مدينة  سيدي بوزيد مهد الثورة في تونس ما زال غاضبة تنتظر تحسين أوضاعها
آخر تحديث 18:21:01 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يشكو من أنهم يعيشون أوضاعًا اجتماعية واقتصادية أكثر بؤسًا من السابق

مدينة " سيدي بوزيد" مهد الثورة في تونس ما زال غاضبة تنتظر تحسين أوضاعها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مدينة " سيدي بوزيد" مهد الثورة في تونس ما زال غاضبة تنتظر تحسين أوضاعها

الثورة في تونس
تونس ـ كمال السليمي

بعد تسع سنوات من اندلاع الثورة في تونس، ما زالت منطقة سيدي بوزيد، مهد هذه الثورة التي انطلقت في ديسمبر (كانون الأول) 2010 وسرعان ما أطاحت بحكم الرئيس الراحل زين العابدين بن علي في مطلع 2011 تعيش حالة غضب وتنتظر تحسّن أوضاعها وتحقيق الوعود الكثيرة التي أُطلقت بعيد انتصار ما يُعرف بـ«ثورة الياسمين».

ولا يبدو أن كثيرين من سكان هذه المنطقة في وسط البلاد مقتنعون بأن شعار الثورة وهو «شغل... حرية... كرامة وطنية» قد تحقق منه الكثير، فمستوى الاستثمار ما زال ضعيفاً، ولم يشعر المواطنون بتغيير حقيقي في مستوى حياتهم، بل إن بعضهم يشكو من أنهم يعيشون أوضاعًا اجتماعية واقتصادية أكثر بؤسًا من السابق.

وتمر ذكرى الثورة هذه السنة في طعم ووضع مختلفين. فنتائج الانتخابات الأخيرة لم تفرز حكومة جديدة قادرة على تفعيل مشاريع التنمية في سيدي بوزيد وغيرها من المناطق، كما أنها أفرزت نتائج انتخابية صدمت كثيراً من الأحزاب السياسية التقليدية، وتمكن خلالها أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد من الفوز بالرئاسة في ظل وعود كثيرة أغدقها في مواقع التواصل على «شباب الثورة» ووعدهم من خلالها بتغيير الأحوال وتجاوز حالة الركود الاقتصادي والتدهور الاجتماعي.

وتكاد معظم تصريحات المسؤولين الحكوميين ورموز المعارضة في سيدي بوزيد تصب في نفس الاتجاه. فالاستثمار العمومي ضعيف للغاية والاستثمار الحكومي يكاد يكون غائباً. ولكل هذه الأسباب، تحتل ولاية (محافظة) سيدي بوزيد المرتبة 21 وفق مؤشر التنمية الخاص بمختلف مناطق تونس وذلك على سلّم يشمل 25 ولاية.

ولمجموع هذه الأسباب، تبوأت سيدي بوزيد حتى نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، المرتبة الثانية على مستوى عدد التحركات الاحتجاجية المسجلة في المنطقة مباشرة بعد القيروان المجاورة. وقدّر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (منظمة حقوقية مستقلة) عدد التحركات الاحتجاجية في سيدي بوزيد بـ162 تحركاً من إجمالي 1986 تحركاً احتجاجياً جماعياً سجّلت في تونس.

وفي هذا الشأن، قال محمد الأزهر القمودي، رئيس الاتحاد الجهوي للشغل بسيدي بوزيد (نقابة العمال)، في مؤتمر صحافي عقد بمناسبة إحياء الذكرى الجديدة للثورة، إن المدينة ظلت طيلة السنوات التسع الماضية تحلم بتغيير أوضاع أبنائها، لكن حالها لم يتغير وكل عام يشعر الأهالي بمزيد من الغبن الاجتماعي والاقتصادي و«ظلت دار لقمان على حالها»، على حد تعبيره. وأضاف «لا توجد تنمية ولا شغل... المنطقة لم تأخذ حظها من التنمية ولم يقع تكريس مبدأ التمييز الإيجابي الذي أقره الدستور التونسي رغم أن الولاية تزخر بكثير من الثروات الطبيعية والبشرية، لكن التعطيلات الإدارية والعوائق السياسية ظلت متواصلة ولم تنته لا قبل الثورة ولا بعدها».

وفي السياق ذاته، قال الإعلامي التونسي محمد الصالح الربعاوي إن «الياسمين لم يزهر، والورود لم تتفتح، ورياح التغيير الحقيقة لم تهب بعد، فلا تغيير ولا تدبير».

وعلى المستوى الحكومي الرسمي، فقد أكد محمد صدقي بوعون والي (محافظ) سيدي بوزيد، من ناحيته، أن نسق إنجاز المشاريع الحكومية المبرمجة لفائدة الجهة بلغ أكثر من 80 في المائة، مشيراً إلى أن عدد المشاريع المبرمجة منذ 2011 إلى غاية 2019 بلغ أكثر من 2100 مشروع باعتمادات مالية ناهزت 2227 مليون دينار تونسي (نحو 795 مليون دولار). 

وأشار إلى أن المشاريع التي لا تزال بصدد الإنجاز في حدود 326 مشروعاً، أما تلك التي لم تنطلق بعد فعددها 115 مشروعاً منها 28 مشروعاً معطلاً نظراً إلى عدم وجود التمويلات المالية أو بسبب إشكالات مع المقاولين المكلفين إنجاز مشاريع التنمية أو كذلك لأسباب اجتماعية.

في غضون ذلك، طالب سكان سيدي بوزيد الرؤساء الثلاثة (رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان) باعتماد تاريخ 17 ديسمبر من كل سنة يوماً وطنياً للاحتفاء بثورة «الحرية والكرامة». 

ويأتي ذلك في إطار الاعتراف بدور المنطقة في نجاح الثورة التونسية التي أعطى شرارتها الأولى محمد البوعزيزي عندما أحرق نفسه احتجاجاً على ظروفه الاجتماعية الصعبة. 

وعبر سكان في سيدي بوزيد، في تصريحات إعلامية مختلفة، عن قلقهم العميق لما شهده «المسار الثوري من انتكاسة وتراجع حيث لم تبق غير الشعارات والوعود الانتخابية». وشكا بعضهم من «تغلغل لوبيات الفساد ورجوع قوى الردة للمشهد العام»، بحسب تعبيرهم، مؤكدين «تمسكهم بالمسار الثوري كطريق وحيد لتحقيق أهداف الثورة».

وفي السياق ذاته، قالت سناء القادري (عاطلة عن العمل) إن هذه المناسبة ليست مخصصة للاحتفال بالثورة التونسية بل للتعبير عن الغضب الذي يسود سيدي بوزيد ويسكن معظم شباب المنطقة. وأضافت «لم يتغير شيء في سيدي بوزيد وغيرها من المناطق، فهي تعاني من نفس المشاكل، بل إن الكثير منها تضاعف}.

قد يهمك ايضا

واشنطن تهاجم السلطات العراقية بسبب استخدام القوة "الشنيعة" ضد المتظاهرين

"عاصفة" مظاهرات بغداد "الموحدة" تمر بسلام ودعوات للطلاب للعودة إلى الدراسة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدينة  سيدي بوزيد مهد الثورة في تونس ما زال غاضبة تنتظر تحسين أوضاعها مدينة  سيدي بوزيد مهد الثورة في تونس ما زال غاضبة تنتظر تحسين أوضاعها



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 20:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 صوت الإمارات - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates