استمرار العنف في زيمبابوي يخننق أحلام المواطنين نحو مستقبل أفضل
آخر تحديث 16:06:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

استمرار العنف في زيمبابوي يخننق أحلام المواطنين نحو مستقبل أفضل

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - استمرار العنف في زيمبابوي يخننق أحلام المواطنين نحو مستقبل أفضل

امرأة تجتاح مقر المعارضة في هراري
لندن ـ ماريا طبراني

تتواصل حدَّة الاشتباكات والعنف في زيمبابوي، مما يؤثر سلبًا على أحلام وتطلعات المواطنين، حيث روى بعض منهم تأثير هذا العنف على حياتهم وأحلامهم، فمنهم من يعمل بمقابل يومي، إن لم يعمل لن يأكل

غادر جوزيف شاكوتامازي في وقت مبكر من صباح يوم الخميس، منزله في حي هراري الفقير في هاتفيلد وتوجه إلى قلب العاصمة الزيمبابوية, وكالعادة، توقف وأمسك بضع عشرات من الصحف من موزع لبيعها للركاب والعاملين في المكاتب, وفي التاسعة والنصف من صباح يوم الخميس كان في موقعه المفضل في زاوية شارع مزدحمة عادة بالقرب من برلمان المستعمرة البريطانية السابقة في ميدان أفريقيا.

ونقلت صحيفة "الجارديان" البريطانية عن شاكوتامازي قوله "لدي زوجة وطفلين، أكسب نحو دولارين في أفضل الأيام, أنا لست شخصًا سياسيًا، وإذا لم أكن أعمل، فإننا لن نأكل".

استمرار العنف في زيمبابوي يخننق أحلام المواطنين نحو مستقبل أفضل

وبعد ظهر يوم الأربعاء، كان الجيش قد تحرك عبر شوارع المدينة لتفريق متظاهرين معارضين يزعمون أن نتائج الانتخابات التاريخية التي جرت يوم الاثنين، وهي الأولى بعد نهاية حكم دام أكثر من أربعة عقود من حكم روبرت موغابي العام الماضي، تم تزويرها, ولساعات عدة، كان صوت إطلاق النار العشوائي، وتحطيم الزجاج والصراخ ملأ مركز المدينة, في الوقت الذي تم فيه استعادة الهدوء، قتل ستة أشخاص وأصيب العشرات.

وقالت مصففة شعر, تبلغ من العمر 23 عاما, أُرسلت إلى المنزل من قبل أصحاب عملها خشية وقوع المزيد من الاشتباكات, "لم نكن نتصور أن هذا سيحدث, كنا نظن أن ذلك العنف قد حل عنا بعيدًا", وأضافت أنها لا تريد ذكر اسمها خوفًا من الانتقام الحكومي, فقبل تسعة أشهر فقط كانت شوارع هراري – عاصمة زيمبابوي- مسرحًا للاحتفالات السعيدة حيث انتشر خبر إقالة موغابي، 94 عاما, وعلى الرغم من أنه تمت إزالته فيما كان بالفعل انقلابًا في القصر مدعومًا من الجيش، وعلى الرغم من أن حزب زانو - بي إف الحاكم ظل في السلطة، إلا أن العديد من الزيمبابويين كانوا يأملون في مستقبل أفضل.

وكان هناك تفاؤل بأن يؤدي إيمرسون منانجاغوا رئيس المخابرات في الخارج أيضًا، البالغ من العمر 75 عامًا، ونائب الرئيس السابق الذي خلف موغابي، إلى قيادة البلاد في اتجاه مختلف، سيجلب الإصلاحات والديمقراطية وإعادة دمج المجتمع الدولي, كما أن العلامات المبكرة كانت جيدة, فالحملة الانتخابية كانت سلمية، في تناقض صارخ مع استطلاعات سابقة, والمراقبون الدوليون معتمدون, ما سُمح للمعارضة دون عوائق، حتى لو استفاد حزب زانو-بي إف الحاكم مما وصفه المراقبون بأنه "ساحة لعب بعيدة عن المستوى".

استمرار العنف في زيمبابوي يخننق أحلام المواطنين نحو مستقبل أفضل

وفي يوم الاثنين، جرت الانتخابات بسلاسة، حيث اصطف الملايين في أشعة الشمس الشتوية الناعمة للإدلاء بأصواتهم، ثم جاءت الاشتباكات يوم الأربعاء، وألقى حزب حركة التغيير الديمقراطي المعارض باللائمة فيها على الحكومة، ومن جانب الحكومة على حركة التغيير الديمقراطي, ولم تعلن بعد نتائج الانتخابات بعد ظهر يوم الخميس.

وقال إرنست مودزنجي "43 عاما"، وهو مدير إعلامي، عندما توقف لشراء صحيفة من متجر رصيف شاكوتامازي "نحن في عصر جديد من عدم اليقين, لكننا على الأقل نعرف نوع الحكومة هذه, إنها حكومة تطلق على نفسها اسم "ليبرالية وديمقراطية"، لكنها أطلقت العنان للجنود على مدنيين غير مسلحين", وآخرون - عدد أقل بكثير في معقل المعارضة هذا - وصفوا المحتجين بـ "البلطجية"، وهؤلاء أناس أغبياء".

كما قال جايك جوجاجا "28 عاما" وهو سباك "يجب أن ينتظروا النتائج ويحترمونها"، ويقول المحللون في هراري "إن المصادمات والوفيات التي وقعت يوم الأربعاء تمثل انتكاسة كبيرة لآمال الحكومة في إعادة التأهيل الدولي - وفرصها في الحصول على حزمة إنقاذ بقيمة مليارات الدولارات لمنع الحاجة إلى الانهيار الاقتصادي, كما سيجعل إعادة القبول إلى الكومنولث، وهو هدف حكومي أساسي، أصعب بكثير، ومن المرجح أن يقوض جهود حزب زانو-بي إف الحاكم لتحسين صورتها السيئة في واشنطن.

استمرار العنف في زيمبابوي يخننق أحلام المواطنين نحو مستقبل أفضل

ويعول الكثير على الأيام المقبلة، وكيف أن كلًا من منانجاغوا وزعيم المعارضة، نيلسون تشاميسا، يستجيبان عندما تكون نتائج الانتخابات الرئاسية معروفة, وهناك تقارير عن الاتصال بين الخصمين، مما يثير آمال البعض أن السلام يمكن استعادته, فالعصر الجديد الذي كان يحلم به الكثيرون في هذا البلد الفقير البالغ عددهم 16 مليون نسمة عندما تم إقصاء موغابي تم تحديده اقتصاديًا بقدر ما هو سياسي.

وخلف الدكتاتور المتقادم دولة تقترب معدلات البطالة فيها من 90٪، وتناثرت الخدمات والبنية التحتية المتهالكة, ولا توجد عملة وطنية, وقال شاكوتامازي، بائع الجريدة "إنه لم يشهد أي تحسن في الأشهر الأخيرة ولم يتوقع أي "خبر سار قريبًا".

وقال "أنا قلق من المزيد من العنف، أنا لست رجل غني, لقد كانت أيام سيئة في ظل عهد موغابي, ولكن الآن هو ذاته".

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استمرار العنف في زيمبابوي يخننق أحلام المواطنين نحو مستقبل أفضل استمرار العنف في زيمبابوي يخننق أحلام المواطنين نحو مستقبل أفضل



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:05 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

تزيين طاولة غرفة المعيشة بأفكار بسيطة وجميلة

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 02:19 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

يسرا تتألق على قناة "ON E" من خلال "لدينا أقوال أخرى"

GMT 23:06 2022 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة الأحذية الشتوية العصرية في الشتاء

GMT 23:21 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتقادات لسيطرة الكبار على منصة التتويج في بطولة فورمولا 1

GMT 06:53 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

3 مليارات درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع

GMT 03:45 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أبل تطور "مودم" مخصص لأجهزة الأيفون المستقبلية

GMT 21:53 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأهلي يتخطى الحمرية في دوري كرة قدم الصالات

GMT 18:56 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

إطلاق عطر J’adore L’Absolu الجديد من ديور

GMT 00:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء

GMT 10:20 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "إيبلا" تنعي الفنانة السورية دينا هارون

GMT 07:32 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تجربة يابانية تكشف أسرار وصفة "غريبة" تُطيل العمر

GMT 21:18 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

عطور شرقية ساحرة للرجال تعكس قوة الشخصية

GMT 15:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هيلتون تشارك بأربع إطلالات في عرض أزياء تركي

GMT 14:25 2012 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

تونس تُعلن الجمعة 20 تموز أوّل أيام رمضان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates