أبطال مجهولون يعملون في صمت لحفظ بريق المتاحف المصرية
آخر تحديث 15:37:12 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

عبر مهمة يومية دقيقة تستخدم أدوات ومواد تنظيف خاصة

"أبطال مجهولون" يعملون في صمت لحفظ بريق المتاحف المصرية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "أبطال مجهولون" يعملون في صمت لحفظ بريق المتاحف المصرية

المتاحف المصرية
القاهرة - صوت الامارات

تحتضن قاعات تاريخية واسعة، جدرانها عتيقة، وأسقفها مزخرفة، كنوزاً لا تقدر بثمن، يشاهدها زوار من جميع أنحاء العالم، ثم يحتفظون بصور لها في أرشيف زيارتهم لاستعادة تلك اللحظات كلما مر الوقت، بريق هذه المقتنيات اللامعة يقف وراءه أبطال مجهولون، يعملون في صمت قبيل دقائق من مواعيد دخول الزائرين الرسمية للمتاحف المصرية، ويتشاركون مسؤولية تنظيف وترميم المقتنيات والتحف والقاعات، لترتدي ثوباً جديداً كل يوم قبيل دخول الزوار المصريين والعرب والأجانب.

وفي الثامنة صباحاً تقف عاملة نظافة خمسينية، تدعى «أم حسين»، تدرك قيمة الكنوز الأثرية التي تتجول بينها، وتحمل أدوات نظافة خاصة، وتبدأ رحلتها اليومية لتنظيف القاعات والمقتنيات وإزالة أتربة اليوم السابق، حيث يقضي عملها بتنظيف أرضيات القاعات والسجاد وتلميع الزجاج والنوافذ والمقاعد الخشبية، وإزالة الأتربة والغبار عن بعض المقتنيات والتحف كاللوحات الفنية والبراويز.

وتقول لـ«الشرق الأوسط» إن «مهمة التنظيف اليومي ليست سهلة، فتنظيف قاعات المتاحف يختلف عن تنظيف المنازل والأماكن الأخرى، فكل شيء يجب أن يتم بدقة، ويجب التعامل مع المقتنيات بدقة وحذر، وباستخدام أدوات نظافة خاصة، فلكل مهمة نظافة أدوات ومواد كيميائية مختلفة للتنظيف».

وتختلف الأدوات والمواد الكيميائية التي تستخدم في تنظيف المتاحف ومُقتنياتها عن تلك التي تُستخدم في عمليات النظافة العادية، ولكل قطعة مواصفات خاصة، ويستخدم القطن في إزالة الغبار في الأماكن الدقيقة وتنظيف القطع الأثرية والنوافذ، وعند استخدام أقمشة في التنظيف يجب أن تكون جافة تجنباً لاحتوائها على مواد تتفاعل كيميائياً مع المقتنيات، كما يستخدم عمال النظافة «مكنسة» يدوية ذات شعيرات ناعمة تتناسب مع الطبيعة الدقيقة لعمليات التنظيف، وفي حال استخدام «المكنسة» الكهربائية لتنظيف الغبار من السجاد يتم ذلك بحذر شديد وباستخدام سرعات منخفضة.

ويتولى معمل قسم الترميم إعداد مواد نظافة خاصة معالجة كيميائياً لتتناسب مع الأماكن التي يتم تنظيفها حفاظاً على حالة المعروضات وتجنباً لتأثير مواد النظافة العادية التي يمكنها أن تؤدي إلى تفاعلات كيميائية تؤثر سلباً على المُقتنيات، وتعد المتاحف التي تنتشر في معظم محافظات الجمهورية، من أبرز وأشهر المعالم السياحية والأثرية التي تجتذب الزوار، ويتمتع كل متحف بخصوصية محددة، عبر عرضه مجموعة محددة من المقتنيات تميزه عن بقية المتاحف الأخرى، ومن أشهر المتاحف المصرية التي تستقبل عشرات الآلاف من السائحين سنوياً بالقاهرة، المتحف المصري بميدان التحرير، ومتحف الفن الإسلامي، بميدان باب الخلق، ومتحف النسيج بشارع المعز بالقاهرة الفاطمية، ومتحف قصر المنيل، والمتحف القبطي بمصر القديمة.

وتبدأ عمليات تنظيف المتحف المصري بالتحرير، في تمام الساعة السابعة صباحاً، قبل موعد استقبال الزوار بنحو ساعتين، وفق صباح عبد الرازق، مديرة المتحف، التي تقول لـ«الشرق الأوسط» إن «عملية الصيانة والنظافة اليومية تتم وفق جدول محدد حيث يقوم الأمناء بالمرور على القاعات المختلفة بصحبة اختصاصي الترميم لتحديد القطع التي تحتاج إلى صيانة وتنظيف، بينما يتولى عمال النظافة مهامهم اليومية المعتادة في تنظيف الأتربة عن الأرضيات والحوائط والنوافذ».

وتضيف، «أحيانا نضطر لبدء عملية التنظيف مبكراً قبل السابعة صباحاً في حال وجود بعض المناسبات أو تطلب بعض القاعات نظافة أكثر، كما يتم تنفيذ جدول ترميم دوري لكل مقتنيات المتحف، فمثلاً بعض التماثيل تحتاج إلى تنظيف كامل كل فترة محددة»، وتتوسع مصر حالياً في إنشاء عدد من المتاحف الجديدة والتي يعد أبرزها المتحف المصري الكبير بميدان الرماية بالجيزة (غرب القاهرة).

وتقول رحاب جمعة مديرة إدارة الترميم بمتحف قصر المنيل لـ«الشرق الأوسط» إن «عملية التنظيف اليومي للمتاحف ومُقتنياتها تخضع لإشراف قسم الترميم ورقابة صارمة من إدارة المتحف، وهي عملية دقيقة يتقاسم مسؤوليتها عمال النظافة وعمال الترميم، ونستخدم أدوات نظافة خاصة يتم إعدادها بمعمل قسم الترميم، حيث تكون هذه المواد معالجة كيميائياً لتجنب تفاعلها مع المقتنيات، كما يتم أيضاً إعداد مواد التلميع والورنيش الخاصة بكل فئة من التحف، ويُمنع استخدام مواد النظافة التي تحتوي على المبيضات والكلور حتى في تنظيف الأرضيات، ولذلك نعد منظفاً خاصاً للأرضيات معالجاً كيميائياً».

ويتولى عمال الترميم المهام الأكثر دقة، وتكون مهمتهم اليومية تنظيف بعض القطع الدقيقة والتي قد تحتاج إلى تلميع أو صيانة عاجلة، مثل اللوحات الزيتية التي قد تحتاج إطاراتها إلى عملية تلميع باستخدام ورنيش خاص، وبعض القطع الخشبية التي تحتاج إلى استعادة رونق لونها الأصلي، إضافة إلى مهام الصيانة اليومية، إذ قد يكتشف العامل خدشاً في قطعة خشبية أو عطباً في دهانات جدار ما، حيث يقوم على الفور بمعالجة المشكلة وتجديد الدهان بمواصفات فنية دقيقة تعيده إلى حالته الأصلية وبدرجة الألوان نفسها.

محمد صابر، (54 عاماً) فني ترميم بمتحف قصر المنيل، لديه خبرات فنية متنوعة تراكمت على مدار 26 عاماً في مهنته، فهو أحد هؤلاء الذين يمكنهم صيانة وترميم كل أنواع التحف والمقتنيات الأثرية وإعادتها إلى حالتها الأصلية، لذلك يقضي عمله بمتابعة عمليات النظافة والصيانة اليومية لمُقتنيات المتحف.

ويقول صابر لـ«الشرق الأوسط»، «عملي اليومي تنظيف القطع الدقيقة وإصلاح أي عطب بها، فأحياناً أجد لوحة زيتية تحتاج إلى تلميع فوري أو يحتاج إطارها إلى إصلاح، بشكل عام أتولى ترميم وإصلاح أي شيء يحتاج إلى صيانة عاجلة سواء المقتنيات المتحفية أو أبواب القاعات والنوافذ والجدران، فقد أجد جداراً يعاني من مشكلة تتعلق بتساقط دهاناته أو ألوانه فأقوم بإعادة طلائه وإعادته إلى حالته الأصلية بالمواصفات العلمية الأثرية نفسها، وربما أجد قطعة رخام في الأرضية بها بعض الخدوش فأعالجها، فيجب أن يعود كل شيء بالمتحف إلى حالته الأصلية يومياً».

قـــد يهــــــــــــمك ايــــــــضــــــا:-

الرابطة الثقافية الفرنسية في أبوظبي تحتفل بمرور 45 عامًا على تأسيسها

"اللوفر" يتذوق "طعم الشرق" من خلال اللوحات الفرعونية والسومرية والفارسية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبطال مجهولون يعملون في صمت لحفظ بريق المتاحف المصرية أبطال مجهولون يعملون في صمت لحفظ بريق المتاحف المصرية



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 12:46 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

سيلين ديون تتألَّق بتصميم عصري جريء من "شانيل"

GMT 19:59 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بسحر الإقامة في فندق "Amanfayun" في هانغتشو الصينية

GMT 11:35 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية وفعالة للتخلص من بقع الوجه الداكنة

GMT 04:11 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الأحذية المربعة ترند في 2020

GMT 12:17 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

امرأة بريطانية ترفض قصّ وغسيل شعرها منذ 20 عامًا

GMT 19:08 2018 الخميس ,15 آذار/ مارس

رسالة إلى من يهمه الأمر...

GMT 07:23 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

منتخب السعودية يهزم الكويت في افتتاح "خليجي 23"

GMT 05:58 2014 الأربعاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

أول شجرة تنتج طماطم سوداء وبيضاء في بريطانيا

GMT 14:21 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

أسرع طريقة لاتباع نظام غذائي جديد لفقدان الوزن

GMT 22:23 2021 الأحد ,26 أيلول / سبتمبر

تنسيقات أزياء المحجبات بألوان خريف 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates