نحات فرعوني يقص حكايته مع العاج وسن الفيل ويحذر من اندثار تلك الحرف
آخر تحديث 01:33:17 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تزامنًا مع الاهتمام بالتراث والموروثات الثقافية المصرية في العصر الحديث

نحات فرعوني يقص حكايته مع العاج وسن الفيل ويحذر من اندثار تلك الحرف

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - نحات فرعوني يقص حكايته مع العاج وسن الفيل ويحذر من اندثار تلك الحرف

فنون النحت والرسم
القاهرة - صوت الإمارات

آلاف السنين هي عمر الإبداع في الكثير من المجالات في مصر، وأبرزها فنون النحت والرسم التي جسدت لنا تفاصيل حياة الفراعنة منذ عشرات القرون، لم ينته النحت بانتهاء العصور القديمة، بل زاد الاهتمام بالتراث والموروثات الثقافية في العصر الحديث تزامنا مع زيادة التبادل السياحي بين دول العالم وبشكل خاص السياحة الثقافية والتاريخية.

نظرا للإقبال الكبير على السياحة الثقافية والتاريخية، ورغبة السياح في العودة إلى بلادهم وهم يحملون رمزا تاريخيا، انتعشت فنون النحت منذ عقود ونشأت ورش التدريب عليه والجمعيات التي تختص بهذا الفن، وأشهر تلك الجمعيات هي جمعية "خان الخليلي"، التي أنشأت فروعا لها في أغلب المحافظات المصرية، وتولت شراء المنتجات من النحاتين وتسويقها في المناطق التي تشهد تدفقات سياحية كبرى في الأقصر وأسوان وخان الخليلي بمنطقة الحسين في القاهرة والكثير من الفنادق والبازارات في الغردقة وشرم الشيخ.

ازدهرت تلك الفنون بشكل كبير في السبعينيات والثمانينيات في أوقات الرواج السياحي، وأنتج النحات المصري نسخا لأغلب التماثيل القديمة التي عثر عليها في عمليات التنقيب، كما قلد النحاتون أدوات المعيشة اليومية من أواني وغيرها، وكذا وسائل التنقل من السفن والعربات الحربية وأدوات الحرب ووسائل التنقل العادية.

استخدم النحات الحديث العديد من الخامات التي تنوعت بين البازلت والعاج وسن الفيل والعظام ثم الخشب، في كل مرحلة يحاول النحات المصري التعامل مع المتاح والأرخص، استمر العمل بالعاج لسنوات إلى أن أصبح نادرا وغالي الثمن، ثم كان سن الفيل، وسن الفيل كان يتم جلبه من البلاد الإفريقية وكان رائجا، إلى أن تنبهت الدول إلى أن هذا الأمر قد يقضي على الفيلة وتم تحريم ومنع تلك التجارة دوليا، وهنا اتجه النحات إلى مواد متوفرة مثل عظام الجمل ثم الخشب.

محمد مصطفى، أحد أقدم النحاتين الذين تعلموا هذا الفن في جمعية "خان الخليلي" وتدرب على يد رواد هذا الفن المصري القديم يروي لـ "سبوتنيك"، رحلته مع النحت فيقول: تدربت على النحت في فرع جمعية خان الخليلي بأسيوط، كان عمري وقتها لم يتجاوز 12 عاما، كنا تتدرب في ورش الجمعية ونقوم بالتطبيق العملي، حيث كانوا يوفروا لنا الأدوات والمواد الخام ويقومون بتسويق الإنتاج ونحصل على مقابل مادي، هذا المقابل المادي كان دافعا لنا لتجويد عمليات النحت، والاجتهاد بصورة أكبر لإنتاج نماذج أكثر دقة وتتشابه بشكل كبير مع النماذج الفرعونية الأصلية وإن كانت تختلف عنها في نوع الخامات المستخدمة.

وأضاف مصطفى ابن قرية بني مر بلدة الزعيم جمال عبد الناصر، بعد سنوات من العمل في الجمعية وإتقان فن النحت، الكثير من المتدربين الصغار أصبحوا نحاتين وقاموا بشراء أدوات النحت وكونوا ورش صغيرة في منازلهم وبدأوا تنفيذ ما يطلب منهم على حسابهم وبيعه للجمعية التي لم تنقطع علاقتهم بها، كما كان البعض يقوم بتسويق إنتاجه بشكل شخصي في البازارات والمناطق السياحية.

وأوضح مصطفى، مع مرور الوقت بدأت صناعة التحف والموروثات القديمة في التقهقر، نظرا لدخول الصين على هذا الطريق وقيامها بتصنيع تلك القطع والنماذج وتسويقها في أغلب دول العالم عن طريق صبها في قوالب، ونظرا لكثرة الإنتاج والتسويق أصبح سعرها رخيص، الأمر الذي كان له تأثير خطير على تلك الحرفة اليدوية والتاريخية، ما أدى إلى تحول النحاتين إلى أعمال أخرى وبقاء البعض يمارسها كهواية وليست وسيلة التكسب والرزق.

وأكد النحات، أنه يقوم إلى الآن بعمل أي نموذج فرعونى وليس لديه صعوبة في ذلك، كنا نستخدم سن الفيل في الثمانينيات وكانت أسعار المنتجات مجزية، وكان يسمى وقتها "الذهب الأبيض"، لكن اختفى ومنع التعامل به، وتحولنا بعدها لاستخدام العظام والتي نلاقي صعوبة في العمل بها، وبعدها وصلنا الخشب.

وأشار مصطفى إلى أن الصين فعلت كل شيء إلا الطقم الفرعوني "شطرنج فرعوني" لم يتمكنوا حتى الآن من عمل نموذج منه يشبه الفرعوني، مشيرا إلى أن العمل الآن في تلك الحرفة بات محدودا وحسب الطلب، وحذر مصطفى من أن ترك تلك الحرف للاندثار قد يفقدنا أحد الحرف المصرية التي تشتهر بها مصر ولها سوق عالمي، ومهما حاولت الدول إنتاج نماذج فلن تكون في بهاء وجمال الأعمال اليدوية.

قد يهمك ايضا:

المشهد الختامي لفيلم "كازا بلانكا" يبقى في أذهان المشاهدين بعد عقود من عرضه

الشيف الإيريتري المُبدع فكري غيبريسوس يرحل تاركًا 700 لوحة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحات فرعوني يقص حكايته مع العاج وسن الفيل ويحذر من اندثار تلك الحرف نحات فرعوني يقص حكايته مع العاج وسن الفيل ويحذر من اندثار تلك الحرف



موديلات فساتين باللون الأسود من وحي إطلالات دنيا بطمة

الرباط - صوت الامارات
فساتين باللون الأسود يمكن أن ترافق اطلالاتك المقبلة مع اختيار التصاميم الفاخرة والموديلات العصرية التي تضمن لك اطلالة ساحرة وملفتة للنظر. فاليوم يمكنك التألق من وحي اطلالات دنيا بطمة احدث موديلات فساتين باللون الاسود مع القصات المتنوعة التي ترضي كافة الأذواق.ما رأيك أن نطّلع على احدث موديلات فساتين باللون الاسود من وحي اطلالات دنيا بطمة، لتختاري منها التصاميم التي تناسب إطلالتك المقبلة. فساتين باللون الاسود مع الفراغات الحيوية على كامل التصميم يمكن أن تكون من اختيارك من وحي اطلالات دنيا بطمة مع اختيار القطع الفاخرة التي يمكن أن تتألقي بها بالقصات الطويلة. فانتقي فساتين باللون الأسود مع تفاصيل التول الشفاف وأقمشة الدانتيل الفاخرة التي تنسدل من الجهة السفلى للتصميم مع قصة الاكتاف المكشوفة والمنسدلة مع الاكمام الطويلة بأ...المزيد

GMT 18:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

"جدة البلد"متعة التجوّل عبر التاريخ في "شتاء السعودية"
 صوت الإمارات - "جدة البلد"متعة التجوّل عبر التاريخ في "شتاء السعودية"

GMT 18:36 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

معاقبة المذيعة الإيرانية روزيتا قبادي بسبب دعوة للرقص
 صوت الإمارات - معاقبة المذيعة الإيرانية روزيتا قبادي بسبب دعوة للرقص

GMT 18:22 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

أحدث موديلات معطف بليزر مع الجيوب الكبيرة لإطلالات ربيع 2021
 صوت الإمارات - أحدث موديلات معطف بليزر مع الجيوب الكبيرة لإطلالات ربيع 2021

GMT 23:14 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

10 من أفضل الأنشطة السياحية في خور دبي 2021
 صوت الإمارات - 10 من أفضل الأنشطة السياحية في خور دبي 2021

GMT 23:07 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفكار فريدة لديكورات حوائط غرفة نومك تعرف عليها
 صوت الإمارات - أفكار فريدة لديكورات حوائط غرفة نومك تعرف عليها

GMT 16:08 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

أنور قرقاش يؤكّد أن حل القضايا العربية يتطلب رؤية مشتركة
 صوت الإمارات - أنور قرقاش يؤكّد أن حل القضايا العربية يتطلب رؤية مشتركة

GMT 23:03 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

حليمة بولند تتعرض للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي
 صوت الإمارات - حليمة بولند تتعرض للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 22:52 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

أرسنال يعلن إصابة جابرييل ماجاليس بفيروس كورونا

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

شاهد توهج النصيري

GMT 08:07 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

إنتر ميلان يسحق كروتوني 6-2 ويتصدر الدوري الإيطالي

GMT 07:34 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

بايرن ميونخ يحتفي بأرقام ليفاندوفسكي "الكبير كبير"

GMT 07:57 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

ميلان يستعيد صدارة الدوري الإيطالي بثنائية في بينيفينتو

GMT 08:44 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

تقنية الفيديو تحرم الريدز من ركلة جزاء ضد ساوثهامبتون

GMT 08:03 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

سولشاير يفضل هالاند على حساب سانشو في الميركاتو الصيفي

GMT 07:33 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

محمد النني يقرأ القرآن الكريم داخل سيارته في فيديو جديد

GMT 05:44 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

ماوريسيو بوتشيتينو يقود تمرين باريس سان جيرمان للمرة الأولى

GMT 08:02 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الميرنجي يفكر في إعارة داني سيبايوس للدوري الإيطالي

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين

GMT 05:26 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

النجم ميسي يحقق رقما قياسيا جديدا مع برشلونة

GMT 05:18 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

رونالدو يتخطى رقم الأسطورة بيليه في عدد الأهداف الرسمية

GMT 17:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates