متحف تاريخ الفنون في فيينا يجمع بداخله أثمن القطع الفنية منذ القرن الـ16
آخر تحديث 13:35:34 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

حيث يتميز فندق فون أونغارن بجوه العائلي وطرازه المعماري

متحف تاريخ الفنون في فيينا يجمع بداخله أثمن القطع الفنية منذ القرن الـ16

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - متحف تاريخ الفنون في فيينا يجمع بداخله أثمن القطع الفنية منذ القرن الـ16

متحف تاريخ الفنون في فيينا
فيينا - صوت الامارات

ثمّة مدنٌ تجذبك الكنوز المخزونة في متاحفها، ويستدرجك إلى زيارتها التاريخ المتراكم في حناياها عبر القرون ومدنٌ تغويك بأناقتها وعريق عمرانها، ومتعة التجوّل في شوارعها وحدائقها والتسوّق في متاجرها الفاخرة, وأخرى يستهويك فيها نبض الحياة الثقافية والحركات الفنية الرائدة، تهرب إليها من الصخب الاستهلاكي الذي استسلمت له الحواضر الحديثة. فيينا هي الوحيدة من بين عشرات المدن التي أتردد عليها، التي تجمع بين كل هذه الصفات... وأكثر.

متحف تاريخ الفنون في فيينا يجمع بداخله أثمن القطع الفنية منذ القرن الـ16

 اختصرت فيينا في التاريخ عظمة الإمبراطورية النمساوية - المجرية التي بسطت نفوذها في طول القارة الأوروبية وعرضها، وعلى أبوابها توقّف الزحف العثماني نحو الغرب وتراجع معلِنًا بداية انهياره في أوروبا أواخر القرن السابع عشر. وفي مطالع القرن التاسع عشر عقد فيها الأوروبيون مؤتمرهم التاريخي الذي أعاد رسم الحدود الوطنية بعد انهزام نابليون، ثم كانت أولى غنائم الزحف النازي في العام ١٩٣٨، حيث ألقى فيها هتلر واحدة من أشهر خطبه إلى أن دمّر الطيران الأميركي معظم مبانيها التاريخية، بما فيها الكاتدرائية الشهيرة ودار الأوبرا، قبل أسابيع من نهاية الحرب العالمية الثانية وهزيمة الفوهرير.

وأصبحت فيينا بعد سقوط القسطنطينية ١٤٣٥ مصبّ اهتمام الإمبراطورية العثمانية، باعتبارها مفتاح الدخول إلى أوروبا الوسطى والشرقية، فحاصرها سليمان الحكيم للمرة الأولى وفشل في دخولها، ثم تعرضت لحصارات متتالية فشلت جميعها، وكان آخرها عام ١٦٨٣. ويحكى أنه بعد تراجع الجيوش العثمانية عن أسوار المدينة احتفل الخبّازون والحلوانيوّن بالنصر فأهدوا فيينا، والعالم من بعدها، قطعة الحلوى الشهيرة على شكل هلال، التي تعرف اليوم بـ"الكرواسان».

جلّ الروائع المعمارية التي تزخر بها فيينا اليوم يعود إلى الفترة التي كانت عاصمة لمملكة سلالة هابسبورغ في القرنين السابع عشر والثامن عشر، عندما اشترى الأمراء وكبار الأرستقراطيين مساحات شاسعة من الأرياف الواقعة في أرباض المدينة، وشيّدوا فيها قصورًا، وأقاموا حدائق ما زالت إلى اليوم مقصد السيّاح ومحطّ إعجابهم. وفي تلك الفترة أصبحت فيينا عاصمة البارّوك العالمية بفضل الأعمال الهندسية والمؤلفات الموسيقية من هذا الطراز.

أوائل القرن التاسع عشر كان عدد سكان فيينا قد بلغ ربع مليون نسمة، وأصبحت عاصمة العالم الموسيقية بلا منازع. ومع بداية القرن العشرين كانت محجّة الفلاسفة والفنانين والمفكرين السياسيين في الغرب، بعد أن تحوّلت إلى مركز صناعي ومالي عالمي.

لكن الحقبة التي بلغت فيها فيينا قمّة إشراقها كانت على عهد الإمبراطور فرانز جوزيف الأول، من منتصف القرن التاسع عشر إلى مطالع القرن العشرين، حيث ازدهرت الحياة الثقافية والفنون، وشاعت موسيقى الفالس، وانتشرت المقاهي الفكرية التقليدية التي ما زالت إلى اليوم من أجمل معالم المدينة التي لا تكتمل زيارتها من غير الجلوس فيها، والاستسلام لهدوئها وأجوائها الأخّاذة. وفي تلك الحقبة سطعت نجوم الفن والفكر السياسي والعلوم مثل كلينت الذي أصبح مدرسة قائمة بذاتها في عالم الرسم، وأوتو باوير صاحب نظرية «الماركسية النمساوية» التي كان لها كبير الأثر في أوروبا الوسطى والشرقية، وسيغموند فرويد الذي وضع أسس التحليل النفساني، الذي يقوم اليوم متحف جميل في المنزل الذي كان مسكنه ومقرّ عيادته الشهيرة. إذا كان التاريخ هو المفتاح لقراءة فيينا وسبر معالم العظمة والجمال فيها، فإن الثقافة التي عُبِّدت بها شوارعها هي العين التي ترى إلى سحرها، وتضيء على أسرار جاذبيتها. تحار من أين تبدأ، وماذا تختار بين المتاحف والمعارض التي تزيد عن المائة، وأي القصور أو الحدائق تستثني، وماذا تترك للزيارة الآتية:

متحف تاريخ الفنون في فيينا يجمع بداخله أثمن القطع الفنية منذ القرن الـ16

مدرسة الفروسية الإسبانية وعروضها الذائعة الصيت عالميًا  أو مجمّع القصور والحدائق الملكية الذي يتوسّطه مقّر إقامة الإمبراطورة سيسي التي خلّدتها بنت هذه المدينة الممثلة رومي شنادير على شاشات السينما؟ أو مبنى البلدية الذي يذهل بجماله وضخامته؟

و تخوم الوسط التاريخي لفيينا يقوم اليوم المجمّع الذي يعرف بحي المتاحف، الذي يعتبر من أكبر المجمعات الفنية والثقافية في العالم. أكثر من نصف مليون متر مربع من القاعات الفنية المتنوعة والمقاهي والمطاعم والمتاجر والمباني الطليعية، فيما كانت الإسطبلات الملكية، على مرمى حجر من دار الأوبرا التي يحلم كبار المغنّين بالوقوف على خشبتها. وعلى مقربة منها يقوم مبنى المكتبة الوطنية التي تحتفل هذا العام بمرور ٦٥٠ سنة على تأسيسها، وتضّم مجموعة من أنفس الكتب والمخطوطات في العالم.

ومن بين المتاحف التي لا تفوّت متحف آلبرتينا الذي يضّم أكبر مجموعة من رسوم الغرافيك تزيد عن المليون، ومتحف تاريخ الفنون الذي جمعت فيه أسرة هابسبورغ المالكة أثمن القطع الفنية منذ القرن السادس عشر.

لا أعرف مدينة تغري بالتسكّع في أزقتها الأنيقة وشوارعها المقصورة على المشاة ومعمارها الجميل وساحاتها البديعة التصميم مثل فيينا.

تسكّع لا بد أن تعرّج في نهايته على "ديميل"، أجمل معابد الحلويات في الدنيا، الذي منذ تأسيسه عام ١٧٨٦ ليكون حلواني العائلة المالكة على أبواب القصر الإمبراطوري، ما زال إلى اليوم يصنع حلوياته وسكاكره الفاخرة بالطرق التقليدية نفسها. استراحة يستحقها الزائر الجوّال ليستعيد نشاطه ويقرّر موعد زيارته المقبلة إلى مدينة الروائع.

- آي فيينا، يقع في الحي الذهبي وسط المدينة. يقدّم الأطعمة اليابانية وأطباقاً مختارة من المطابخ الآسيوية. يتميّز بجوّه الراقي وهدوئه.

- مطعم آمادور، تصميم بديع في أحد الأقبية القديمة. يحمل نجمتين في تصنيف ميشلان ويقدّم أطباقاً نمساوية تقليدية.

Grinzingerstrasse 86

- مطعم آنا ساخير، يقع في الفندق الذي يحمل الاسم نفسه. يحمل نجمتين في تصنيف ميشلان ويقدّم أطباقاً عالمية منوّعة.

- مطعم فابيوس، يقدّم أطباقًا من مقاطعات الشمال الإيطالي ويرتاده مشاهير الفن والسياسة في المدينة.

- مطعم كانتينتّا آنتينوري، يقدّم أطباقًا إيطالية من منطقة توسكانة ويرتاده أيضا المشاهير. يتميّز بشرفته الجميلة خلال الصيف.

- مطعم فيغمولير، لا يقدّم سوى طبق واحد: الإسكالوب الشهير على الطريقة الفييناوية، ويتميّز بمقاس شريحة اللحم التي يقدّمها، التي تكاد تعادل ضعف مساحة الطبق. الإقبال شديد عليه على مدار السنة.

- فندق سلخير، يقوم على بعد خطوات من دار الأوبرا، مشهور بمطعمه الفاخر وقالب الحلوى الذائع الصيت الذي يحمل اسمه. من زواره المشهورين جون كنيدي وغاندي وملك بريطانيا.

- فندق إمبريال، من أعرق الفنادق الأوروبية وأفخمها. بُني كمقـر إقامة أحد أمراء العائلة المالكة الذي ما لبث أن باعه قبل أن يتحوّل إلى فندق. من نزلائه المشهورين تشارلي تشابلين وإمبراطور اليابان وآدولف هتلر الذي عمل فيه يافعاً كخادم ثم عاد إليه عام ١٩٣٨ زعيماً على ألمانيا والنمسا، وبنيتو موسوليني.

- فندق ريتز كارلتون، يقوم في أربعة مبانٍ تراثية موصولة ببعضها. افتتح منذ عامين وهو مجهّز بأحدث الوسائل التقنية. تحيط به واحدة من أكبر الحدائق في المدينة.

- فندق بريستول، يقع على مقربة من دار الأوبرا وسط المنطقة التجارية. يضمّ مجموعة من الأعمال الفنية والمنحوتات النفيسة.

- فندق كونيغ فون أونغارن (ملك المجر). يقع في أحد المباني التي سكنها موزارت في وسط المدينة على مقربة من الكاتدرائية. يتميز بهدوئه وجوّه العائلي وطرازه المعماري التقليدي. 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متحف تاريخ الفنون في فيينا يجمع بداخله أثمن القطع الفنية منذ القرن الـ16 متحف تاريخ الفنون في فيينا يجمع بداخله أثمن القطع الفنية منذ القرن الـ16



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

الهاتف Huawei Y7 2018 يظهر في صورة رسمية مسربة

GMT 22:03 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماجد النعيمي يفتتح معرض "النخبة 2017" في عجمان

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الأمير محمد بن سلمان الشخصية العالمية الأكثر تأثيرًا

GMT 07:53 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فالفيردي يؤكد سعي برشلونة للفوز علي آيندهوفن الأربعاء

GMT 22:22 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

حميد النعيمي يشهد احتفال أكاديمية عجمان باليوم الوطني

GMT 02:37 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميسي ينتظر التصريح الطبي لحسم موقفه أمام "إنتر ميلان"

GMT 07:38 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لاعب "ستوك سيتي" الإنجليزي ينجو من العقوبة

GMT 05:59 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العلاج الجينى الجديد يساعد فى تحسين أعراض الشلل الرعاش

GMT 04:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

آل الشيخ يُطالب إدارة نادي الهلال بمُعاقبة "عموري"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates