تفاقم ظاهرة المُتحوِّلين جنسيًّا في المجتمع اللبناني يُثير جدلًا واسعًا
آخر تحديث 17:05:49 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يضع رجال القانون بعض الحواجز لجعل حياتهم طبيعية

تفاقم ظاهرة المُتحوِّلين جنسيًّا في المجتمع اللبناني يُثير جدلًا واسعًا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تفاقم ظاهرة المُتحوِّلين جنسيًّا في المجتمع اللبناني يُثير جدلًا واسعًا

التحوّل الجنسيّ
بيروت- غنوة دريان

سبّب موضوع التحوّل الجنسيّ في لبنان كثيرا من الجدل، فهل يُمكن اعتباره ظاهرة في ثقافتنا تعني الانتقال من جنسٍ إلى آخر إلى جانب التدخّل الجراحي المتقدّم والهرموني المُكثّف في الجسم فيُصبح واقعا ملموسا؟ أم أنّ هناك تصنيفا مُرضيا حقيقيّا لهذه الظاهرة؟

تختلف الآراء حول هذا الموضوع، فرجال الدين يتدارسون المسألة في حين يضع رجال القانون بعض الحواجز والعقبات في طريق لجعل حياة المتحولين جنسيا حياة طبيعية، بالرغم من صدور قرار في الآونة الأخيرة يمنع تجريم المثليين جنسيا والمتحولين جنسيا.

يقول سامي (كان اسمه في ما مضى سامية - 44 عاما): منذ الطفولة شعرتُ بأنني مختلف عن الآخرين بشكلٍ كبير. لطالما عرفتُ بأنني صبيّ على الرغم من ضفائر شعري الطويلة. كنتُ أتمنّى حتّى بلغت الـ14 عاما أن أتحوّل إلى صبيّ بين ليلةٍ وضحاها. أكثر ما كان يصدمني هي القواعد التي وضعتُها لنفسي لأهرب من مشكلتي". ويتابع: "لم أثق يوما بأحد لأبوح له بسرّي، لذلك قرّرت أن أتأقلم مع جسمي فرحتُ أرتدي ملابس امرأة وتزوّجت برجل ظنّا منّي أنّ هذا الرابط سيكون خلاصي. كنتُ أبحث عن معجزة تُشفيني من سُقمي لكنْ كلّ جهودي لم تكن سوى وسيلة للهروب من الرجل الذي يعيش في داخلي". ويضيف سامي كان الذهاب لرؤية الطبيب النفسي خطوة غاية في الصعوبة. لقد شرح لي ما كنت أعانيه، وما لم أكن أنا نفسي أفهمه مدّة 30 عاما. لم يكن الأمر سهلا. شعرت أنه كان يحكم عليّ ويريد تغيير ما في داخلي. في كثيرٍ من الأحيان كان ينصُب لي أفخاخا ليُثبت أنّني أناقض نفسي بالكلام، فاضطرب حالي أكثر فأكثر، وطلبت بعد عامٍ تغيير الطبيب النفسي فكان هذا الأخير طوق النجاة الذي ساعدني على الوصول إلى برّ الأمان ومعرفة حقيقة من أكون".

أما عملية التحول كما يقول الدكتور محمود عواد فتشمل إعادة تحديد الجنس لدى الرجال إزالة الخصيتيْن، يليها إنشاء مكان جديد للمهبل والبظر. أمّا لدى النساء الراغبات في تغيير جنسهنّ، فتشمل العمليّة الجراحيّة استئصال الثدييْن وإزالة الرحم والمبيضيْن، تليها عمليّة زرع قضيب بطرق مختلفة ومنها استئصال عضلات وأنسجة من أماكن عدّة في جسم الشخص الخاضع للعمليّة لتكوين القضيب. ويضيف الدكتور محمود عواد أن عدد المتحولين حنسيا يزداد يوما بعد يوم، ولكن وزارة الصحة أو أي جهة أهلية ترفض الإعلان عن النسبة المئوية لعدد المتجولين جنسيا وإذا كانت وسائل الإعلام ما زالت تستقبلهم على أنهم ظاهرة فهم مخطئون، لأن الأمر لم يعد ظاهرة، بقدر ما هو قد أصبح جزءا من نسيج المجتمع اللبناني.

تُصرّح ثريا قائلة: "لا يفهم الأطباء أنّ مسألة المُتعة الجنسيّة بعد الجراحة أمر ضروريّ. في حالتي، اضطررتُ إلى الخضوع لثلاث عمليّاتٍ جراحيّة من أجل التوصّل إلى الشعور بالمُتعة بشكلٍ مرضٍ مع شركائي". وتوضح مُتابعة: "يعتبر المتحوّلون جنسيّا نجاح الأعضاء التناسليّة في تأدية وظائفها أمرا غاية في الأهميّة. ففي حالتها، هي المتحوّلة من ذكرٍ إلى أنثى، يشتكي شركاؤها من قصر عُمُق مهبلها الأمر الذي لا يسمح بالولوج بشكل مرضٍ. أمّا في حالات النساء المتحوّلات إلى رجال، فغالبا ما يكون عدم نجاح عمليّة زرع القضيب بشكلٍ مناسب ومرضٍ مخيّبا للآمال".

للتخفيف من معاناة المتحوّلين جنسيّا يجب تغيير جنسهم في السّجلات القانونيّة وتعديل وضعهم المدنيّ والاجتماعي، ولكن في لبنان، يكاد يكون هذا الأمر مستحيلا مع العلم أنّ تغيير الجنس في الأوراق الثبوتيّة لا يضمن بالضرورة تقبّل المجتمع للمتحوّلين جنسيّا، فهذا الموضوع لا يزال من المحرّمات ولا يزال خارج التداول ويشوبه الكثير من المغالطات والحكم المُسبق على أناس كتبت عليهم حياة مختلفة عن الآخرين.​

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفاقم ظاهرة المُتحوِّلين جنسيًّا في المجتمع اللبناني يُثير جدلًا واسعًا تفاقم ظاهرة المُتحوِّلين جنسيًّا في المجتمع اللبناني يُثير جدلًا واسعًا



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 22:44 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

إشارات تحذيرية تكشف الإفراط في تناول السكر
 صوت الإمارات - إشارات تحذيرية تكشف الإفراط في تناول السكر

GMT 08:25 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

رحمة حسن تشارك سامح حسين بطولة "الرجل الأخطر"

GMT 10:49 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

5 أطعمة تُقلل الإجهاد وبديل مثالي للوجبات السريعة

GMT 06:28 2020 الجمعة ,24 كانون الثاني / يناير

مورينيو يُبدي رغبته في ضم سليماني لتعويض غياب هاري كين

GMT 09:56 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

عروستان تتنافسان على "قلب رجلٍ واحد" ليلة زفافه

GMT 15:44 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد مرجان يكشف حقيقة رحيل محمد فضل وحسام غالي

GMT 09:42 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

شُرطة رأس الخيمة تُخرّج 111 منتسباً بمعهد تدريب الشرطة

GMT 21:50 2013 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

صدور الترجمة العربية لكتاب "نهاية كل شىء"

GMT 18:36 2013 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

وزارة الأوقاف تصدر كتابين جديدين

GMT 12:35 2013 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

تجاهل المعلومات غير المهمة دليل على الذكاء

GMT 17:06 2013 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

مشروع كلمة يصدركتاب "تاريخ الدبلوماسية"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates