راشد الغنوشي من الناصرية إلى الحركة الإسلامية ورئاسة البرلمان التونسي
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أول مرة يتولى منصبًا رسميًّا منذ عودته من منفاه الذي استمر لأكثر من عقدين

"راشد الغنوشي" من الناصرية إلى الحركة الإسلامية ورئاسة البرلمان التونسي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "راشد الغنوشي" من الناصرية إلى الحركة الإسلامية ورئاسة البرلمان التونسي

راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإسلامية في تون
تونس ـ كمال السليمي

انتُخب راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة الإسلامية في تونس، رئيسا للبرلمان بـ 123 صوتا من أصل 217، بعد دعم حركة قلب تونس له.

وهذه أول مرة يتولى في الغنوشي منصبا رسميا منذ عودته إلى تونس من منفاه الذي استمر لأكثر من عقدين.

فماذا نعرف عن الرئيس الجديد للبرلمان التونسي؟

ولد راشد الغنوشي في 22 يونيو/حزيران عام 1941، في قرية الحامة بولاية قابس التونسية.

ونشأ في أسرة بسيطة تعمل في الزراعة، وشارك الأسرة العمل في الحقل وبيع المحصول بجانب دراسته. وتسبب ضنك العيش الذي كانت تعيشه الأسرة في انقطاع الغنوشي عن الدراسة لمدة عام، جراء تعثر الأب في توفير المصروفات الدراسية.

وتلقى تعليمه الأساسي والجامعي في تونس، إذ حصل على شهادة في أصول الدين من جامعة الزيتونة في تونس العاصمة.

وعُيّن في بداية حياته معلما في قصر قفصة عام 1963، حيث عمل على جمع المال اللازم لاستكمال دراسته الجامعية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول عام 1964، اتجه لدراسة الزراعة في جامعة القاهرة بمصر. لكن سرعان ما حال الظرف السياسي دون استكمال الغنوشي لدراسته، إذ شُطب اسم الطلاب التونسيين من القوائم بعد ثلاثة أشهر، وطلبت السفارة التونسية في مصر منهم مغادرة البلاد بسبب تصاعد التوتر السياسي بين النظام الناصري والرئيس التونسي آنذاك الحبيب بورقيبة، بشأن اغتيال المعارض السياسي صالح بن يوسف، الذي دعمه الرئيس المصري جمال عبدالناصر .

وكانت دمشق هي المحطة التالية للغنوشي، حيث حصل على شهادة في الفلسفة عام 1968، ثم انتقل في العام نفسه إلى جامعة السوربون في باريس لاستكمال دراساته العليا.

أقرأ أيضًا : تركيا تريد إقامة "منطقة آمنة" شمال سورية تشمل مدينة إدلب وريفها

انتقالات سياسية
وخلال إقامة الغنوشي في مصر، أُعجب بالتوجه الناصري وتشبع به. وكان قوميا ناصريا، يرى ضرورة توحيد الفكر الناصري مع التيارات القومية الأخرى مثل حزب البعث. وحمل معه هذا الإعجاب إلى سوريا. لكن، بحسب موقع الغنوشي الرسمي، لم يدم هذا الإعجاب سوى عام واحد.

وفي أعقاب ذلك، نأى الغنوشي بنفسه عن الانتماء لأي توجه سياسي حتى عودته إلى تونس في أواخر ستينيات القرن العشرين. وكان بورقيبة يعمل آنذاك على دعم التوجه الإسلامي لمواجهة المد اليساري والماركسي.

وفي عام 1970، انضم الغنوشي إلى جمعية المحافظة على القرآن، بجانب عبدالفتاح مورو وعدد من الشخصيات التي اصبحت رموزا سياسية في حركة النهضة لاحقا. وعملت هذه المجموعة على تقديم دروس في المدارس والجامعات والمساجد.

وفي أبريل/نيسان 1972، عُقد المؤتمر التأسيسي للجماعة الإسلامية في تونس، والتي تغير اسمها إلى "حركة الاتجاه الإسلامي" في ثمانينيات القرن العشرين، ثم أصبحت "حركة النهضة" عام 1989.

وحوكم الغنوشي مرتين في ظل نظام بورقيبة، الأولى عام 1981 بتهمة "التورط في أعمال إرهابية"، وحُكم عليه بالسجن 11 عاما، قضى منها ثلاثة ثم خرج عام 1984 في عفو رئاسي.

أما المرة الثانية فكانت في سبتمبر/أيلول 1987، إذ حُكم عليه بالسجن المؤبد، ثم طلب بورقيبة تغليظ العقوبة إلى الإعدام. لكن وصول زين العابدين بن علي إلى الحكم في نوفمبر/تشرين الثاني من نفس العام حال دون تنفيذ الحكم.

وفي مايو/أيار 1988، أمر بن علي بإطلاق سراح الغنوشي، الذي حاول الاندماج في المشهد السياسي الجديد، وتقدم بطلب لتقنين أوضاع حركة النهضة (الاتجاه الإسلامي سابقا) في مطلع عام 1989.

لكن نظام بن علي رفض طلب الغنوشي، ورفض ترشح أعضاء حركته في الانتخابات. وعمد إلى التضييق على الحركة وأعضائها سياسيا حتى غادر الغنوشي البلاد في أبريل/نيسان 1989، ولم يعد إليها حتى عام 2011.

انتقل الغنوشي إلى الجزائر، ثم إلى السودان حيث أقام حتى حصل على اللجوء السياسي في بريطانيا في أغسطس/آب 1993.

وما بين مغادرة تونس والوصول إلى بريطانيا، صدر بحق الغنوشي حكمان بالسجن مدى الحياة بتهمة التآمر ضد رئيس الدولة.

وطوال سنوات المنفى، حاول الغنوشي الاستمرار في نشاطه السياسي، فظل رئيسا لحركة النهضة، ودأب على حضور المؤتمرات والندوات الدولية عن الإسلام السياسي والإسلام والحداثة.

وبعد سقوط نظام بن علي، عاد الغنوشي إلى تونس في 30 يناير/كانون الثاني 2011، وكان في استقباله الكثير من مؤيديه ومؤيدي حزب النهضة.

وقال ناطق باسمه آنذاك أن الغنوشي "يدرك جيدا أنه لن يترشح لأي انتخابات ولن يترشح لأي منصب سياسي". كما أعلن سعيه لتسليم قيادة الحركة لجيل جديد من الشباب.

لكنه منذ ذلك الحين، أصبح واحدا من أهم اللاعبين في المشهد السياسي التونسي. وتحالفت حركة النهضة بقيادته مع حركة نداء تونس لصياغة الدستور الجديد ما بعد الثورة.

وفي عام 2012، حصل الغنوشي على جائزة شاتام هاوس (المعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية) لحرية الفكرة والتعبير، مناصفة مع الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي.

وللغنوشي عدد من المؤلفات، من بينها تجربة الحركة الإسلامية في تونس، ومقاربات في العلمانية والمجتمع المدني، والحركة الإسلامية ومسألة التغيير، والمرأة بين القرآن وواقع المسلمين.

كما كتب سيرته الذاتية بعنوان " الغنوشي وأطوار من نشأة الحركة الإسلامية في تونس".

وهو أب لأربع بنات (محامية، وعالمة فلك، وعالمة اجتماع، وصحفية)، وولدين أحدهما اقتصادي ويرافقه في رحلاته الرسمية

قد يهمك أيضًا :

رجال ونساء غربيون سافروا إلى سورية لقتال "داعش" يقررون البقاء فيها

دونالد ترامب يُوضِّح هزيمة "داعش" في العالم الرقمي "الإنترنت"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

راشد الغنوشي من الناصرية إلى الحركة الإسلامية ورئاسة البرلمان التونسي راشد الغنوشي من الناصرية إلى الحركة الإسلامية ورئاسة البرلمان التونسي



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates