ستيفان رولان يحتفل بـ10 أعوام على تدشين داره بصوت أوبرالي قوي
آخر تحديث 15:07:49 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

استعان في حفلته بعازفة البيانو كلير لوغاي ومغنية الأوبرا بياتريس مونزون

ستيفان رولان يحتفل بـ10 أعوام على تدشين داره بصوت أوبرالي قوي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - ستيفان رولان يحتفل بـ10 أعوام على تدشين داره بصوت أوبرالي قوي

ستيفان رولان يحتفل بـ10 أعوام على تأسيس داره
باريس _ صوت الإمارات

رفض المصمّم ستيفان رولان تبني موجة “الإنستغرام”، ولم يجري وراء الدعاية المجانية بأي شكل، وهذا لا يعني أنه يرفض ظهور نجمات بتصاميمه، بل فقط لا يستجدي ودهن على حساب قناعاته، يمكن تشبيهه بدون غيشوت الذي يتوق إلى عالم مثالي غير قارئ، أو رافض في اللاشعور، إلى واقع متغير هو الذي تتلمذ على يد كريستوبال بالنسياجا وعمل مع “بالمان” في بداياته، أما الحقيقة التي لا يُنكرها أحد أنه مهما تمسك بمثالياته ورفض التنازل عنها لإرضاء السوق، تبقت لدينا نقطة ضعف تجاهه، والمقصود بنون الجمع هنا الزبونات العربيات، فكما لم يخف هو يوما عشقه لثقافة المنطقة وشغفه بصحاريها ورمالها وذوق زبونتها، بادلته هذه الأخيرة المودة نفسها إن لم نقل الحب لأسلوبه، فهي اليوم من بين أهم من يُنعشن داره بإقبالهن على تصاميمه التي تحاكي البنايات المعمارية في دراميتها، صحيح أن البعض ينتقد هذه التصاميم على أنها مسرحية بخطوط مُبالغ فيها، إلا أنها تؤدي وظيفتها في التميز والتفرد بالنسبة لشريحة معينة من النساء، ليس أدل على هذا من الفستان الذي ظهرت به المغنية سيلين ديون في حفلة توزيع جوائز “البيلبورد” الموسيقية في شهر مايو “أيار” الماضي، فقد فتح حوارا فنيا مثيرا لا تزال أصداؤه تتردد لحد الآن في أوساط الموضة، لحسن الحظ، إن هذه الدرامية قابلة للترويض، فبحكم أنها من خط “الهوت كوتير” فهي قابلة للتفصيل على المقاس، مع إمكانية إجراء تغييرات طفيفة عليها لكي تناسب الواقع.

بيد أن ما قدمه في بداية شهر يوليو “تموز” الماضي خلال أسبوع باريس، لم يكن يحتاج إلى أي تغييرات، نعم ربما كان معماريا في بعض الأجزاء مثل الأكمام التي تستحضر تصاميم الراحلة زها حديد وغيرها من كبار المُهندسين، إلا أنه كان أيضا فنيا بواقعية غير معهودة، وكأن عشر سنوات روضت جنوح المصمم للسريالي بعض الشيء، ولم تكن المناسبة مجرد عرض، كانت احتفالا بمرور عشر سنوات على إطلاقه دار “ستيفان رولان” في رقم 10 من شارع جورج الخامس بباريس، العنوان نفسه الذي دخله أول مرة بعد تخرجه مباشرة، وكان معمل ومشغل المصمم كريستوبال بالنسياجا، وربما هذا ما يفسر تلك القواسم المشتركة بينهما، على الأقل من ناحية تصميم كل واحد منهما الفساتين، وكأنها بناية معمارية مطعمة بفنية وحس شاعري، 10 سنوات لم تكن مفروشة بالورود بالنسبة لستيفان رولان، فقد مر بعدة تجارب مُحبطة ومطبات مالية، لحسن حظ عالم الموضة أنه تجاوزها، إذ لم يعد هذا العالم يتحمل خسارة مصمم آخر مسكون بالفن مثلما حصل مع كريستيان لاكروا، الذي أغلق داره في عام 2009 متأثرا بالأزمة الاقتصادية العالمية، ستيفان رولان في المقابل، أثبت أنه أكثر صلابة، ويبدو من عرضه الأخير أن الموجة العاتية قد مرت بسلام، لكن الاتهام بعدم مسايرته ثقافة “الإنستغرام” أو ركوبه الموجة الشبابية لا يزال قائما، وكأن بداخله قوة تتحدى واقعا مختلفا عن ذلك الذي عرفه وهو شاب في مقتبل العمر وحديث التخرج، هذا التحدي يظهر حتى في طريقة تنظيمه عروضه واختياره لأماكنها.

وفضل المصمم تقديم عرض أقرب إلى فُرجة تفتح حوارا فكريا وفنيا على حد سواء، ولم يختلف الأمر هذه المرة، أقيم العرض في مسرح “أوبرا باستيل”، ولأن الدعوة كانت بمناسبة مرور عشر سنوات، توقع البعض أن يقدم موسيقى شبابية راقصة، لكنه خيب ظنهم واستعان بعازفة البيانو المعروفة كلير ماري لوغاي، ومغنية الأوبرا الشهيرة بياتريس أوريا مونزون، وكانت النتيجة إحساسا قويا بعظمة الحدث، تعكس شخصية المصمم وقناعته بما يقدمه، يُحسب له أنه لم يُغير جلده، بل اختار أن يبقى مخلصا لنفسه ومتصالحا معها، فهو مطبوع بالكلاسيكية والرومانسية في الوقت ذاته، وهو ما فاح في الأجواء، فرغم تأثره بالفن ورغم توجهه بتصاميمه لامرأة قوية وواثقة، فإن شغفه بالزمن الجميل، وسينما الأبيض والأسود، لم تخف على أحد، ولا بأس من التنويه بأن أهمية العرض لا تكمن في أنه احتفالية بمرور عشر سنوات على تأسيس الدار فحسب، بل أيضا عودتها معافاة بعد فترة نقاهة، فلا يخفى على أحد أن المصمم عانى في السنتين الأخيرتين من ظروف مالية صعبة، برهن لنا بعدها أنه مثل طائر الفينيق قادر على النهوض مرة أخرى، فما قد يكون أزمة بالنسبة لغيره كان بالنسبة له مجرد نكسة مؤقتة، أما من ناحية التصاميم التي قدمها، فلم يعد فيها إلى أرشيفه ليعيد صياغة أهم ما قدمه خلال السنوات العشر “فهذا لم يخطر على بالي” حسب تصريحه، وتابع، “لو فعلت هذا لكنت سأعطي الانطباع بأني أكتب نهاية مسيرتي أو أني أودع..، بينما المناسبة لا تتعدى عقدا من الزمن..، أي ما هي سوى فتح صفحة أخرى أكتب فيه فصلا جديدا”.

ويركز المصمم في أغلب أعماله، على الأسود والأبيض وأحيانا الأحمر مع رشات من الذهب، مستعملا مواد غريبة في عالم الأزياء، لكنه مثل رسام ماهر يطوعها ويجعلها جزءا من القطعة سواء كانت معدنا أو زجاجا أو “سيلكون”، يعيد ميله للأبيض والأسود إلى طفولته، عندما كان يرافق والدته التي كانت تعمل في وكالة تصوير فوتوغرافي، وكان أكثر ما يشده في المكان رومانسية صور الأبيض والأسود المعلقة على جدرانه، تشكيلته الأخيرة كانت تلخيصا لهذه الرومانسية بلعبها على هذين اللونين مع لمسات من الذهب والقليل من الأحمر، من ناحية التصاميم فقد غلبت على بعضها الهندسية فيما حاكى بعضها الآخر المنحوتات، هندسيتها لم تُفقدها أنوثتها، كل ما في الأمر أنها أضفت عليها قوة تبدو فيها الأكمام المنفوشة أحيانا وكأنها أجنحة طائرات مستعدة للإقلاع أو دروعا، كانت هناك أيضا “كابات” طويلة مشبوكة عند الأكتاف بفستان طويل محدد على الجسم يخلق نوعا من الدراما الشاعرية، أجملها كان “كابا” بالأسود رسم عليه المصمم أغصانا من الذهب قال إنه استوحاه من أعمال الفنانين الأميركيين، كيرت فريلر وجيري فيلز، كان هناك أيضا فستان مستقيم طرزه بالسيلكون المُؤكسد تحية للنحات النمساوي فرنز هاغنور.

ويعتبر رولان من القلائل الذين لا يزالون يملكون بيوتهم الخاصة، يرفض أن يتخلى عن حريته وتسليم مقاليد الدار، أو بعض من أسهمها، لغيره، فقد خاض التجربة سابقا ولعشر سنوات مديرا فنيا في دار “جون لويس شيريه” ولم يكن سعيدا، كان الفنان بداخله يتوق للإبداع من دون قيود أو إملاءات الغير، وهذا ما تحقق له في عام 2007 قبل اندلاع الأزمة العالمية بعام واحد، لم تؤثر عليه في البداية، بل العكس تماما حقق نجاحا باهرا، فقد أقبلت عليه علية القوم، خصوصا من البلدان العربية مثل الملكة رانيا، فضلا عن نساء ناجحات وقويات مثل الراحلة زها حديد، كن دروعه الواقية من الأزمة، وبالتالي لم تلمسه نيرانها إلا منذ عامين تقريبا بسبب توسعه في مجالات أخرى، ثم لا ننسى أن العالم شهد في هذه الفترة عدة تغيرات سياسية وثقافية واقتصادية، لم تكن المنطقة العربية بمنآى عنها، بل كانت جزءا لا يتجزأ منها، لهذا لم يكن أمامه إلا أن يستلقط فيها أنفاسه إلى حين تمر بسلام، بفضل ولاء زبوناته وولائه لأسلوب عشقنه نجح في تجاوزها.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ستيفان رولان يحتفل بـ10 أعوام على تدشين داره بصوت أوبرالي قوي ستيفان رولان يحتفل بـ10 أعوام على تدشين داره بصوت أوبرالي قوي



GMT 15:14 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

ملابس ميغان ماركل خلال رحلة أستراليا تثير حالة من الجدل

GMT 20:46 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

خبيرات الموضة يكشفن عن أفكارهن خلال عملية شراء الملابس

GMT 20:17 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح تمكنك من اختيارارتفاع الكعب المناسب لكِ

GMT 14:00 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مجموعة من النصائح لكي تبدين أطول دون كعب عال

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 18:23 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
 صوت الإمارات - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 23:58 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

تايلور سويفت تتألق في "ماتش ميوزك فيديو"

GMT 06:26 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

ابنتا توبا بويوكستون تخطفان الأنظار بجمالهما

GMT 07:28 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الفيحاء السعودي يرفض رحيل الكولومبي دانيلو أسبريلا

GMT 19:56 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يقود ليفربول في مواجهة صعبة أمام أرسنال السبت

GMT 22:49 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

عباس يُبدي سعادته باقتراب "شباب الأهلي" من ثلاثي القمة

GMT 04:57 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة "بيجو" تطرح موديل 508 الكومبي رسميًا

GMT 23:43 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

"إميليو بوتشي" تطرح مجموعتها من الملابس الجاهزة

GMT 22:18 2024 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

العطر الرومانسي الأنسب لشخصيتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates