زواج طفلين في غزة يتفاعل فلسطينيًا ما بين رافضٍ معارضٍ وداعمٍ مُساندٍ
آخر تحديث 15:52:51 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

المؤيِّدون تذَرَّعُوا بحجّة أن عقد القِران مستوفٍ جميع الشروط القانونية

زواج طفلين في غزة يتفاعل فلسطينيًا ما بين رافضٍ معارضٍ وداعمٍ مُساندٍ

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - زواج طفلين في غزة يتفاعل فلسطينيًا ما بين رافضٍ معارضٍ وداعمٍ مُساندٍ

الطفلين المتزوجين في غزة
رام الله –  وليد أبو سرحان
رام الله –  وليد أبو سرحان واصلت قصة زواج طفلين في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة "حماس" الإسلامية التفاعل في صفوف الفلسطينيين، السبت، بين معارض ورافض كون هؤلاء قاصرين ولا يدركان صحة أفعالهما، ومن يدعم زواجهما بحجة أن عقد قرانهما مكتمل الشروط وفقًا للقانون الفلسطيني.وأثار قرار عائلة صبح من شمال قطاع غزة بتزويج ابنهم أحمد، البالغ من العمر ١٥ عامًا، على ابنة عمه تمارة، البالغة من العمر ١٤ عامًا، جدلاً واسعًا في صفوف الفلسطينيين، خاصة وأن العروسين اللذين يقطنان في منطقة بيت لاهيا (شمال القطاع) غير حاصلين على بطاقة "هوية" شخصية، الأمر الذي وضع شكوكًا على قانونية الزواج وعقد القران.وبشأن قانونية عقد القران أكد قاضي القضاة في الحكومة المقالة في قطاع غزة د. حسن الجوجو أنه بعد مراجعة الجهات الشرعية المعنية تبين أن زواج "العروسين صُبح" مستوفٍ جميعَ الشروط القانونية والشرعية من ناحية السن والبلوغ المحدّد والأوراق الثبوتية القانونية المدنية التي حددها القانون الشرعي الفلسطيني، موضحًا أن السن المحدد للزواج وفقًا للقانون الشرعي الساري في قطاع غزة والضفة الغربية وبعض البلدان العربية للشاب من سن 15 عامًا وستة شهور فما فوق، وللفتاة من 14 عامًا وسبعة شهور فما فوق.وبشأن الأطفال (العرسان) أحمد وتمارة صرح الجوجو "الزواج تم وفق القانون الفلسطيني الذي أجاز سن الزواج للشاب بـ 15 سنة وستة شهور، وتاريخ ميلاد أحمد 15/2 / 1998، وبذلك عمره 15 سنة و 7 شهور و 3  أيام أي فوق السن القانوني بشهر، وأجاز القانون سن الزواج للبنت بـ 14 سنة و 7 شهور، وتاريخ ميلادها 12 /1/ 1998 وعمرها 14سنة و8  شهور و6 أيام، أي فوق السن القانوني بشهر و6 أيام".ويسمح القانون الفلسطيني المستند إلى القانون العثماني بزواج الفتاة التي تبلغ ١4 سنة و 7 شهور، والشاب البالغ ١٥ سنة ونصف العام.ولكن قانونية عقد ذلك القران للطفلين أحمد وتمارة في قطاع غزة الساحلي، والذي يقطنه اكثر من مليون نصف فلسطيني، لم تُخفف من حدّة انتقادات المؤسسات الحقوقية لذلك الزاج.وأكَّدَ مدير مؤسسة "الضمير" لحقوق الإنسان في غزة خليل أبو شمالة في بيان للمؤسسة "أن أي جريمة يمكن استيعابها، ولكن هذه الجريمة البشعة المقزِّزة تجعلني أشك في وجود مشايخ أصلاً وقضاة شرعيين"، حسب قوله.وتساءل أبو شمالة في تعليق له عبر صفحته الشخصية على "فيسبوك": كيف يقبل قاضٍ شرعيّ أن يزوج طفلين في السنة الرابعة عشرة والعام الخامس عشر؟، كيف سمح القاضي لنفسه تفسير الدين والشرع بهذه الطريقة؟ وماذا عن أعضاء هيئة القضاء الشرعي الذين شاركوا هذا القاضي في ذبح طفلة وخداع طفل على هذا النحو؟"، حسب تعبيره.ومن جهتها، حذرت مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة الفلسطينية زينب الغنيمي من خطورة الزواج المبكر على الحالة الاجتماعية والصحية والنفسية للزوجة، رافضة اعتبار زواج أحمد وتمارة حالة فريدة في قطاع غزة، وتقول: "إن ظاهرة الزواج المبكر اختفت من قطاع غزة نظرًا إلى الثقافة التي تنتشر بين العائلات، ولكن هناك حالات فردية من الزواج المبكر، والتي تكثر في المناطق الشمالية والشرقية لقطاع غزة".وأكّدت الغنيمي "أن الزواج في هذا العمر سيصل بالزوجين في نهاية المطاف إلى مشاكل اجتماعية نظرًا إلى صغر سنهما"، موضحة أن "الزوجين غير ناضجين ليقيما أسرة ليعيشا في العائلة الممتدة، الأمر الذي سيسبب مشاكل أسرية مستقبلاً"، مشيرة إلى أن "هذا الزواج سينتج عنه مشاكل صحية لعدم معرفة الزوجين بالعلاقة الجنسية، ناهيك عن العبء النفسي والإرهاق، وعدم إدراك الأم بتربية الأطفال وحقوقهم، إضافة إلى تدخل الآخرين في حياتهم الداخلية، الأمر الذي قد ينتهي بالطلاق".وأثارت قضية زواج الطفل أحمد عماد صبح من ابنة عمه تمارة موجة من الجدل على المواقع الاجتماعية والإخبارية التفاعلية، حيث انتقد عدد من المواطنين وبعض الشخصيات الحقوقية هذا الزواج، بل اعتبروه بمثابة "جريمة وعليها شهود"؛ نظرًا إلى صغر سن كُل من الزوجين، بل طعنوا في عقد القران وعدالة القضاء الشرعي، بينما رحب آخرون بالزواج معتبرينه مستوفيًا للشروط الشرعية.وبدأت حكاية زواج الطفل أحمد من ابنة عمه التي تقطن بجوار منزله مطلع الأسبوع الجاري، حيث عزم الأبوان الشقيقان عماد صبح وفارس صبح إلى تزويج أبنائهما أحدهما للآخر، تمارة وأحمد، فكانت الزفة غير مختلفة كثيرًا عن أي فرح فلسطيني، فنساء المنطقة بدؤوا في مراسم الفرح داخل منزل أحمد، والملاصق تمامًا لمنزل زوجته تمارة، ولم يختلف الأمر كثيرًا في سهرة الشباب، فشباب المنطقة أبدَوا ما في وسعهم لإفراح العريس أحمد ووالده عماد.ومن جهته، أكَّد أبو أحمد، والد العريس أن زواج ابنه أحمد لم يكن منافيًا للقانون ولا للدين، ولو كان كذلك لما كتبا الكتاب وتزوجا، وواصل قوله: "إن أحمد يعمل مع شقيقه منذ الصغر على دابته في نقل المواد الزراعية، ومساعدة المزارعين في بيت لاهيا، وهو في استطاعته الزواج رغم الوضع الاقتصادي الصعب الذي أعيشه أنا وعائلتي، ولكن قمنا ببيع الدابة (الحمار) التي في حوزتي، وأكملنا ما تبقى من الحاجات المطلوبة للزواج، من خلال المساعدة من بعض الأقارب وأهل الخير، وتم الزواج بإمكانات بسيطة جدًا".
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زواج طفلين في غزة يتفاعل فلسطينيًا ما بين رافضٍ معارضٍ وداعمٍ مُساندٍ زواج طفلين في غزة يتفاعل فلسطينيًا ما بين رافضٍ معارضٍ وداعمٍ مُساندٍ



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - صوت الإمارات
مع اقتراب نهاية فصل الشتاء، تحرص النجمات على استثمار الأيام الباردة الأخيرة بأسلوب يعكس أناقتهن ويبرز شخصياتهن المتفردة، حيث تتحول رحلاتهن السياحية إلى منصات مفتوحة لاستعراض أحدث الصيحات بأساليب مبتكرة تجمع بين الجرأة والراحة. وبين المدن الأوروبية الساحرة والوجهات الجبلية الثلجية، ظهرت مجموعة من الإطلالات التي مزجت بين القطع الكلاسيكية واللمسات العصرية، مؤكدة أن الأناقة الشتوية يمكن أن تظل متألقة حتى اللحظات الأخيرة من الموسم. وقد برزت النجمة درة زروق بإطلالة جلدية كاملة باللون العنابي خلال تواجدها في مدريد، حيث اختارت تنسيقاً يعكس القوة والجرأة مع لمسة أنثوية ناعمة من خلال المكياج وتسريحة الشعر. كما لفتت ندى باعشن الأنظار في أجواء جبال الألب بإطلالة جريئة، اعتمدت فيها على معطف فرو فاخر مع ألوان حيوية أبرزها الفوشيا...المزيد

GMT 20:21 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

إلهام شاهين تتمنى التعاون مع يسرا في رمضان 2027
 صوت الإمارات - إلهام شاهين تتمنى التعاون مع يسرا في رمضان 2027

GMT 14:33 2016 الجمعة ,22 إبريل / نيسان

"كتب صنعت في الإمارات" يطلق نسخته الخامسة

GMT 07:45 2012 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عودة الماعز البري إلى جبال البرانس في فرنسا

GMT 10:05 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

"الشارقة السينمائي للطفل" يواصل عروض الأفلام والورش

GMT 20:41 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 00:16 2020 الأحد ,05 تموز / يوليو

دينا الشربيني بديلة روبي في “30 مارس”

GMT 14:12 2020 السبت ,15 شباط / فبراير

مدحت العدل يقاضي شركة نقل لتعديها على حقوقه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates