خير الدين حسيب آخر مشاعل العروبة الكبار تنطفىء
آخر تحديث 19:44:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

خير الدين حسيب آخر مشاعل العروبة الكبار تنطفىء

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - خير الدين حسيب آخر مشاعل العروبة الكبار تنطفىء

خير الدين حسيب
بقلم : حسن صبرا

ليس عليك ان تعرف العروبة بروحها او انفتاحها او علاقتها الجدلية بالدين الاسلامي ودعوته الانسانية ...

- ليس عليك ان تسأل كيف تكون الجدية والإلتزام الاخلاقي والمثابرة والنزاهة ...

-  ليس عليك ان تتعلم كيف تبذل الجهد وتزرف العرق والدموع من اجل ما تؤمن به

- ليس عليك ان تقرأ الكتب وتحضر الندوات وتتابع المناظرات

- ليس عليك ان تنتظر معجزات ترتيب الحوارات بين ابناء الاتجاهات المختلفة ومؤسسات الخط الواحد انسان واحد يمكن ان تعرفه او تقرأ او تسمع عنه وتتابع جهده منذ ثلاثة ارباع القرن فيقدم لك ما تريد ان تعرفه عن العروبة والحوار والجدية وبناء المؤسسات والنزاهة والاستقامة...

اسمه خير الدين حسيب.

منذ ساعات رحل المعلم والصديق والحبيب والناصري الاول والمقاوم الدائم والخصم العنيد لكل تنازل عن مبدأ الحوار والمؤسس الصلب لكل دعوة وحدوية عربية لم يهادن ابو طارق
لم يساوم..
لم يخضع لأي حصار حتى عندما صار حبيس البيت في منارة بيروت التي احبها واختارها ليطلق مشروعه الثقافي والدعوي للوحدة باسم مركز دراسات الوحدة العربية كنت كلما التقيته تحدث عن المستقبل ومشاريع الغد بثقة من مازال قادراً على وضع مداميك للبناء متجاهلاً دعوات الهدم في كل مكان واثارات الانهيارات وضجيجها الذي ما عاد يستفز من استسلم ومن هادن ومن اختار الخنوع شاباً او هرماً او عاجزاً..!كلما كنت التقي خير الدين حسيب في منزله الذي حول كل ركن فيه الى مكتبة كان يتحدث معي عن الغد الذي يراه ممتداً لعشرات السنين... وكان في سنّ التسعين حاضر الذهن كإبن الاربعين المهموم بالعشرية المقبلة والمؤسسات التي يجب ان تقوم لتؤدي دورها..
كان خير الدين حسيب،

امين الدعوة القومية العربية لا يجد عدواً الا اميركا الداعمة حتى العظم للعدو الصهيوني ومقياسه الحاسم والدائم هو الدعم والحصن والحضن لكل من يقاوم اسرائيل ولا يقدم عن هذا المقدس اي امر آخر، داعياً الى تأخير اي خلاف او حتى تناقض للإنصراف الى مقاومة اسرائيل العدو الاستراتيجي ولا عدو معه الا من يدعمه..
لم يترك جهة او مؤسسة او حتى حزباً او تنظيماً او انساناً وجد فيه وعنده جهداً واملاً في مواجهة اسرائيل الا وكان قريباً محبباً من عقله وافكاره..
كان د. خير الدين حسيب،

من اشد المتحمسين بعقل واتزان للمقاومة الاسلامية ضد العدو الصهيوني متواصلاً مع سيدها حسن نصر الله ناقلاً بالمباشر وعبر مبعوثين من السيد اليه كل ما يعتبره واجباً عليه ان يقوله من موقع الحرص والحب..وعلى الرغم من ان ابو طارق كان ينتقد نظام الاسد الاب والابن الا انه لم يتوقف عن اعتبار ان المهم ان يبقى الجيش السوري موحداً... وعندما كنا نرد بان هذا الجيش هو جيش عائلة الاسد التي تخضعه كما الشعب السوري كله لمصلحتها، فإنه كان يدعونا الى مراجعة موقفنا من آل الاسد...وفي احدى النقاشات معه قال انه ومجموعة من المؤتمر القومي العربي قابلوا بشار الاسد قبل الثورة الشعبية ضده وتحدثوا اليه عن اخطاء النظام وتجاوزات اجهزة الامن والقمع والفساد وإذلال السوريين وبعد ان  استمع بشار لأكثر من ساعة الى الناقدين ابتسم وسأل الحاضرين: الم تجدوا في سورية امراً ايجابياً واحداً تتحدثون عنه؟

روى لي  د. حسيب هذه الواقعة ليقنعني بأن هناك من يتحدث بصراحة عن الفساد والقمع في سورية ومع بشّار الاسد وكان ردّي واضحاً:

وهل تغير شيء في سورية؟

هل توقف القمع ؟

هل تراجع الفساد ؟

كانت دعوة د. حسيب لمن ظل يعتبرهم وطنيين وقوميين وفق مقاييسه ان يتضامنوا في مواجهة اسرائيل مقدماً هذه القضية على اي تناقض آخر في تعامل النظام الوحشي مع الناس
وعلى قدر وفاء د. حسيب لأمّته وقضاياها فإنه واجه جحود بعض الذين كانوا يعتبرونه قدوة ورائداً من الاصدقاء بما كان يعتبر سلوكياتهم صغراً في نفوسهم ولا يزيد
غاب د. حسيب زادت العروبة يتماً

قد يهمك ايضا

ديفيد جونز يؤكد أن خطوة الإمارات التاريخية تعزز آمال تسوية القضية الفلسطينية

محمود عباس يشدد على ضرورة حشد دعم عربي ودولي لدعم القضية الفلسطينية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خير الدين حسيب آخر مشاعل العروبة الكبار تنطفىء خير الدين حسيب آخر مشاعل العروبة الكبار تنطفىء



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates