صندوق النقد يُوجِّه سهام النقد لحاكم مصرف لبنان ويوضِّح حجم الخسائر
آخر تحديث 16:49:34 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

حمَّل البنك مسؤولية إعلان بيروت توقّفها عن سداد الديون

صندوق النقد يُوجِّه سهام النقد لحاكم مصرف لبنان ويوضِّح حجم الخسائر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - صندوق النقد يُوجِّه سهام النقد لحاكم مصرف لبنان ويوضِّح حجم الخسائر

مصرف لبنان
بيروت - صوت الإمارات

اتَّسمت جلسة المفاوضات التي عقدت الخميس، بين ممثلي صندوق النقد الدولي والوفد اللبناني بانتقادات واسعة وجّهها ممثلو الصندوق لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن حجم الخسائر المتراكمة في بنية النظام المالي وكيفية توزيعها.

فقد أوضح ممثلو الصندوق أن حجم الخسائر المتراكمة بحسب تقديراتهم يبلغ 150 ألف مليار ليرة (نحو 100 مليار دولار، وفقاً لسعر الصرف الرسمي)، أي أنه يوازي حجم الخسائر التي حدّدتها خطة الحكومة (نحو 83 مليار دولار)، باستثناء قيمة الذهب الذي يملكه مصرف لبنان، وأن توزيع الخسائر يجب أن يكون من خلال حماية صغار المودعين من التضخم، ومنح كبار المودعين أسهماً في المصارف الجديدة الناشئة.

وأعلن سلامة رفضه لهذه التقديرات فردّ بأن هذا الحجم من الخسائر يعني تحميل مصرف لبنان مسؤولية الخسائر الناتجة من إعلان الدولة توقفها عن سداد الديون، بينما يجب تحميل الدولة جزءاً من هذه الخسائر وإجبارها على تعويضها عن طريق الأصول التي تملكها. كذلك أشار إلى أن إطفاء هذه الخسائر سيشكل ضرراً على المودعين، وخصوصاً أنه ستكون هناك عملية هيركات على ودائعهم. لذا اقترح سلامة على ممثلي الصندوق أن يتم تقسيط الخسائر على فترات طويلة.

ما لم يقله سلامة، أنه يتبنّى الخطّة البديلة التي كشفت عنها المصارف أخيراً، بل بدا كأنه أحد معدّيها، لأن جمعية المصارف قدّمت الطرح نفسه، أي تعويض الخسائر من خلال وضع اليد على أصول الدولة وتقسيط الخسائر من خلال طبع المزيد من الكتلة النقدية بالليرة.

عندها أجاب ممثلو الصندوق، بأنه ليس هناك دولة في العالم يعمل فيها المصرف المركزي بالطريقة التي يعمل فيها في لبنان، أي أنه اقترض من المصارف وأقرض الدولة بنسب مرتفعة أدّت إلى زيادة مستوى المخاطر على أموال المودعين.

كذلك أوضحوا أن تقسيط الخسائر بالطريقة التي يطرحها سلامة سيؤدي إلى طباعة الكثير من الأموال بالليرة، ما يؤدي إلى تضخم واسع وإلى مزيد من التدهور في سعر صرف الليرة الذي قد يصل في هذه الحالة إلى 10 آلاف ليرة مقابل الدولار، وربما يصل إلى 20 ألف ليرة، لذا من الأفضل أن ينخرط كبار المودعين في عملية شطب الخسائر من خلال منحهم أسهماً مقابل الخسائر اللاحقة برساميل المصارف، وحماية صغار المودعين من التضخّم الذي قد ينشأ عن طباعة النقود.

ردّ سلامة بأن الأسهم التي ستمنح لكبار المودعين مقابل عملية شطب الخسائر لا تساوي شيئاً في مصارف تحمل كل هذه الخسائر في ميزانياتها.

أجاب ممثلو الصندوق بأن مصرف لبنان فرض على المصارف رسملة نفسها، وبالتالي فإن الأسهم التي ستمنح للمساهمين مقابل شطب الخسائر في الميزانيات، ستمنح لهم في المصارف الجديدة الناشئة من عملية إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وبالتالي ستكون ذات قيمة، وخصوصاً إذا نفذت المصارف زيادة رساميلها.

هذا السجال "التأنيبي" بين وفد صندوق النقد وسلامة، يعكس توجّهاً داخل جلسات التفاوض، وخارجها، يتصل تحديداً بتقديرات خسائر القطاع المالي اللبناني. فـ"خطة التعافي" الحكومية حددت تقديرات، يعارضها كل من سلامة وأصحاب المصارف الذين قدّموا بدورهم خطة لمواجهة خطة مجلس الوزراء. ويجري العمل خارج جلسات التفاوض على "توحيد الأرقام" بين الحكومة والمصارف.

وفي جلسة اللجنة الفرعية النيابية، التي عُقِدت أول من امس، قال وزير المال غازي وزني إن الحكومة أخطأت بعدم إشراك المصارف في نقاش الخطة، وإن اجتماعات ستُعقد الأسبوع المقبل سعياً إلى توحيد الأرقام. ويؤدي رئيس لجنة المال والموازنة النيابية، إبراهيم كنعان، دوراً في "تقريب وجهات النظر" بين المصارف من جهة، ووزارة المال من جهة أخرى.
وتنطلق المصارف في مفاوضاتها مع الحكومة من ضرورة تحميل الدولة مسؤولية كل الخسائر الناتجة من السياسات التي اعتُمِدت على مدى 3 عقود.

وتقترح المصارف، مدعومة بعدد من القوى السياسية، كتيار المستقبل والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، أن يتم إنشاء صندوق توضع فيه ممتلكات عامة، كعقارات الدولة وشركتي الخلوي ومؤسسات تابعة لمصرف لبنان كطيران الشرق الأوسط وكازينو لبنان وغيرها، لتُستخدم إيراداتها في إطفاء الخسائر. بكلام أوضح، يريد أصحاب المصارف تجنّب تحمّل أيّ مسؤولية عن الخسائر التي شاركوا في التسبّب بها، والتي جنوا منها أرباحاً طائلة على مدى عقود.

كذلك تسعى جمعية أصحاب المصارف إلى إسقاط الاقتراح الوارد في الخطة الحكومية، والرامي إلى استخدام كامل رساميل المصارف في عملية إطفاء الخسائر، لأن ذلك سيؤدي عملياً إلى شطب ملكيات المصارف الحالية، وإجبار المالكين الحاليين على ضخ رساميل جديدة للحفاظ على ملكياتهم، مع إمكان دخول مالكين جدد على الخط.

ويسعى أصحاب المصارف إلى عقد اتفاق جانبي مع الحكومة، قبل نضوج المفاوضات مع صندوق النقد، لتفادي فرض الأخير إدخال كامل الرساميل في عملية إطفاء الخسائر، فموازين القوى الداخلية تسمح للمصارف بفرض وجهة نظرها، وهو ما لن يكون متاحاً، ربما، في حال خضوع البلاد لوصاية صندوق النقد عبر برنامج توافق عليه الحكومة ومجلس النواب.

وقـــــــــــــــــــــد يهمك أيـــــــــــضًأ :

سلامة "يشرّع" تدابير المصارف اللبنانية لمنع ملاحقتها قضائيًا

مصرف لبنان يحدد سعر صرف الليرة لشركات تحويل الأموال

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صندوق النقد يُوجِّه سهام النقد لحاكم مصرف لبنان ويوضِّح حجم الخسائر صندوق النقد يُوجِّه سهام النقد لحاكم مصرف لبنان ويوضِّح حجم الخسائر



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - صوت الإمارات
استعدت مجموعة من النجمات لفصل الخريف بتصاميم وإطلالات لافتة سيطرت عليها لمسات الدانتيل الفاخر، حيث ظهرن بأناقة استثنائية تناسب الأجواء الخريفية عبر حسابهاتهن على مواقع التواصل الاجتماعي. وتألقت النجمة اللبنانية هيفاء وهبي بفستان سهرة أسود طويل بأسلوب كلاسيكي دراماتيكي، مصنوع من قماش الدانتيل المطرز بحمالات رفيعة وقصة الكورسيه الضيقة والمحددة للجسم. وزُود الفستان بأكمام وقفازات طويلة من الدانتيل الأسود الشفاف، بينما حملت شالاً ضخماً من الريش الوردي الفاتح أضفى تبايناً جذاباً مع أقراط طويلة متدلية. وتألقت النجمة نجوى كرم بفستان عصري بطول يصل إلى الكاحل مصنوع من قماش الدانتيل المفرغ باللون البني الداكن فوق بطانة باللون النيود الشفاف، بتصميم مكشوف الأكتاف مع أكمام قصيرة منسدلة وفتحة صدر على شكل قلب وقصة كورسيه محددة لل...المزيد

GMT 07:43 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مونشنجلادباخ يعلن تجديد عقد بينيس حتى عام 2024

GMT 11:28 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

حميد الشاعري يُبدي جاهزيته للعودة بألبوم غنائي جديد

GMT 07:16 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الصومال تتراجع عن تصريح بشأن الحرب في إثيوبيا

GMT 01:12 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

مواطنة تقاضي زوجها بتهمة الاغتصاب في مقاطعة طرابزون

GMT 23:40 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

مدرب المنتخب السعودي : معنوياتنا جيدة وقادرون علي الفوز

GMT 02:49 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تصوير الجزء الثاني من أفلام الواقع المرفوض في الأردن

GMT 11:31 2019 الإثنين ,22 تموز / يوليو

العثور على سلحفاة نادرة برأسين في جزيرة مابول

GMT 19:57 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الكشف عن تفاصيل برنامج "مصر النهاردة" لخيري رمضان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates