روسيا تتجه لـبناء دفاعات لمواجهة العقوبات الأميركية والركود العالمي
آخر تحديث 18:28:46 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أكدت اتخاذ تدابير لتحرير اقتصادها والتعامل مع تداعيات هبوط النفط

روسيا تتجه لـ"بناء دفاعات" لمواجهة العقوبات الأميركية والركود العالمي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - روسيا تتجه لـ"بناء دفاعات" لمواجهة العقوبات الأميركية والركود العالمي

البنك المركزي الروسي
القاهرة - سهام أبوزينة

أكد مسؤولون روس أن بلادهم لديها القدرة على مواجهة الركود العالمي المتوقع والعقوبات التي تلوح الولايات المتحدة بفرضها ضد القطاع المالي الروسي، مع احتمال هبوط سعر البرميل حتى 40 دولاراً إذا توقف العمل باتفاقية «أوبك+». وقال وزير المالية أنطون سيلوانوف، إن «مخاطر الركود العالمي مرتفعة للغاية على المدى الطويل»، مشدداً على حاجة روسيا إلى «بناء دفاعات» تسمح بمواجهة هذه التحديات، بما في ذلك تنفيذ المشاريع القومية، واتخاذ تدابير لتحرير الاقتصاد الروسي، وإلغاء القوانين التي تعيق عمل البيزنس، مؤكداً أن «هذه هي أجندتنا حالياً».

كما توقف سيلوانوف في تصريحات على هامش مشاركته في اجتماع صندوق النقد الدولي، عند العقوبات الأميركية المحتملة ضد روسيا، لافتاً إلى أن المستثمرين الأجانب، ومع تصنيفهم الاقتصاد الروسي بأنه «مستقر»، لكنهم عبروا له، خلال لقاءات في واشنطن، عن قلقهم إزاء تلك العقوبات وتأثيرها. وقال في هذا الصدد إن روسيا تواجه مخاطر ثنائية جراء ذلك، وهي أن تفرض الولايات المتحدة قيوداً على الإصدار الجديد من سندات الدين العام، وتقلل من جاذبية الإصدارات السابقة، وثانيا أن تطال تلك القيود 5 مصارف حكومية روسية كبرى. إلا أن الحكومة الروسية مستعدة ولديها «خطة ب» لمواجهة مثل هذا الوضع، وفق ما أكد سيلوانوف للمستثمرين الأجانب، موضحا أن «المركزي» والحكومة الروسية لديهما الأدوات الكافية لدعم عملاء المصارف الحكومية، و«بصورة خاصة لدينا قدرة على ضمان تام لمدفوعاتهم، نقداً أو عبر التحويل المصرفي، بالدولار الأميركي وبالعملات الوطنية على حد سواء».

كما أكدت على ذلك إلفيرا نابيولينا، مديرة البنك المركزي الروسي، المشاركة أيضاً في اجتماعات صندوق النقد الدولي في واشنطن. وقالت في تصريحات من هناك: «إذا طرأت أي أحداث خارجية، وتسببت بقلق في الأسواق الخارجية، لدينا لهذه الحالة جملة كاملة من الأدوات، لأننا مررنا أكثر من مرة عبر تقلبات أسواق المال، ونحن مستعدون لاستخدام تلك الأدوات، بما يتناسب مع طبيعة قنوات التأثير، وعوامل التأثير الخارجية». 

ولفتت إلى أن «المركزي» ينطلق في توقعاته من اعتقاد بأن العقوبات ستبقى، وعبرت عن قناعتها بأنه لا جدوى من التخمين في حالات كهذه، لذلك «مهمتنا في المركزي أن نعمل على أن يكون تأثير مثل تلك القيود الخارجية عند أدنى مستوى ممكن على أسواقنا المالية، واقتصادنا»، موضحة أن «المركزي لهذا الغرض يواصل نهج السياسة النقدية المحافظة، ونقوم بتعزيز حجم الاحتياطي، ونتخذ تدابير احترازية كلية».

اقرا ايضا :

"صندوق النقد" يُعلّن أنّ المخاطر على الاستقرار المالي العالمي ما زالت في تزايد

من جانب آخر، كانت أسعار النفط ومصير اتفاقية «أوبك+» ضمن المواضيع الرئيسية التي توقف عندها أعضاء الوفد الروسي المشاركون في اجتماعات واشنطن. في هذا الصدد لم يستبعد الوزير سيلوانوف احتمال هبوط سعر البرميل حتى 40 دولاراً إذا توقف العمل باتفاقية «أوبك+»، وأشار إلى ما وصفه «معضلة نواجهها فيما نفعله مع أوبك: هل نخسر الأسواق التي يشغلها الأميركيون، أم ننسحب من الاتفاقية؟».

 وقال إن سعر النفط سيهبط في الحالة الثانية، و«سيؤدي هذا إلى تراجع الاستثمار في الإنتاج النفطي، لكن في الوقت ذاته سينخفض الإنتاج في الولايات المتحدة، لأن تكلفة إنتاج النفط الصخري أعلى من تكلفة الإنتاج الكلاسيكي». وعبر عن قناعته بأن هذا، أي الانسحاب من اتفاقية أوبك «سيحدث ذات يوم، رغم أن الطلب ينمو بمعدل مليون برميل يومياً (...) والسؤال هو إلى متى سيستمر؟، ربما ستة أشهر، وربما عام»، مؤكداً أنه «لا قرارات بعد بهذا الصدد».

ولم يتجاهل سيلوانوف حقيقة أن هبوط سعر البرميل سيكون له تأثير سلبي على الاقتصاد الروسي، وسيؤدي إلى تراجع سعر صرف الروبل، لكنه عاد وأكد مجدداً «نحن مستعدون ولدينا احتياطيات»، في إشارة منه إلى مدخرات صندوق الرفاه. ومع تأكيده أن الحكومة غير مهتمة حالياً بإنفاق تلك المدخرات باعتبارها واحدا من موارد التحفيز الرئيسية للاقتصاد الروسي، قال سيلوانوف إنه في حال هبطت أسعار النفط حتى 30 - 40 دولارا للبرميل «عندها لا مجال لدينا للحديث عن (الإنفاق على) أي مشاريع قومية، وسنحتفظ بتلك المدخرات لتمويل نفقاتنا».

تجدر الإشارة إلى أن صندوق الرفاه الوطني، هو صندوق الاحتياطي الوحيد المتبقي لدى روسيا، بعد أن أنفقت كامل مدخرات صندوق الاحتياطي، وقامت بضمه إلى «صندوق الرفاه» منذ مطلع 2018. وبموجب قانون الميزانية يشكل فائض عائدات النفط والغاز موردا رئيسيا لمدخرات صندوق الرفاه.

 وتمكنت وزارة المالية من زيادة حجم مدخرات الصندوق بشكل كبير، منذ توقيع اتفاقية «أوبك+» التي أدت إلى ارتفاع ملموس على أسعار النفط، مقارنة بالسعر المثبت في الميزانية الروسية (40 دولارا للبرميل)، وتقوم المالية الروسية بتخصيص (فارق السعر) لشراء العملات الصعبة يوميا من السوق الروسية، وتدخر تلك المبالغ في «صندوق الرفاه» للاستفادة منها في دعم استقرار الاقتصاد الروسي بحال هبطت أسعار النفط مجددا، ولمواجهة أي تعقيدات وتحديات يواجهها، وتخطط للاستفادة من تلك المدخرات في مشاريع استثمارية محلية ومالية، لكن في نهاية 2019 مطلع عام 2020، حين يصل حجم تلك المدخرات حتى 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفق ما تتوقع وزارة المالية.

قد يهمك أيضًا  

المركزي الروسي يكشف أن تدفق رؤوس الأموال بلغ مستويات غير مسبوقة

  البنك المركزي الروسي يكشف عن تراجع حجم الدين العام خلال العام الجاري

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا تتجه لـبناء دفاعات لمواجهة العقوبات الأميركية والركود العالمي روسيا تتجه لـبناء دفاعات لمواجهة العقوبات الأميركية والركود العالمي



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 15:35 2014 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الشخص غير المناسب وغياب الاحترافيَّة

GMT 00:12 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

خالد النبوي يكشف ذكرياته في فيلم الديلر

GMT 01:56 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مساعد Google Assistant يدعم قريبًا اللغة العربية

GMT 12:45 2018 الجمعة ,04 أيار / مايو

أسباب رائعة لقضاء شهر العسل في بورتوريكو

GMT 09:47 2013 الأربعاء ,31 تموز / يوليو

صدور الطبعة الثانية لـ"هيدرا رياح الشك والريبة"

GMT 07:36 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

"كوسندا" يضم أهم المعالم السياحية وأجمل الشواطئ

GMT 15:12 2013 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة للتعامل مع "التلعثم" بصبر في ألمانيا

GMT 19:05 2015 السبت ,27 حزيران / يونيو

الإيراني الذي سرب معلومات لطهران يستأنف الحكم

GMT 23:38 2015 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سد "كاريبا" في زامبيا مهدد بالانهيار في غضون 3 سنوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates