كهف إيرونغو في الغابون يكشف عن تاريخ مجهول
آخر تحديث 21:51:23 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يسلط الضوء على أفريقيا الوسطى في القرن الرابع

كهف "إيرونغو" في الغابون يكشف عن تاريخ مجهول

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - كهف "إيرونغو" في الغابون يكشف عن تاريخ مجهول

كهف وسط غابة غابونية
ليبرفيل - صوت الامارات

قد تساعد مجموعة عظام بشرية تعود للقرن الرابع عشر اكتشفت داخل كهف وسط غابة غابونية كثيفة في إلقاء بعض الضوء على تاريخ أفريقيا الوسطى الذي لا يزال غير معروف جداً. وكان عالم الآثار ريشار أوليسلي في نهاية عام 2018 قد عثر في جنوب الغابون على هذا الكهف الذي ضم هياكل عظمية وقطعاً عائدة للقرون الوسطى. وبعد عملية نزول على حبل طوله 25 متراً للوصول إلى قاع الكهف، لم يكتشف العالم الماس أو الذهب، بل كنزاً فعلياً للباحثين، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

فقد عثر في كهف إيرونغو على نحو 30 هيكلاً عظمياً وأكثر من 500 قطعة معدنية غالبيتها من الحديد، مثل السكاكين، والفؤوس، والسهام، والأساور، والقلادات و39 سناً مثقوبة عائدة لفهود، وضبعات وهي منثورة على ثلاثة مستويات. وبعد عام على هذا الاكتشاف بدأ الباحث الفرنسي يدرس هذه الآثار. فقد وصل فريق من خبراء علم الإناسة الحيوية لدراسة هذه العظام التي تثير الحماسة والأمل في الأوساط العلمية في هذا الجزء من القارة.

ويقول أوليسلي (69 عاماً)، الذي يرأس مهمة تمولها الوكالة الوطنية للمتنزهات الوطنية وإدارة البيئة والتنمية المستدامة في مجموعة «أولام» السنغافورية الناشطة جداً في الغابون في مجال زيت شجر النخيل «إنه اكتشاف فريد من نوعه في أفريقيا؛ لأن البقايا البشرية شبه غائبة فيها». وقال من مكتبه في ليبرفيل المليء بآثار محلية «هذا الكهف سيساعدنا على معرفة المزيد عن شعوب أفريقيا الوسطى غير المعروفة بشكل واسع في التاريخ».

وأشار جوفري سوليو، عالم الآثار في معهد البحث من أجل التنمية «في أفريقيا جنوب الصحراء نسبة الحموضة في التربة مرتفعة جداً، وكل الموارد الحيوانية أو البشرية تتحلل بسرعة كبيرة. العثور على بقايا كهذه استثنائي جداً». وسمح تأريخ بالكربون المشع لنحو عشر عظام ورك بإرجاع هذه البقايا البشرية إلى القرن الرابع عشر.

ويرتدي هذا الاكتشاف أهمية كبرى؛ لأن آثار الماضي نادرة جداً في هذه المنطقة؛ لأن الحفريات الأثرية أتت متأخرة ولا تزال لا تحظى بالتمويل الكافي.

وتعود المصادر الأولى المكتوبة في الغابون إلى وصول الأوروبيين الذين أدركوا سواحلها نهاية القرن الخامس عشر. لكن المستكشفين لم يغوصوا في أراضيها المغطاة بكاملها تقريباً بغابة مهيبة وخطرة إلا في القرن التاسع عشر. أما المصادر الشفوية من تاريخ العشائر التي تتناقلها العائلات من جيل إلى جيل في القرى: «فلم تكن تسمح بالعودة إلا لقرن أو قرنين إلى الوراء» على ما يقول لوي بيروا وهو عالم إناسة فرنسي دون التقاليد الشفوية لجزء كبير من البلاد في نهاية الستينات.

في البلدات المحيطة بإيرونغو طرح الباحثون أسئلة كثيرة على القدامى. لكن أحداً لم يكن على علم بوجود هذا الكهف، ولا فكرة لديهم حول هوية الرجال والنساء فيها.

وأُرسلت أضراس إلى مختبر في فرنسا لإجراء تحليل الحمض النووي. ويمكن للباحثين الاعتماد أيضاً على قاعدة حمض نووي متينة للبيانات اللعابية للسكان في كل أفريقيا الوسطى جمعها علماء لغة «لمقارنة البيانات وإيجاد ورثة هذه الهياكل العظمية» على ما يأمل أوليسلي. ويعكف عالما إناسة حيوية متخصصان في أمراض العظام في قاع الكهف على استخراج معلومات من هذه العظام. ويقول أوليسلي «سنعرف المزيد عن الحمية الغذائية لهؤلاء الأشخاص والأمراض التي قد يكونون أصيبوا بها خلال حياتهم».

قد يهمك ايضا:

سيد رشاد يؤكد أن " أفريقيا" تضم ثلث لغات العالم

دبلوماسية يمنية تؤكد أن معرض الكتاب "عرس إبداعي"

وكشفك كهف إيرونغو إرثاً شبه فريد من نوعه. فباستثناء كومة من العظام البشرية التي نبشت في الستينات في بنين سيتي في جنوب نيجيريا، يشكل الاكتشاف الوحيد الذي دفن فيه أشخاص يكتشف في هذه المنطقة من العالم. وتعود العظام في بنين ستيتي وإيرونغو إلى القرن الرابع عشر الذي انهارت خلاله الكثير من الحضارات الأفريقية، على ما يفيد مؤرخون عدة. وفي الوقت عينه، كان مرض الطاعون يجتاح آسيا وأوروبا. فهل يكون هذا المرض ضرب القارة الأفريقية أيضاً؟ وقد يجد اكتشاف ريشار أوليسلي جواباً لهذه الفرضية. ويوضح سوليو «في بنين سيتي تلف الحمض النووي، أما عظام إيرونغو فهي لا تزال في وضع ممتاز».

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كهف إيرونغو في الغابون يكشف عن تاريخ مجهول كهف إيرونغو في الغابون يكشف عن تاريخ مجهول



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 18:17 2013 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

أوكرانيا والصين توقعان على اتفاقية انشاء محطة طاقة

GMT 07:34 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

مي عمر تعقد جلسات عمل يومية مع صناع «لؤلؤ»

GMT 04:02 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

اميتاب باتشان يرد على الجدل حول حالته الصحية

GMT 05:16 2016 الثلاثاء ,08 آذار/ مارس

ارتفاع التداول العقاري في الأردن

GMT 08:52 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

قناة نايل سينما تحتفل بعيد ميلاد الفنانة ليلي علوي

GMT 09:34 2015 الأحد ,26 إبريل / نيسان

64 مليار درهم حصيلة عقارات دبي في أربعة أشهر

GMT 05:32 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

وأن اللاعب

GMT 18:15 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تطرح مركبتها الرائعة "باناميرا 2018"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates