من الممتلكات الشخصية، وفي دار الضيافة، احتفل مقاتلو "داعش" بحظهم الجيد، واحتضن بعضهم البعض، كما أن أحد قادتها، المفتي نعمت، ارتدى قميصا ورديا، وساعة آبل، حمل هاتفا يعمل عبر الأقمار الصناعية، وأجرى اتصالات منتظمة لإجراء المقابلات.

وقالت الشرطة إن نحو 100 من السجناء كانوا أصغر من 18 عاما، وفاجأ العديد من المقاتلين الشباب برؤية الصحافيين والمسؤولين الذين ليس لديهم لحى، ونددوا بصوت عالٍ وجودهم، ووصفوهم بالكفار، مما أغضب بعض ضباط الشرطة، وقال أحد الضباط "لماذا لم ندع طالبان تقتلهم، بدلا من معاملتهم كضيوف شرف؟".

كان مقاتلو "داعش" في شمال أفغانستان يصل عددهم إلى 500 من أتباع قاري حكمت الله، حتى قتل في غارة جوية أميركية في أبريل/ نيسان الماضي، وظهر السيد رحمن والسيد نعمت، كقادة للمجموعة.

نُقلوا مِن ساحة المعركة بطائرات تابعة إلى الجيش الأفغاني
وقال نعمت إنهم قرروا الانضمام إلى جانب الحكومة، مؤكدا أن الولايات المتحدة تدعم طالبان، ولا أحد يدعمهم، فالعالم كله يقف ضدهم، وقال إنه انضم إلى تنظيم "داعش" لأنه يؤمن بأيديولوجية المجموعة التي شعر أنها أقرب إلى القيم الأفغانية من تلك التي لدى طالبان أو الحكومة.

وحارب السيد نعمت والسيد رحمن وأتباعهما من قبل إلى جانب طالبان والحكومة قبل الانضمام إلى "داعش" في عام 2016، وقال نعمت "نريد أن يقبل الآخرون أفكارنا بقلوبهم، وليس بالقوة، ليست هناك حاجة إلى إجبار الناس على قبولنا".

ووفرت الطبيعة المريبة لاستسلام الدولة "داعش" دعاية انتخابية لطالبان التي بدأت هجوما بجانب الآلاف من المقاتلين منذ نحو شهر للقضاء على "داعش" في الشمال، واستسلم جميع مقاتلي "داعش"، وتم توقيفهم من قبل طالبان أو قتلهم، وفقا للسيد نعمات، فضلا عن المتحدثين باسم الحكومة وطالبان.

وتم نقل مقاتلي "داعش" من ساحة المعركة بطائرات هليكوبتر تابعة إلى الجيش الأفغاني، لتجنب الرحلة المحتملة المخاطر على الطرق، وقال السيد نعمت "لقد وعدت الحكومة الأفغانية أنها لن تعاقبنا، يجب على الحكومة الأفغانية أن تنقذ حياتي وأن تزودني بالأمن".

وبدأت الخطوط بالفعل تتشكّل خارج مقر الشرطة الإقليمية، حيث قدم أشخاص مثل هذا الدليل، وقال الجنرال جوزجاني إنه تم استلام 50 شكوى الخميس: "في كل شكوى، سيتم استجواب المقاتلين والتحقيق معهم".

تُحقّق الحكومة الأفغانية مع أعضاء مِن "داعش"
وتلقت الحكومة الأفغانية 50 شكوى للتحقيق مع أعضاء "داعش"، ومن بين أصحاب الشكوى، يار محمد، 53 عاما، وهو مزارع من منطقة درزاب في محافظة جوزجان، معقل مقاتلي "داعش" في الشمال، إذ في 24 يوليو/ تموز، قال إن ابنة أخته الحامل، نورية، قُتلت بالرصاص على يد عبدالرحمن ومجموعة مقاتلي السيد نعمت أثناء زيارتها للطبيب، وقبل 5 أشهر، تم قطع رأس ابن عمه بركات الله من قبلهم للاشتباه في دعمه للحكومة.

وأضاف "خسرنا كل شيء بسبب داعش، والآن تنقذهم الحكومة وتساعدهم، توفر لهم الطعام والماية المعدنية وتناقلهم بالطائرات الخاصة، ونحن لا يمككنا الحصول على الطعام".

وأكد محافظ المحافظة، لطف الله عزيزي، أن أي جريمة لن يتم إغفالها، لكن الهجمات المنسقة التي تشنها القوات الخاصة الأميركية والأفغانية، المدعومة بالغارات الجوية قللت بشكل كبير من وجودهم في تلك المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، ركزوا بدلا من ذلك على شنّ هجمات انتحارية على أهداف مدنية خفيفة.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقاتلو تنظيم داعش الهاربين مِن طالبان تحت رعاية الحكومة الأفغانية مقاتلو تنظيم داعش الهاربين مِن طالبان تحت رعاية الحكومة الأفغانية



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates