أورينتل باند تقدم نفسها من خلال الطابع العراقي
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

التقوا في يوم السلام العالمي ليكونوا فرقتهم

"أورينتل باند" تقدم نفسها من خلال الطابع العراقي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "أورينتل باند" تقدم نفسها من خلال الطابع العراقي

فرقة اورينتل باند "Oriental Bend"
بغداد – نجلاء الطائي

التقى فرقة اورينتل باند "Oriental Bend"، وهي فرقة الأم ذات السبعة أشخاص، جميعهم مصادفة، في يوم السلام العالمي، لإلقاء السلام في وجوه العابرين، واجتمعوا ليقرروا إنشاء فرقتهم الخاصة، وتحاول أن تقدم نفسها من خلال الطابع العراقي عبر بعض اﻷغاني التراثية، أو من ذاكراتنا القريبة بأسلوب وتكنيكات حديثة مع اﻵلات الموسيقية الشرقية، كالعود وبعض الإيقاعات مع اﻵلات الغربية، كاﻷورغ والجيتار الإلكتريك مترافقًا مع الغناء الجماعي.

وأضاف فادي مؤسس الفرقة "أننا نحاول أن نبعث برسالة إلى كل المهتمين في العالم وفي أوروبا بأننا أصحاب حضارة وثقافة، ونحاول أن نظهر الجانب المضيء من ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا إن أمكن، ونعبر عن عراقيتنا بكل تلويناته وبكل ما نملك من الجمال واﻹبداع، ضمن مما يتيح لنا من منابر للتعبير من خلالها. ولا زلنا نحاول أن يكون صوت الموسيقا والغناء والثقافة هو الطاغي على صوت الرصاص والمفخخات والعبوات بقصيدة أو أغنية أو ابتسامة أو لحظة فرح، لكن اﻷمل واﻹرادة والمتابعة هو كل ما نملك وعبرهم نحاول إيصال صوتنا إلى كل العالم على كافة المنابر".

وهو عازف القانون، دخل معهد الفنون الجميلة من دون أيّ طموح يُذكر، سوى الهروب من "العسكرية"، وبقى في المعهد حتى ٢٠٠٥، تلك السنة التي كان تبدو فيها نُذر حرب أهلية في بغداد، وكان حمل الآلة الموسيقية خطرًا، يحملك أنت أيضا نحو الموت. ولم يجد أمامه إلا الكنيسة التي كانت الملجأ الوحيد لضمّ وحفظ موسيقاه، إلى أن أتتْ مناسبة يوم السلام العالمي، ليشارك فيها ويتعرّف خلاله على من يماثله شغفاً بالحياة والفنّ.

وتابع فادي "في سنة تأتي إلى مهرجان السلام الكثير من المواهب، ومهمتي اختبار الصوت، حتى شاهدت ماهر وأصالة، وأحببت صوتيهما كثيرًا. وكانت هناك أيضًا آمال، التي كانت تزورنا مع أصالة، فقررتْ أن تكون معها، وعند نهاية المهرجان أصبحنا أصدقاء، ثم تعرفنا على "بسام" و"أوس" و"مهند". ودون أي تخطيط أصبحنا نشترك معًا في المهرجانات الخيرية والشبابية التي جمعتنا".

وطلبتْ منهم شركة زين تصوير إعلان دعائي بعنوان "هسه اليه"، لإطلاق فرقتهم في لبنان، ولم تأت شركات الإنتاج، بغير فرصة لتسجيل الصوت فقط. ومع ذلك فهم ينتظرون فرصتهم الأنسب التي يستطيعون من خلالها إيصال رسالتهم برغم كل الخراب. "أصالة" التي تفتخر كثيرًا بتشجيع عائلتها لها ولشقيقتها "آمال" ترى "أن دراستها الطب لم تمنعها من الدندنة والغناء في المنزل مع آمال ووالدهما، إلى أن تمكنت من تحطيم الحظر المفروض في كليتها، منذ عام 1989 والغناء في مهرجان الربيع، لتكون الفتاة الأولى التي تصعد مسرح الكلية للغناء، بعد كل هذه المدة. وبرغم ذلك قوبل تصرفها بالرفض من قبل إدارة الكلية، وانتهى الأمر بمعاقبتها من قبل العميد، ولم يثنها ذلك فقد أعادت الكرّة في السنة اللاحقة".

وتقول "الجميع يخبرني وأختي بأن نتريث"، تسكت أصالة قليلاً لتكمل عنها أختها "آمال" "الجميع سيتحدث ،إنْ فعلنا شيئاً أم لم نفعل ، لكننا لا نفعل أمرًا معيبًا"، وتتساءل بحسرة "متى كان الفن عيباً"؟.

وتشتكي أصالة من قلّة أماكن التدريب، وهو سبب يحدّ من استمرارية تدرّبهم. وتقول "عند عودتي من سورية، كنت أتمنى كثيرًا أن يتوفر لدينا بعض ما يملكه الشباب السوري، من أماكن تساعدهم على إنشاء أحلامهم الخاصة بهم، لكننا في العراق نسرق الحياة سرقة في أكثر الأماكن خطورة، وتضيف "كلّ هذا الخطر ونحن لا نفكر بالربح الماديّ، فنحن نتدرب من أجل إحياء مناسبات خيرية تدعو إلى السلام".

وأخبرني ماهر، وهو المغنّي في الفرقة، عن بكاء الإعلامية الأميركية من أصل عراقي زينب سلبي، وتأثرها الشديد حينما وجدتهم بهذا العدد وبهذه القدرة على الحلم، ودهشتها حينما علمت بوجود الفتاتين، ذلك أن من هم خارج العراق لا يكادون يعلمون شيئًا عن العراق سوى أنباء الخراب و"داعش". وقال ماهر "عند غنائنا "طالعة من بيت أبوها" أضاف العازفون مقطعًا لموتزارت وهذا ما أثار إعجابها. ذلك أننا نغني غناءً تراثيًا بألحان وتوزيع جديدين، وهذا ما نريد إيصاله إلى الآخرين، ثم يضيف "نفعل هذا لأننا لا نريد للفنّ العراقيّ أن يتّسخ"، حدثني ماهر أيضاً عن الصعوبات التي واجهته، وهو يسير إلى الوسط الفنيّ فبعد تخرجه في كلية الهندسة، استطاع تسجيل أغنيتين، لكنه توقف بعد أن وصل إلى غرفة الفيديو كليب، فما السبب؟.

وواصل "وجدت شروطًا غير لائقة، هناك استغلال واحتكار وطلبات تنازل، كما وجب علي الغناء في أماكن لا أحب التواجد بها. لقد كان الأمر صعبًا للغاية. فضلت المهرجانات الخيرية ويوم السلام على مثل هذه الأمور". وعلل بسام، عازف الجيتار، بطء خطوات الفرقة بقلّة الفرص المتاحة أمامهم وصعوبتها، وتفضيلهم الأماكن التي تناسب حلمهم بفنّ خالٍ من الشوائب. ويقول "برغم جميع العقبات والصعوبات فإن مجرد التفكير بالقيام بعمل هنا فهذا يعني أننا نسير باتجاه صائب، في الأقل نحن نقوم بإيصال رسالة إلى من هم خارج الحدود، مفادها أن هنالك شباباً عراقيين لا يزالون يحلمون".

وذكر بسام أن والديه كانا من أشدّ المعارضين له، برغم الميول الفنية لهذين الوالدين. مع ذلك فضل بسام تعلّم الجيتار في منزله وبواسطة الإنترنت من دون مساعدة أحد، إذ أن حرمانه من استمرار اللعب بكرة القدم، بسبب إصابته كان حافزًا، للبحث عن حلم آخر يعمل عليه أثناء دراسته في العلوم السياسية، حتى استطاع إقناع عائلته وتمكّن من أخذ والده معه لشراء الجيتار".

وتقطع آمال حديث بسام، لتشير إلى أن هذا الخوف متعلّق بالوضع الأمني المتردي وقلّة وجود الأماكن التي يتدرب بها الشباب، فلا وزارة الثقافة قادرة على توفير مثل هذه الأماكن ولا حلمنا يتوقف ولا الوضع يمكن أن يستقر في الفترة الراهنة. وتضيف "الأهل يعترضون بسبب خوفهم، وهو أمر طبيعيّ، فأن تحمل حقيبة جيتار أو عود ليس بالأمر السهل هنا. وعوائلنا بين حيرتين. وعلينا تفهّم رفضهم أحيانًا". ويذكر أن "أورينتل باند" تتدرب في مكان خاص بصديقهم السادس في الفرقة، وهو عازف الجلو والعود "أوس سامي نسيم"، الذي تعمّد الرسوب في الإعدادية من أجل دخول أكاديمية الفنون الجميلة. وهو ابن عازف العود المعروف سامي نسيم.

واستطردت "عملت في فرقة منير بشير ثم شاركنا في عمّان وفرنسا ومصر، ثم تعلمت في الأكاديمية على آلة الجلو بعد أن علمني والدي آلة العود ثمّ إلى الفرقة السمفونية بخطى سريعة انتهت بصورة مبكرة كذلك". ويرى آخر عنقود الفرقة، صاحب آلة الكمان "مهند" الذي تعلّم الموسيقى برغم دراسته العلوم السياسية، أن العراق يملك المئات من الطاقات الشابة والمواهب المدفونة بسبب الحرب. ولقد أحببت دراسة العلوم السياسة. لم أرد دخول الأكاديمية، ذلك لأني أحب التنوّع، ويضيف "كثير من الفنانين لم يجدوا مكاناً يلبي طموحاتهم. إنهم وحيدون مع أحلامهم، وما من مستقبِل لهم أو مرحّب بهم. لذلك يهاجر أغلب الشباب بحثاً عن فرص أخرى مناسبة لهم في دول أخرى". وتختم آمال حكايتهم عن هدفهم الوحيد "السلام حتى وإن ظلوا كلّ أعمارهم يغنون في مهرجانات للسلام والأعمال الخيرية فقط".

وذكر أن هذه الفرقة الجميلة المكونة من كل هؤلاء الشباب الطموحين، لم يشاركوا سوى في مهرجانات خيرية وفي فعاليات أقاموها في مستشفيات مرضى السرطان، وملاجئ الأيتام ودور العجزة.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أورينتل باند تقدم نفسها من خلال الطابع العراقي أورينتل باند تقدم نفسها من خلال الطابع العراقي



GMT 23:42 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين

GMT 21:52 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

معرض عالم القهوة دبي 2026 يجمع رواد الصناعة من 78 دولة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:11 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 05:04 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

كريم بنزيما يسخر مِن تشكيلة "ليكيب" لعام 2018

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 02:28 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

Prada تقدم حقائب PIONNIERE AND CAHIER

GMT 19:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:31 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 15:52 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

هزاع بن طحنون يحضر أفراح الدرعي في العين

GMT 01:51 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

شيري عادل تشارك أكرم حسني بطولة "اسمه إيه"

GMT 21:21 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب دبا الفجيرة يكشف سر الخسارة أمام الوحدة

GMT 07:34 2021 الإثنين ,31 أيار / مايو

تألقي بمكياج صيفي ناعم على طريقة النجمات

GMT 18:46 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

سامسونج تخالف التوقعات في هاتفها الجديد

GMT 09:03 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

تعاون علمي بين جامعتي الوصل والفجيرة

GMT 15:56 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

سيلينا غوميز تبدو رائعة في مطار لوس أنجلوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates