تحركات لسحب رئاسة البرلمان التونسي من زعيم النهضة استباقًا لتشكيل الحكومة الجديدة
آخر تحديث 16:53:52 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

على خلفية زيارته المفاجئة إلى تركيا ولقائه أردوغان في "جلسة عمل مغلقة"

تحركات لسحب رئاسة البرلمان التونسي من زعيم "النهضة" استباقًا لتشكيل الحكومة الجديدة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تحركات لسحب رئاسة البرلمان التونسي من زعيم "النهضة" استباقًا لتشكيل الحكومة الجديدة

راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة
تونس - صوت الإمارات

صعدت الأغلبية المطلقة لأعضاء البرلمان التونسي لهجتها، أمس، ضد راشد الغنوشي، زعيم حزب النهضة، رئيس البرلمان التونسي، وذلك بسبب الزيارة المفاجئة التي قام بها السبت الماضي إلى تركيا، وعقد خلالها «جلسة عمل مغلقة» مع رئيس الجمهورية وزعيم حزب العدالة والتنمية التركي رجب الطيب إردوغان، وفسر زعماء بعض الأحزاب السياسية وبعض البرلمانيين معارضتهم الشديدة لهذه الزيارة بكونها جاءت في وقت يتواصل فيه الجدل في تونس وليبيا، وعدة دول عربية وغربية أخرى حول الدور التركي في ليبيا، وتلويح أنقرة بإرسال قوات لدعم حكومة فائز السراج في طرابلس، ضد الجيش الوطني بزعامة الجنرال خليفة حفتر.

وصوت 122 من النواب على مساءلة الغنوشي رسميا، فيما لم يعارضها سوى 20 نائبا، واحتدت الانتقادات لرئيس النهضة رغم التصريح الذي نفى فيه أن يكون البرلمان دفع تكاليف رحلته القصيرة إلى تركيا في عطلة آخر الأسبوع. كما وصف الغنوشي تلك الزيارة بكونها «شخصية ومبرمجة منذ مدة» في سياق برامجه، بصفته رئيسا لحركة النهضة، وفي إطار العلاقات القديمة بين حزبه وحزب إردوغان.

لكن هذا التبرير لم يقنع المعارضين للغنوشي، بل دفع بعضهم إلى المطالبة بتنحيته عن رئاسة البرلمان ما دام متمسكا برئاسة حركته. وتحدثوا عن تناقض بين المسؤوليتين، فيما رد قياديون من النهضة، ومنهم المحامي سامي الطريقي، على هذا المطلب بكون رئيس البرلمان السابق كان في ذات الوقت رئيسا لحزب نداء تونس، بعد استقالة الباجي قائد السبسي، كما كان مصطفى بن جعفر رئيس البرلمان الانتقالي ما بين 2011 و2014، ورئيسا لحزب التكتل الديمقراطي في نفس الوقت.

ومن بين المفارقات أن مطلب الفصل بين رئاستي البرلمان والحركة سبق أن صدر عن قياديين مقربين للغنوشي في قيادة النهضة، بينهم الوزير السابق للصحة، ورئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان السابق عبد اللطيف المكي.

كما طالب عدد آخر من القياديين في حزب النهضة، بينهم المنسق العام للحركة سابقا عبد الحميد الجلاصي، باستكمال الاستعدادات لعقد المؤتمر الدوري للحركة المقرر في مايو (أيار) القادم، وهو المؤتمر الذي يفترض ألا يترشح فيه الغنوشي لرئاسة الحركة. كما طلب الجلاصي مطولا من الغنوشي تعيين شخصية تعوضه مؤقتا في تسيير الحركة حتى يتفرغ لرئاسة البرلمان.

في السياق ذاته، ركزت تصريحات بعض قيادات الكتل البرلمانية والأحزاب السياسية على توظيف الانتقادات الرافضة لزيارة الغنوشي إلى تركيا، بهدف ممارسة ضغوطات جديدة تقوم بها عدة أحزاب وكتل برلمانية على حركة النهضة (إسلامية)، بهدف إضعاف حظوظها في اختيار اسم المرشح الجديد لرئاسة الحكومة، من بين جملة الأسماء المقترحة على رئيس الجمهورية قيس سعيد، الذي من المقرر أن يبت في أمرها قبل 21 من الشهر الجاري.

وتزايدت مخاوف هذه الأحزاب لأن الغنوشي التقى مجددا قيس سعيد في قصر قرطاج، واستقبل صباح أمس نبيل القروي، رئيس حزب قلب تونس الفائز بالكتلة الثانية في البرلمان. وقد أوضح القروي عقب اللقاء أنه تشاور مع رئيس حزب النهضة حول التنسيق بخصوص اسم رئيس الحكومة القادمة وفريقه.

وفتحت الانتقادات المعارضة للغنوشي من جديد جدلا قديما حول شرعية «الدبلوماسية الموازية» التي تقوم بها بعض القيادات الحزبية والنقابية التونسية، وخاصة من حركة النهضة، حيث انتقد غازي الشواشي، رئيس الكتلة الديمقراطية والقيادي في حزب التيار، مقابلة الغنوشي لإردوغان في ظل الخلافات حول مبادرته عن ليبيا، وقال في تصريح صحافي في البرلمان إن «الدبلوماسية الموازية ضرب لوحدة الدولة».

في نفس السياق، وصف أمين عام حزب الشعب القومي العربي والعضو في الكتلة الديمقراطية زيارة الغنوشي إلى تركيا بكونها «ممارسة سياسية تشكل خطرا على الدولة التونسية»، وسار في نفس التوجه نواب من اليسار الراديكالي، مثل المنجي الرحوي، وعبير موسى من الحزب الحر الدستوري.

وسبق لوزير الخارجية السابق خميس الجهيناوي أن انتقد «الدبلوماسية الموازية»، والزيارات التي قام بها الغنوشي، ومقربون منه لعدة عواصم، التقوا خلالها رؤساء دول وحكومات، من بينهم رؤساء الجزائر وتركيا وماليزيا وأمير قطر. كما انتقد الغنوشي سابقا زيارات زعيم حزب مشروع تونس اليساري محسن مرزوق إلى عدة بلدان، دون تنسيق مسبق مع وزارة الخارجية، ومن بينها زيارة إلى مدينة بنغازي الليبية التقى خلالها الجنرال خليفة حفتر ومساعديه.

وتسببت تصريحات الجهيناوي في انتقادات حادة وجهها له نواب في البرلمان السابق، تمسكوا بحق المجتمع المدني والأحزاب في خدمة البلاد «عن طريق دعم الدبلوماسية الرسمية»، عبر تحركات المجتمع المدني، وقيادات الأحزاب ضمن ما يعرف بـ«الدبلوماسية الموازية والدبلوماسية الاقتصادية».

وقد تتسبب هذه الزوبعة السياسية والإعلامية الجديدة في إعادة خلط الأوراق داخل عشية تشكيل الحكومة الجديدة، وقد يحتويها الغنوشي وحلفاؤه في الكواليس، لكنها ستترك في كل الحالات بصماتها على المشهد السياسي التونسي

قد يهمك ايضا

الخلافات على رئاسة البرلمان التونسي خطوة نحو بلورة تحالفات الحكومة

"راشد الغنوشي" من الناصرية إلى الحركة الإسلامية ورئاسة البرلمان التونسي

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحركات لسحب رئاسة البرلمان التونسي من زعيم النهضة استباقًا لتشكيل الحكومة الجديدة تحركات لسحب رئاسة البرلمان التونسي من زعيم النهضة استباقًا لتشكيل الحكومة الجديدة



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates