الفنانة الإماراتية فاطمة لوتاه تعرب كل لوحة باب
آخر تحديث 13:15:49 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تعمل بين مرسميها في الإمارات وفيرونا

الفنانة الإماراتية فاطمة لوتاه تعرب "كل لوحة باب"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الفنانة الإماراتية فاطمة لوتاه تعرب "كل لوحة باب"

الفنانة الإماراتية فاطمة لوتاه
دبي – صوت الإمارات

تروي الفنانة الإماراتية فاطمة لوتاه علاقتها مع اللوحة والمرسم بأسلوب خاص، فبالنسبة لها كل لوحة هي باب يفتح إليها في الكون، فالفن هو حياتها، وإن كانت كل لوحة باباً، فالمرسم هو الباب الكبير لهذه الأبواب. في الطفولة كان كل مكان مرسمها، الشارع والمنزل، إذ تعتقد ان الفنان الذي يريد أن يعطي لا تقيده الأماكن، كما أن الصدق مع العمل الفني أساسي، لأنه هو الذي يوصل إحساس الفنان للناس، فاللوحة هي الحياة التي يضعها الفنان فيها، وليست مجرد ألوان أو فكرة.

وبالعودة الى المرسم الأول، وذكرياتها معه، قالت لوتاه في مرسمها في حي الفهيدي: "حين أنهيت دراستي الجامعية في أميركا، نصحني أساتذتي بالانتقال الى إيطاليا لأن الفن الذي كنت أقدمه جيد، فانتقلت الى أوروبا، وكان مرسمي الأول في فيرونا، وذلك في بداية الثمانينات، وكانت مساحته صغيرة، ولكن كان لا بأس به بالنسبة لي، لأني كنت أقدم الفن الادائي، والأخير يتطلب مساحة للترتيب فقط". ولفتت الى أن الفن هو حياتها، وبالتالي المرسم هو المكان الذي تعيش فيه حياتها، منوهة بأنها قبل أن تدخل المرسم ترتب نفسها الى هذا الموعد، فتستمع الى الموسيقى الكلاسيكية التي تعشقها، لأنها تُدخلها في عالم يختلف كثيراً عن الواقع، فهي تشكل التهيئة للعطاء الصادق. وأشارت الى ان هذا التحضير النفسي لا يتبعه تحضير للعمل، لأنها تترك للتلقائية ولمشاعرها كلمة الفصل في اللوحة، كي تكون هي المسيطرة وليس عقلها.

تمضي لوتاه وقتاً طويلاً في مرسمها عندما تحضر لمعرض، فهي ترى ان إنجاز العمل يكون من خلال لحظة متكاملة لا تحب أن تقطعها، كما أنها تعمل على أكثر من لوحة في الوقت عينه، فتتنقل في الرسم بين اللوحات كي تحافظ على روحية المعرض، لأنها لا يمكن أن تعود للوحة في اليوم الثاني، فالأخير يعني أنها ستكون بحالة مختلفة، وهذا سيفسد العمل. وشددت على ان الفنان حين يرسم يكون في حالة عطاء، وبالتالي ان كانت الروح هي التي ترسم فهي مُسيَّرة، فالروح تقول للفنان بأن ينثر طاقة الجمال، ونثرها هذا يُمكِّن الفنان من التواصل جمالياً مع الآخرين.

ولدى لوتاه مرسمان، في إيطاليا، وفي الإمارات، وأشارت الى أن مرسمها في ايطاليا أكبر من مرسمها في الإمارات، وهو مواجه لغابة ولمشهد طبيعي جميل، موضحة أن كل العوامل البيئية لم تؤثر في علاقتها باللون، فحتى حين تكون في إيطاليا ترسم ألوان الصحراء، مؤكدة أنها طالما سمعت تعليقات من الجمهور في فيرونا وأوروبا على أن لوحتها لا توحي بالطبيعة، لا بل إنها تمشي مع لون الصحراء وهوائها. ولفتت الى ان الأرواح حين تولد في مكان، تبقى مرتبطة بالمكان الذي ولدت فيه، ولهذا لا يمكنها إلا أن تعكس الصحراء في عملها.

وأكدت الفنانة الإماراتية فاطمة لوتاه أنه ليس لديها أعمال ليست للبيع، لأن اللوحة بالنسبة اليها هي تبادل طاقة، وليس الغرض منها فكرة البيع والشراء، فالفنان الحقيقي يرسم وهو في لحظة مهيبة مع الكون، معتبرة أن الفنان الذي يدخل المرسم ولا يرتب لنفسه هذا اللقاء، فمن الأفضل ألا يرسم، لأن البيع ليس الهدف الأساسي من الفن.

وعملت لوتاه في دبي في مرسمين، الأول كان صغيراً، ثم بعد عودتها من إيطاليا منحها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مرسماً في حي الفهيدي، وانتقته كبيراً كي يتسع للمعارض. أما في إيطاليا فبدلت مرسمين أيضاً، والأخير أسسته في بيتها في فيرونا، واصفة المدينة التي تعرف بمدينة الحب بكونها مدينة فائقة الجمال والحب، ومشيرة الى أن هذه المدينة منحتها القدرة على أن تكون نفسها رغم صعوبات الرحيل والفراق. وأشارت الى أن البعد عن الوطن صعب، ولكن إن توافرت وسيلة التواصل، الحنين يكون فقط حنين الروح، معتبرة أن العودة الى الامارات بعد سنوات الفراق، أعادتها الى حالتها. وأوضحت ان ما جعلها تتعب قليلاً هو ان ساحة الفن التشكيلي تواجه صعوبات في الإمارات، كما ان النقد الفني يجب أن يكون على أساس، منوهة بأنها تحاول منذ عام 2009، أن تؤسس وتغرس الثقافة من خلال الأطفال الذين تقدم لهم ورش العمل.

وليس لدى لوتاه حالات ثابتة في تعاطيها مع اللون، إذ تؤكد أن معرضها الأخير نفذته وهي في حالة هدوء تام، علماً أنها في العادة تستمع الى الموسيقى خلال عملها، فهي تُهيئ نفسها من خلال الموسيقى، ولكن ترى ان الحالة أحياناً تفرض نفسها.

وتستقبل لوتاه الضيوف في المرسم، فهي تحب الجلسات مع الأصدقاء، وقراءة الشعر في المرسم، فترى أن العمل تبادل إنساني، والمرسم بالنسبة اليها ليس ملكاً لها، لأن المكان الذي يولد فيه الجمال ملك لكل الناس، مشيرة الى أنها لا تتعاطى مع الفن على أنه مهنة، لأن المهنة تعني انتظار الدخل من العمل الفني، وهي لا تنتظر من فنها المال، ما وفر لها إمكانية خلق ما تشعر به، دون أن تلتزم بما تطلبه سوق الفن.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفنانة الإماراتية فاطمة لوتاه تعرب كل لوحة باب الفنانة الإماراتية فاطمة لوتاه تعرب كل لوحة باب



تُنسِّقها مع الباند العريض المُلوّن بخطوط مُشرقة ومتداخلة

تألّق ميريام فارس بأجمل إكسسوارات القبعات بطريقةٍ مميَّزة

بيروت _صوت الامارات
لفتت إطلالات ميريام فارس الأخيرة الأنظار من خلال تألقها بأجمل الإكسسوارات الشبابية خصوصا مع تألقها في ساعات النهار بالعديد من إكسسوارات القبعات الكاجوال والعصرية، فلا بد أن تشاهدي كيف بدت إطلالات ميريام فارس مع تنسيق إكسسوارات القبعات بأسلوب حيوي.إليك أجمل إطلالات ميريام فارس مع تنسيق إكسسوارات القبعات بطريقة شبابية، لتواكبي على خطاها أجمل هذه الصيحات التي تزيّن شعرها. برزت إطلالات ميريام فارس مع اختيارها إكسسوارات القبعات الدائرية بطريقة شبابية من خلال أقمشة القش البيج الفاتحة التي تعتبر من أجدد صيحات الموضة البارزة، واللافت في إطلالات ميريام فارس تنسيقها القبعات العصرية مع الباند العريض الملون والهندسي بخطوط مشرقة ومتداخلة مع دوائر الفرو المرجانية البارزة على جهة واحدة من القبعة.وسحرتنا إطلالات ميريام فارس بإكسسو...المزيد

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 11:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 17:27 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

تكريم الفنان المصري هاني شاكر في موسم الرياض

GMT 05:33 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

اللونان الأزرق والأبيض للحصول على غرف نوم رائعة

GMT 18:49 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الكركم لعلاج نزلات البرد

GMT 00:57 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

سيرخيو راموس يهدد عرش أسطورة ريال مدريد باكو خينتو

GMT 03:27 2018 الأحد ,23 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات جبس عصرية لأسقف راقية ومميزة

GMT 02:23 2020 السبت ,15 شباط / فبراير

وثيقة بريطانية تصف العيد في الإمارات قديمًا

GMT 09:55 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

الوصل يفوز علي ضيفه الظفرة بهدفين مقابل هدف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates