إعلامية بريطانية تسرد أصعب مواقف لها على الهواء وكواليس لا يراها المشاهدون
آخر تحديث 13:37:53 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كان لها حوارات مع زعماء ومشاهير وتقدمت لخطبة زوجها

إعلامية بريطانية تسرد أصعب مواقف لها "على الهواء" وكواليس لا يراها المشاهدون

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - إعلامية بريطانية تسرد أصعب مواقف لها "على الهواء" وكواليس لا يراها المشاهدون

الإعلامية التلفزيونية إيميلي ميتليس
لندن - صوت الإمارات

من أحدث الكتب الإعلامية التي صدرت في لندن أخيراً كتاب الإعلامية التلفزيونية إيميلي ميتليس، وهي وجه مألوف للملايين في بريطانيا لأنها تقدم نشرة الأخبار المسائية يومياً على قناة ««بي بي سي»» الثانية. الكتاب اسمه «إيرهيد»، ويحكي عن فن تقديم الأخبار والمصاعب التي تواجه الإعلامي الذي يعمل في برامج تُبث على الهواء. وقد تغلبت ميتليس على العديد من هذه المصاعب وحصلت على جائزة أفضل مقدمة برامج تلفزيونية لعام 2019.

الكتاب ليس سيرة ذاتية، فهي لا تحكي عن طفولتها ونشأتها ولا عن علاقاتها الشخصية ولا كيف حققت شهرتها كأذكى محاورة على الشاشة ضمنت لها تصدر برنامج إخباري يومي على شاشة «بي بي سي» بمفردها... ولكنها تحكي مسيرة عملها الإعلامي وأهم الشخصيات التي قامت بمحاورتها تلفزيونياً وما يحدث أمام الكاميرا وخلفها. وظل محور تركيز ميتليس في الكتاب على متاعب المهنة لا على حياتها الشخصية.

ويلمح القارئ للكتاب ومضات من المشاعر الشخصية للإعلامية ميتليس، فهي مثلاً تأثرت كثيراً بقضية الإيرانية نازانين زغاري - راتكليف التي عادت لإيران مع طفلتها لزيارة أسرتها فكان مصيرها الاحتجاز والسجن بتهمة التجسس. وتقول ميتليس إن أكثر ما تخشاه في مهنتها هو أن ينتهي بها المصير إلى السجن في دولة من العالم الثالث، فإن هذا يمكن أن يحدث بسهولة جداً كما في حالة نازانين التي ما زالت مسجونة حتى الآن. تقول ذلك عن تجربة حيث كانت نزيلة السجون عدة مرات بسبب عملها، في كامبوديا وكوبا. ولكن احتجازها انتهى بعد عدة ساعات عانت فيها من سجانين كانوا يصرخون في وجهها بأنها تكذب.

وترى أن العمل التلفزيوني مختلف تماماً عن العمل الصحافي المكتوب، فالعمل على الهواء لا يحتمل المراجعة اللغوية أو التصحيح، وما يراه المشاهدون على الشاشة هو الواقع كما يجري على الهواء.

ولا يقتصر عمل ميتليس على الجلوس في الاستوديو وقراءة الأخبار، فهي تغطي أيضاً الأخبار في مواقع الحدث. وأرسلتها إدارة «بي بي سي» لتغطية أحداث متنوعة منها الحادث الإرهابي على مسرح باتاكلان في باريس، وإلى هونغ كونغ لمتابعة احتجاجات شعبية هناك، وإلى الأرياف الأميركية في ولاية أيوا لتغطية جانب من الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وهي تذكر حوارات شخصية مع المشاهير الذين تذكر منهم الدالاي لاما، والرئيس دونالد ترامب، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، والممثلة إيما تومسون. كما تذكر إعجابها الكبير بمقدم برامج الطبيعة ديفيد أتنبره.

وتتذكر استعداداتها لإجراء حوار مع الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، جرى في الهند. وكان كلينتون يسهم في التعريف بمرض الإيدز وبقضية حقوق المرأة. وكانت تفكر في سؤال الرئيس عن فضيحة علاقته مع متدربة البيت الأبيض مونيكا لوينسكي وعن سر اهتمامه بقضايا المرأة. ولكنّ مستشاري الرئيس أخبروها في الدقائق الأخيرة بأن الرئيس أُصيب بوعكة صحية ولكنه مع ذلك مصرّ على إجراء اللقاء. وتحولت مخاوف ميتليس من توجيه أسئلة حرجة إلى الرئيس إلى خوف من أن يصاب بمكروه على الهواء خلال الحوار. وحول هذا الحوار تقول ميتليس إنها اضطرت إلى تغيير ملابسها في كوخ مخصص للماعز وفي درجة حرارة 43 مئوية. وبعد اللقاء عبّرت ميتليس عن ندمها لعدم توجيه أسئلة صعبة إلى كلينتون عن علاقته بلوينسكي.

وتعلق ميتليس على الموقف بالقول إنها تعلمت في دقائق معدودة أن الإنسان قد يعتقد أنه يتحكم في المواقف ولكن ذلك هو أكبر وهم يمكن أن يصيب الإنسان. وترسم ميتليس صورة مغايرة لما هو معروف عن الشهرة والأضواء المصاحبة للعمل التلفزيوني. فالضغوط لا تتوقف والأرق مستمر والتوتر بين الزملاء في العمل اليومي هو من طبيعة العمل الإعلامي التلفزيوني.

من ضرورات العمل الإعلامي أيضاً أن الأحداث، وتغطيتها، لا تتوقف ويكون ذلك أحياناً على حساب الحياة الخاصة. فقد تم إرسال ميتليس إلى بودابست في المجر لتغطية أزمة شغب من مجموعة من المهاجرين في يوم عيد ميلادها الذي وعدت فيه عائلتها وأصدقاءها بالوجود معهم في المنزل.

ولا يخلو العمل التلفزيوني من متاعب أخرى، حيث عانت ميتليس من ترصدها المستمر من شخص متعلق بها بصورة مَرضية مما أدى به في النهاية إلى السجن. ولكن هذه الفترة من حياتها رسمت خطوطاً حزينة في ذاكرتها استمرت لسنوات طويلة.

من اللمسات الشخصية التي ذكرتها ميتليس في كتابها أنها تعتز بسوار ذهبي تم تصميمه من سوار قديم كانت ترتديه جدتها عندما هربت إلى بريطانيا من ألمانيا النازية. وهي لمسة شخصية نادرة لم تتكرر في الكتاب.

وهي تشرح حيرتها في بعض الأحيان عند محاورة أشخاص متطرفين، حيث تتساءل عما إذا كان مقبولاً التعبير عن الرأي بعيداً عن الحياد الإعلامي المطلوب لكي توضح للمشاهدين ما قد يخفى عليهم من الشخصيات المتطرفة. وعما إذا كان من المحبذ أصلاً إعطاء المتطرفين أكسجين الدعاية لآرائهم. وهي أسئلة مهمة ليست لها إجابات واضحة.

تبلغ إيميلي ميتليس من العمر 48 عاماً وهي من مواليد كندا لأبوين بريطانيين ودرست اللغة الإنجليزية في جامعة كامبردج ثم بدأت عملها الإعلامي مع محطة «إن بي سي آسيا»، ثم انضمت إلى «بي بي سي» في عام 2006، وهي متزوجة ولها ولدان وتعيش في لندن. وتعد ميتليس هي مقدمة البرامج الوحيدة في «بي بي سي» التي لم تلتحق بالمدارس الخاصة.

وتقول ميتليس إنها تعتبر الوقت الحاضر هو أسعد فترات حياتها. كما أنها لم تكن تحلم في طفولتها بالعمل الإعلامي وإنما بالعمل مصففة شعر أو راقصة باليه. وهي تعتبر العمل الصحافي مغامرة ولا تتردد في الإقبال على المخاطر من أجل تحقيق السبق الصحافي، الأمر الذي انتهى بها إلى السجن لعدة ساعات في العديد من البلدان، ومنها كامبوديا وكوبا. ولا تؤمن ميتليس بالقَدَر حيث تعتقد أن الإنسان يصنع مصيره بنفسه.

وتستعد ميتليس لاستضافة المرشحين لمنصب رئاسة الوزراء في بريطانيا لخلافة تيريزا ماي لحوار على الشاشة ضمن عملية انتخاب البديل. وتحاول «بي بي سي» أن تسبق عروضاً مماثلة لإجراء هذا الحوار من «سكاي نيوز» ومحطة «آي تي في». كما تقترح ميتليس أن تدير حواراً آخر بين آخر اثنين باقيين في السباق على المنصب. وسوف يبدأ السباق على المنصب الشاغر خلال النصف الثاني من شهر يونيو (حزيران) 2019.

وفي بحث أجرته صحيفة «صنداي تايمز» وجدت أن ميتليس تقاطع الشخصيات السياسية التي تجري معها الحوار مرة كل 28 ثانية مقارنةً بمتوسط 50 ثانية من المحاورين الآخرين من «بي بي سي». وتتبع ميتليس أسلوب المواجهة وتعتقد أن وظيفة الصحافي هي تحدي السياسي لا الموافقة على آرائه. ويقبل السياسيون بالمقاطعة لأن الظهور في برنامج الأخبار الذي تديره ميتليس يتمتع بالكثير من المصداقية.

وتعلق ميتليس على حواراتها السياسية بالقول إن المقاطعة تكون للإيضاح أحياناً ولا يمكن الحكم عليها بتوقيت معين. وأضافت أن من المهم أن يشمل الحوار السياسي عوامل التفاعل والحرفة والحيادية، ولذلك فإن أنظمة الروبوت لا تستطيع إجراء حوارات سياسية بعد.

وعن أصعب الأسئلة التي سألتها في حياتها تقول ميتليس إنه كان سؤال زوجها أن يتزوجها، فقد خالفت إيميلي العرف السائد وتقدمت لطلب يد خطيبها في أثناء رحلة سياحية إلى موريشيوس منذ 19 عاماً. وأضافت أن زوجها فكّر في الأمر لبعض الوقت قبل أن يوافق.

وقــــــــــد يهمك أيـــــــضًأ :

"بي بي سي" تعتذر بعد نشر "معلومات خاطئة" عن الرئيس الأوكراني

الإعلان عن الفائزين في مهرجان "بي بي سي" عربي بنسخته الخامسة

المصدر :

B B C بي بي سي

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلامية بريطانية تسرد أصعب مواقف لها على الهواء وكواليس لا يراها المشاهدون إعلامية بريطانية تسرد أصعب مواقف لها على الهواء وكواليس لا يراها المشاهدون



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:05 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

تزيين طاولة غرفة المعيشة بأفكار بسيطة وجميلة

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 02:19 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

يسرا تتألق على قناة "ON E" من خلال "لدينا أقوال أخرى"

GMT 23:06 2022 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة الأحذية الشتوية العصرية في الشتاء

GMT 23:21 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتقادات لسيطرة الكبار على منصة التتويج في بطولة فورمولا 1

GMT 06:53 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

3 مليارات درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع

GMT 03:45 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أبل تطور "مودم" مخصص لأجهزة الأيفون المستقبلية

GMT 21:53 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأهلي يتخطى الحمرية في دوري كرة قدم الصالات

GMT 18:56 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

إطلاق عطر J’adore L’Absolu الجديد من ديور

GMT 00:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء

GMT 10:20 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "إيبلا" تنعي الفنانة السورية دينا هارون

GMT 07:32 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تجربة يابانية تكشف أسرار وصفة "غريبة" تُطيل العمر

GMT 21:18 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

عطور شرقية ساحرة للرجال تعكس قوة الشخصية

GMT 15:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هيلتون تشارك بأربع إطلالات في عرض أزياء تركي

GMT 14:25 2012 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

تونس تُعلن الجمعة 20 تموز أوّل أيام رمضان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates