ارتفاع كبير في أعداد السجينات الأفغانيات بسبب الفرار خارج منزل العائلة
آخر تحديث 09:33:48 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

رغم أن الهروب من الاضطهاد لا يُعد جريمة بموجب القانون

ارتفاع كبير في أعداد السجينات الأفغانيات بسبب الفرار خارج منزل العائلة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - ارتفاع كبير في أعداد السجينات الأفغانيات بسبب الفرار خارج منزل العائلة

عدد من النساء السجينات في أفغانستان
كابول ـ أعظم خان

ارتفع عدد النساء السجينات في أفغانستان بسبب الهروب من الزواج القهري والاضطهاد الزوجي وغيرها من الجرائم التي يطلق عليها اسم "الجرائم الأخلاقية" بصورة كبيرة منذ العام 2011. ويشير تقرير لمنظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية إلى وجود ما يقرب من 600 امرأة وفتاة أفغانية داخل السجون بسبب ارتكاب جرائم من بينها الهروب من الزوج أو العائلة، وذلك على الرغم من أن الهروب من الاضطهاد لا يعد جريمة بموجب القانون الأفغاني. وتقول المنظمة "إن عدد النساء السجينات قبل 18 شهرًا بسبب ارتكاب مثل هذه الجرائم وصل إلى 400 امرأة، وذلك وفقًا لإحصاءات وزارة الداخلية التي تشرف على هذه السجون في أفغانستان".
ونشرت المنظمة هذا التقرير بعد أيام من رفض البرلمان الأفغاني إقرار قانون يقضي بحماية المرأة من العنف، وذلك بسبب رفض المتشددين الدينيين لبنود رئيسية في القانون، والتي من بينها أن يكون الحد الأدني لسن الزواج هو 16 سنة بالنسبة إلى الفتيات.
وتوجد مخاوف من أن الحقوق التي حصلت عليها المرأة بشق الأنفس باتت اليوم مهددة، وذلك مع اقتراب موعد انسحاب القوات الغربية التي سوف تغادر أفغانستان، ويغادر معها الأموال التي كانت تساعد على دعم التقدم في البلاد، منذ سقوط حكم "طالبان" قبل عشرة أعوام.
وتقول المنظمة في تقريرها "إن أكثر من نصف السجينات الأفغانيات يتواجدن في السجون بتهمة ارتكاب جرائم أخلاقية، كما أن أعداد هؤلاء تتزايد على نحو أسرع من أعداد غيرهن من النساء المعتقلات، وذلك على الرغم من أن الكثير من الأحكام التي صدرت في حقهن لا تستند إلى أسس قانونية قوية".
وأجرت منظمة "هيومان رايتس ووتش" مقابلات مع عدد من السجينات، وخلال تلك المقابلات قال هؤلاء النسوة إنهن هربن من بيوتهن في محاولة للتخلص من الاضطهاد والتعسف، الذي يشمل الزواج المبكر والضرب والطعن والحرق والإكراه على ممارسة الدعارة.
ويخضع هؤلاء النسوة غالبًا لاختبارات كشف العذرية بأساليب غير علمية بعد إلقاء القبض عليهن، وهي أساليب كما يقول التقرير ترتقي إلى شكل وحشي ومهين من أشكال الاعتداءات الجنسية.
ويشير التقرير الى أن الهروب من المنزل لا يُعد أمرًا غير قانوني وفقًا للقانون الجنائي الأفغاني، إلا أن المحكمة العليا في البلاد عادة ما تقضي بمحاكمة المرأة التي تفر من عائلتها.
ويؤكد بعض كبار المسؤولين في الحكومة الأفغانية أن ذلك ليس بجريمة، ولكن تلك التأكيدات لا تترجم إلى سياسية حكومية، كما تقول المنظمة، التي تطالب الرئيس الأفغاني بإطلاق سراح السجينات اللاتي هربن من منازلهن.
ويلفت التقرير أيضًا إلى سجن ضحايا الاغتصاب باعتبار أن ذلك زنا، وعلى أساس أن ممارسة الجنس من دون زواج يُعد بمثابة جريمة في أفغانستان، وفي مثل هذه القضايا يتجاهل المدعي العام الأسئلة والاستجوابات الخاصة بالقبول والرضا.
وتدلل على أنه في معظم هذه القضايا لا يتم التحقيق في الانتهاكات والاضطهادات التي تضطر المرأة إلى الهروب من منزلها، ومن النادر أن تكون هناك ملاحقة قضائية أو عقوبة تنال من المسؤول عن ذلك.
ويقول مدير فرع المنظمة في آسيا براد أدامز: إنه مر 12 عامًا على سقوط "طالبان"، ومع ذلك فإن المرأة ما زالت تسجن بسبب كونها ضحية الإكراه على الزواج والعنف المحلي والاغتصاب.
ويضيف "الحكومة الأفغانية في حاجة إلى التصدي بشدة لكل من يضطهد المرأة، وأن تتوقف عن توجيه اللوم إلى المرأة في الجرائم التي تكون فيها ضحية".
ويشير إلى أن "أبرز تلك السلبيات الشائنة هو تزايد عدد الملاجئ التي تؤوي النساء المضطهدات منذ العام 2011 ، وأن هذه الملاجئ الآمنة كافة تعتمد في تمويلها على المعونات الأجنبية".
وتتعامل الحكومة الأفغانية مع هذه الملاجئ على نحو متناقض حيث تستنكرها وزارة العدل، وتقول "إنها لا تزيد عن كونها مواخير وأماكن للدعارة"، كما لم تُبد الحكومة أي رغبة نحو دعمها ماليًا.
ويطالب آدامز بضرورة قيام المتبرعين ليس فقط بالمساعدة في استمرار الملاجئ الحالية، وإنما أيضًا بالمساعدة في زيادتها، وتوسيع نطاق هذا النظام في المناطق الجنوبية في أفغانستان.
ويُذكر أن الرئيس الأفغاني أصدر العام 2009  قانونًا بقرار جمهوري يقضي بمنع العنف ضد المرأة، ولكن البرلمان رفض التصديق عليه، وقامت ناشطات لحقوق المرأة بطرح هذا القانون للتصويت خلال الأسبوع الماضي، على أمل تمريره في ظل النقاش الشعبي الذي يسبق انتخابات الزعامة الأفغانية، المقرر لها العام المقبل.
ويحظر القانون ما يزيد على 20 من أشكال العنف التي تمارس ضد المرأة، والتي من بينها الزواج المبكر في سن الطفولة، والزواج بالإكراه، وبيع وشراء المرأة من أجل الزواج.
ولم يتم الموافقة على القانون بعد مناقشات مريرة بشأن بعض البنود مثل وضع حد أدنى لزواج الفتاة، وهو بند يرى المتدينون أنه يخالف الشريعة الإسلامية، وتم تأجيله لأجل غير مسمى.
ودعت الأمم المتحدة الحكومة الأفغانية إلى ضمان تنفيذ هذا القانون الذي تصفه بأنه "مصيري".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارتفاع كبير في أعداد السجينات الأفغانيات بسبب الفرار خارج منزل العائلة ارتفاع كبير في أعداد السجينات الأفغانيات بسبب الفرار خارج منزل العائلة



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates