معاناة الاقتصاد التركي القائمة قبل أشهر تنضخَّم مع وباء كورونا
آخر تحديث 15:27:12 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ارتفعت الحصيلة عند 906 حالات وفاة و42 ألف إصابة

معاناة الاقتصاد التركي القائمة قبل أشهر تنضخَّم مع وباء "كورونا"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - معاناة الاقتصاد التركي القائمة قبل أشهر تنضخَّم مع وباء "كورونا"

الاقتصاد التركي
انقرة- صوت الامارات

يبدو أن معاناة الاقتصاد التركي، القائمة أصلا قبل أشهر، ستنضخم مع وباء "كورونا" الذي سيترك وفق مجلة "فورين بوليسي" الأميركية "آثارا مدمرة" يصعب على أنقرة احتواءها.
وتشير المجلة الأميركية إلى أن الوضع المالي لتركيا كان ضعيفا قبل كورونا، وإذا ما أضيفت إلى ذلك الديون الخارجية والأزمة التي سببتها الجائحة، ورئيس يفضل حماية سمعته لا شعبه، فهذا يعني أن أنقرة مقبلة على كارثة، وبفعل سنوات من سوء إدارة الرئيس رجب طيب أردوغان في السياسة والاقتصاد، أصبحت تركيا في ذيل قائمة الأسواق الناشئة الرئيسية في العالم.
وقالت "فورين بوليسي"، إنه في حال أصر الرئيس التركي على أخطائه السابقة، فسوف يجلب الدمار الاقتصادي لتركيا، مع عواقب مالية وجيوسياسية ستستمر إلى ما بعد نهاية كورونا.
وارتفعت حصيلة كورونا في تركيا، الخميس، عند 906 حالة وفاة وأكثر من 42 ألف إصابة، في واحد من أسوأ مسارات الفيروس المبلغ عنها في العالم، إذ تضاعفت الحالات في كل 6 أيام مقارنة مع المعدل العالمي البالغ 9 أيام، مع توقعات بارتفاع كبير للضحايا خلال شهر أبريل الجاري.

وعندما أبلغت تركيا في 10 مارس الماضي عن أول إصابة بفيروس كورونا، كانت آخر اقتصاد رئيسي في العالم يعلن ذلك، وفي حينها كتب أستاذ الطب في جامعة بيتسبرغ الأميركية، الطبيب التركي إرغين كوسييلدريم، تحذيرا بشأن التستر على المرض، متحدثا عن أن "وقوع كارثة طبية في تركيا ليس سوى مسألة وقت".

"نتيجة حملة التطهير"

ورغم الإصلاحات التي أدخلها أردوغان على نظام الرعاية الصحية في بلاده، فإنها لا تزال متأخرة مقارنة بجميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، من ناحية نسبة الكادر الطبي إلى عدد السكان.

ومما زاد من فداحة النقص في الطواقم الطبية، قيام حكومة أردوغان بما سمته "حملة التطهير"، في أعقاب الانقلاب الفاشل صيف عام 2016، إذ تم فصل 15 ألفا من العاملين في المجال الطبي، بمن فيهم مصطفى أولاسلي، الذي يعتبر من كبار خبراء البلاد في مجال الفيروسات، بسبب صلته المزعومة بجماعة غولن المتهمة بتدبير محاولة الانقلاب.

ودعا هذا الأمر زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليجدار أوغلو، في مارس الماضي، إلى اقتراح إعادة هؤلاء المفصولين من عمال الرعاية الصحية، الأمر الذي يبدو أنه لم يلق استجابة من أردوغان.

مصاعب اقتصادية شتى

وبحسب "فورين بوليسي"، فقد كانت تركيا قبل وقت طويل من ظهور فيروس كورونا تجد أسواق رأس المال الدولية أقل رغبة في تمويل عجز حساباتها الجارية.

وفي أغسطس 2018، ارتفع سعر مقايضة مخاطر الائتمان لتركيا إلى أعلى مستوى منذ عام 2009، وتجاوزت تكلفة حماية مقايضة مخاطر الائتمان لمدة عام التكلفة السنوية للتأمين لمدة 5 أعوام، وهي علامة نادرة على وجود ضائقة اقتصادية، وفي مايو من العام التالي، ارتفع سعر مقايضة محاطر الائتمان عن تركيا مرة أخرى.

وتم تصنيف ديون تركيا في المرتبة الرابعة من حيث المخاطر في العالم، بعد فنزويلا والأرجنتين وأوكرانيا.

ومنذ ذلك الوقت، أدى الهبوط في قيمة العملات والعائدات الأجنبية الناجم عن جائحة كورونا، إلى تعميق الأزمة في جميع الاقتصادات الناشئة، التي تكافح الآن لتجنب التخلف عن السداد.

والمثير للدهشة بعد كل هذه الأرقام السلبية، أن بيرات ألبيرق وزير المالية التركي وصهر أردوغان، يقدم انطباعا بأن الأمور "على ما يرام".

وقال في 19 مارس الماضي إنه "ليست لديه أي مخاوف بشأن تحقيق أهداف النمو والميزانية والتضخم الحكومية لعام 2020"، متوقعا نموا بنسبة 5 بالمئة.

والبنك المركزي الذي جرده أردوغان من استقلاليته ومصداقية، انضم إلى ركب وزير المالية وقلل من تهديد خطر الوباء.

توقعات سلبية للغاية
وأنقرة الآن ليست مستعدة للتباطؤ الاقتصادي الحتمي، إذ انخفضت قيمة الليرة بما يزيد عن 14 بالمئة مقابل الدولار الأميركي منذ بداية العام الجاري، مما يضع المزيد من الضغط على الشركات غير المالية التركية التي تعاني الديون والالتزامات من النقد الأجنبي، بقيمة 300 مليار دولار (ثلث القروض قصيرة الأجل).

ويضاف إلى ذلك الهبوط في صافي احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي التركي بواقع 1.5 مليار دولار، ومنذ يناير 2019، يبدو أن ألبيرق أنفق 65 مليار دولار من احتياطيات البنك المركزي لدعم الليرة المتعثرة.

ورغم ذلك، توقع محللون أن تنخفض الليرة 18 بالمئة خلال العام الجاري، مما يعني أن سعر الصرف سيصل إلى مستوى قياسي يبلغ 8 ليرات مقابل الدولار، مقارنة بـ3 ليرات مقابل الدولار في سبتمبر 2016.

وأظهرت دراسة أجريت أخيرا لبنك "مورغان ستانلي"، أن النسبة المئوية من احتياطيات العملة الصعبة في تركيا المخصصة لاحتياجات التمويل الخارجي هي الأقل، مقارنة بجنوب إفريقيا والأرجنتين وباكستان، وهذا يعني أن أنقرة ستعتمد بشكل كبير على المزيد من الاقتراض الأجنبي.

"لماذا حملة التبرع؟"
وتقول "فورين بوليسي" إن "خزائن تركيا الفارغة" أحد الأسباب التي جعلت أردوغان يكشف النقاب عن خطة تحفيز ضعيفة تبلغ قيمتها 15 مليار دولار في 18 مارس الماضي.

ولجأ أردوغان إلى إطلاق "حملة تبرع" مطالبا المواطنين المساهمة في القضاء على فيروس كورونا، متعهدا بدفع راتبه لمدة 7 أشهر في الحملة.

وتفيد تقارير إعلامية بأن موظفي الخدمة المدنية يضطرون لدفع جزء معين من رواتبهم، ومن غير المحتمل أن يرفضوا، نظرا إلى إجراءات الفصل دون اتباع الإجراءات القانونية التي يمكن أن تحصل لهم.

تعزيز قبضة أردوغان
وبعيدا عن الاقتصاد، رأى أردوغان، بحسب "فورين بوليسي"، فيروس كورونا فرصة لتعزيز سلطته من خلال اتخاذ تدابير صارمة.

وحتى 25 مارس، اعتقلت السلطات التركية أكثر من 400 شخص بسبب منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي حول الفيروس، واتهمتهم السلطات بـ"محاولة إثارة القلاقل".

وحتى 5 أبريل، استجوب المدعون العامون الأتراك 8 صحفيين بشأن تقاريرهم حول الفيروس.

وقدم أردوغان نفسه شكوى ضد مذيع في قناة "فوكس" التركية، يتهمه فيها بنشر "الأكاذيب والتلاعب بالجمهور"، بعد أن اقترح في تغريدة أن تطلب الدولة من أصحاب الحسابات المصرفية المساهمة في دفع الأموال اللازمة لمواجهة كورونا.

وفي غضون ذلك، ينشغل الرئيس التركي أيضا بفصل واعتقال رؤساء البلديات المنتخبين من حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، وتعيين 8 آخرين من الموالين له ليحلوا محل المسؤولين المنتخبين.

وتخلص المجلة إلى أن سجل أردوغان الحافل بالأزمات السياسية والاقتصادية خلال السنوات الماضية، يعد المزيد من الإجراءات الصارمة في المستقبل.

قد يهمك ايضا:

"هواوي" تطور هاتف مميز بمواصفات متطورة سينهض بمبيعاتها

هواوي بي 30 برو يتربع على عرش إصدارات الشركة

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معاناة الاقتصاد التركي القائمة قبل أشهر تنضخَّم مع وباء كورونا معاناة الاقتصاد التركي القائمة قبل أشهر تنضخَّم مع وباء كورونا



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 09:47 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

مليار درهم تصرفات عقارات دبي الجمعه

GMT 06:15 2020 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

كريم عبدالعزيز يتعاقد على فيلم كوميدى جديد

GMT 16:11 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

أكاديمية شرطة دبي تلتقي حملة الدكتوراه

GMT 03:37 2015 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

فقمة يستمتع بشمس الربيع على درجات سلم الأوبرا

GMT 13:59 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نسيج جديد لتصنيع الكهرباء من المطر

GMT 00:00 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أزياء محجبات على طريقة أمل الأنصاري

GMT 14:25 2018 الخميس ,19 إبريل / نيسان

تخصيص 100 مليون دولار للبحوث ضد الملاريا

GMT 14:49 2019 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على اتيكيت الكلام مع الزوج

GMT 15:31 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"غودغر" تُفاجئ جمهورها بمظهر جديد عبر "إنستغرام"

GMT 06:08 2014 الأربعاء ,03 أيلول / سبتمبر

الأشخاص الخجولون يتصفحون موقع "الفيسبوك" أكثر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates