يرى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) جون راتكليف أن استمرار الضغوط الاقتصادية على إيران قد يدفعها إلى تقديم تنازلات، في وقت تتباين فيه وجهات النظر داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الخيارات المطروحة لإنهاء المواجهة مع طهران، بين استئناف العمليات العسكرية، والتوصل إلى اتفاق تفاوضي، أو مواصلة سياسة الضغط دون حرب أو اتفاق.
وبحسب التقرير، يدرس ترامب ثلاثة مسارات للتعامل مع إيران، تدعمها مجموعات مختلفة داخل إدارته؛ أولها التوصل إلى اتفاق، وهو الخيار الذي يدفع باتجاهه نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، انطلاقاً من تقديرهما أن استئناف الحرب قد لا يؤدي إلى تغيير الوضع بصورة أفضل. وأشار التقرير إلى أن معظم دول الخليج تؤيد هذا التوجه وأبلغت ترامب بموقفها.
أما المسار الثاني، فيتمثل في استئناف العمليات العسكرية، وهو ما يدعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، اللذان يعتبران أن إيران لا يمكن الوثوق بها لإبرام اتفاق أو الالتزام به، وأنه ينبغي إنهاء المواجهة عسكرياً.
ويتمثل المسار الثالث في مواصلة أقصى الضغوط الاقتصادية من دون حرب أو اتفاق، وهو التوجه الذي يدعمه وزير الخزانة سكوت بيسنت ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف ووزير الخارجية ماركو روبيو، وفق مصادر الموقع.
تأتي هذه المواقف في وقت قال فيه ترامب لـ"أكسيوس" إنه ليس في عجلة من أمره لاتخاذ قرار بشأن استئناف القتال، معتبراً أن الضغوط الأميركية ألحقت أضراراً مالية كبيرة بإيران، وأنها تواجه نقصاً في الأموال والوقود، فيما يزداد إرهاق السكان من تداعيات الأزمة.
وأضاف ترامب أن واشنطن ستتخذ إجراءً في نهاية المطاف، لكنه لا يرى ضرورة للاستعجال، في إشارة إلى استمرار سياسة الضغط بالتوازي مع إبقاء الخيارات العسكرية مطروحة.
في المقابل، أبدت القيادة المدنية الإيرانية تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع واشنطن؛ إذ قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي منح الحكومة "صلاحيات معينة" لمحاولة التوصل إلى اتفاق عبر المسار الدبلوماسي.
كما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الاتصالات الدبلوماسية "أصبحت مكثفة للغاية"، مشيراً إلى الدور النشط الذي تلعبه قطر وباكستان في الوساطة.
وأضاف أن طهران قدمت شروطها ومقترحها، وأن استئناف المفاوضات يتوقف على قبول واشنطن شروطها المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز.
وحذر عراقجي من أن إيران سترد بصورة أشد إذا اختارت الولايات المتحدة الخداع أو العمليات العسكرية، مؤكداً أن طهران لن تقبل بالاستسلام في ظل استمرار الوضع الراهن.
وفي موازاة ذلك، أشار التقرير إلى أن وسطاء قطريين أعدوا مقترحاً يتضمن سلسلة من إجراءات بناء الثقة على مدى ثلاثة أيام، تمهيداً لاستئناف المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران.
ولا يزال المقترح ينتظر رد الطرفين، وسط استمرار الخلافات بشأن شروط إنهاء المواجهة والملفات المطروحة للتفاوض.
وامتدت التحركات الدبلوماسية إلى موسكو وبكين، إذ أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الاثنين، بحثا خلاله جهود التوصل إلى اتفاق دبلوماسي.
وأشار التقرير إلى أن رضائي كان أيضاً متلقياً لرسالة بعث بها فانس مؤخراً، اقترح فيها استئناف المفاوضات. كما عرضت روسيا المشاركة في أي اتفاق نووي محتمل، بما في ذلك استقبال مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.
وفي تحرك موازٍ، زار نائب رضائي بكين والتقى وزير الخارجية الصيني، فيما تضغط الصين أيضاً باتجاه استئناف المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب.
قد يهمك أيضـــــــا :
ترامب يؤكد تحقيق تقدم عسكري سريع في المواجهة مع إيران ويتوقع قرب انتهاء الحرب
اقتراح أميركي بعقد قمة ثلاثية بين ترمب وبوتين وزيلينسكي لإنهاء الحرب في أوكرانيا وسط شكوك كبرى
أرسل تعليقك