عبد الرحمن العاصم يؤكّد أنّ المكتبات السعودية عاشت فترة جمود لا تعكس حقيقتها
آخر تحديث 16:24:47 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أوضح أنّ 153 مكتبة ستكون بيوتًا ثقافية ومراكز جذب للجميع بحلول عام 2030

عبد الرحمن العاصم يؤكّد أنّ المكتبات السعودية عاشت فترة جمود لا تعكس حقيقتها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - عبد الرحمن العاصم يؤكّد أنّ المكتبات السعودية عاشت فترة جمود لا تعكس حقيقتها

وزارة الثقافة
الرياض - صوت الامارات

يعيش القطاع الثقافي في السعودية مرحلة مختلفة بعد تأسيس أول وزارة معنية بتطويره ودعمه، وانعكس الحراك الحكومي الرسمي لدعم القطاعات الثقافية كافة على قطاع المكتبات، فبعد أن كانت المكتبة في السعودية مصدرًا من مصادر المعرفة والحراك الثقافي، عاشت فترة جمود، يصفها عبد الرحمن العاصم، رئيس هيئة المكتبات، وهي هيئة حكومية تتبع وزارة الثقافة، بأنها "لا تعكس حقيقة تاريخ المكتبات السعودية، وما تحظى به من دعم القيادة السعودية منذ عهد مؤسسها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن".

وكان الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي رئيس إدارة هيئة المكتبات، قد أطلق مبادرة تطوير المكتبات العامة لتحويلها إلى منصاتٍ ثقافية بمفهوم اجتماعي شامل وحديث، "تلتقي فيه أنماط الإبداع الثقافي كافة، ويجد فيه الأفراد من مختلف شرائح المجتمع ما يمنحهم المعرفة والمشاركة والتفاعل في تجربة ثقافية متكاملة". وتستهدف المبادرة إنشاء 153 مكتبة عامة في جميع مناطق المملكة بحلول عام 2030، فيما وعدت الوزارة بأن تكمل أول 13 مكتبة منها خلال العامين المقبلين.

ويعزو كثير من المختصين قلة رواد المكتبات العامة إلى عوامل عدة، بيد أن وزارة الثقافة، في تقريرها عن الحالة الثقافية في المملكة العربية السعودية، تقر بأن كثيرًا من المكتبات لم تثبت وجودها أساسًا ولم تدع الزائر لزيارتها بتقديم الخدمات التي يحتاجها؛ بل إن كثيرًا منها يقع في أماكن صعب الوصول إليها. ويشير العاصم إلى أن أكثر من 50 في المائة من المكتبات العامة الحالية هي مكتبات مستأجرة المباني، ولكنه يؤكد أنه بحلول عام 2030 لن تكون هناك مكتبات عامة في مبان مستأجرة، ويضيف: "ستعمل هيئة المكتبات على بناء مكتبات جديدة بدلًا من تلك المستأجرة، وسيتم تقييم المكتبات القائمة وفق رؤية هيئة المكتبات واتخاذ القرار بإعادة بنائها أو تأهيلها".

وربما تشكل قلة الزوار قاسمًا مشتركًا بين المكتبات العامة في السعودية، بينما في المقابل لكل ألف شخص في الولايات المتحدة 4480 زيارة، وفق إحصاءات رسمية، وقد يرجع ذلك إلى عوامل عدة؛ منها محدودية التنوع للمواد المعروضة، وغياب الفعاليات المكتبية، مثل معارض الكتب والندوات والحلقات النقاشية، والاقتصار على تقديم خدمات المكتبات التقليدية.

وبعيدًا عن النظرة السوداوية لحالة القراءة والنشاط الثقافي في المجتمعات العربية، ورغم قلتها، فإن مبادرات نوعية ومحاولات محلية في المكتبات العامة السعودية تؤكد - وفقًا لتقرير وزارة الثقافة - قدرتها على جذب زوار للمكتبات، كبرامج فن الإلقاء والخطابة، وتعزيز القراءة لدى الطفل، والماراثون الخطابي، والتفاعل مع الأيام الدولية الثقافية.

ويشير العاصم إلى أن إضافة مرافق مفتوحة بساعات عمل أطول في 153 مكتبة لتحتضن الشباب الراغبين بالقراءة والدراسة، أمر إيجابي سيلبي احتياجات ملحّة للقرّاء والطلاب والباحثين.

وحول ما يمكن وصفه بـ"السبب الكبير" وراء تأخر كثير من المكتبات العامة في السعودية عن ركب نظيراتها في العالم، فإن توفير الحلول التقنية والإنترنت في مرافق المكتبات العامة لا يزال ضعيفًا، ففي السعودية بين 65 و85 في المائة من المكتبات لا تتوفر فيها خدمة الإنترنت، أو يكون استخدامه مقتصرًا على العاملين فيها. كما يعاني عدد من المكتبات من نقص حاد في مستوى التجهيزات والتقنيات، باستثناء المكتبات الجامعية التي تميّزت - حسب التقرير - بمواكبتها التحول التقني المتسارع، واحتوائها على الحجم الأكبر من المقتنيات والمواد.

ويعد التطور التقني من أبرز التحديات التي تواجه قطاع المكتبات، وتبلور في الأعوام الماضية "نور في آخر النفق" يتمحور حول ربط شبكي بين المكتبات العربية، وتم البدء في تنفيذ أحد مشروعاته "الفهرس العربي الموحد"، وهو مشروع تعاوني يهدف إلى بناء قاعدة بيانات تسهم في تبادل البيانات الببليوغرافية بين مؤسسات المعرفة والثقافة في العالم العربي. كما تنص المبادرة التطويرية السعودية على أن تشمل المكتبات العامة بالمملكة مكوّنًا إضافيًا لعناصرها وهو العروض المرئية والسينمائية، الذي قد يساهم في جذب شريحة جديدة من المجتمع وإطلاعهم على مجالات جديدة من المعرفة. فيما 83 في المائة من المكتبات العامة في السعودية تعاني من قصور في المواد المرئية والسمعية.

ويبدو أن أمام وزارة الثقافة السعودية وهيئة المكتبات تحديًا كبيرًا يتمثل في إعادة الروح أيضًا للمكتبات الخاصة، والتي كانت تقوم على المبادرات الشخصية من الأفراد، ولكنها كانت تعاني من عدم التشجيع والدعم رغم أهميتها في المنظومة الثقافية، ولا تزال بعض الأسر السعودية تفتح مكتباتها للعامة، ولكنهم في تناقص، ويرى مختصون أن دعمهم سيساهم في صناعة الفارق.

وأمام الأصوات المنادية بتطوير المكتبات الرقمية، والتخلي عن أعباء وجودها الفيزيائي وتكلفة إنشائها وتشغيلها، يرى رئيس هيئة المكتبات السعودية أن مفهوم المكتبات العامة الحديث اختلف اليوم، مشيرًا إلى أن المكتبات العامة في المملكة لن تكون مصدرًا للمعلومات بشكليها التقليدي والإلكتروني فحسب؛ بل ستكون مركز جذب للمجتمع بكل أطيافه بجهوزيتها لاستضافة الحلقات التدريبية وورشات العمل وكل ما يخدم المثقف.

ويضيف العاصم: "باستضافتها الفعاليات الثقافية التفاعلية التي بلا شكّ لن تغني عنها المكتبات الإلكترونية، ستكون المكتبات العامة أحد الأماكن التي سيتردد عليها أفراد المجتمع باستمرار".

ويلفت إلى أن المكتبات العامة ستقوم بدور محوري في الثقافة السعودية من خلال رؤية هيئة المكتبات التي تتطلع من خلالها إلى أن تكون المكتبات العامة منارة ممكّنة للإثراء الفكري والتنمية الثقافية وتعزيز مفهوم التعليم المستمر والتأهيل والتطوير.

ومبادرة تطوير المكتبات التي أطلقها وزير الثقافة السعودي، يصفها العاصم بأنها "جاءت لتغطي جوانب عدة، كإضافة مرافق جديدة في المكتبات العامة في المملكة لتعقد رابطًا قويًا بينها وبين المثقف. مع الاحتفاظ بدورها الأساسي بوابةً للمعرفة".

ويذهب المسؤول السعودي إلى القول إن هيئة المكتبات انضمت لنهج تأمين الإيرادات المالية ذاتيًا، مؤكدًا أن هذا النهج يوفر ضمانًا لاستمرار تقديم خدمات الهيئة بأعلى مستويات الجودة وتعزيز تجربة المستفيد، "وستعمل الهيئة على تعزيز موارد المكتبات العامة عبر فتح باب الاستثمار وتعزيز الشراكات مع القطاعات المختلفة التي تخدم المكتبات العامة في المملكة".

ويبدو أن السعوديين ذاهبون إلى أبعد من تأسيس المكتبات وإعادة تأهيلها في بلادها لتكون بيوتًا للثقافة؛ إذ أعلن وزير الثقافة عن برنامج طموح وضخم للابتعاث الثقافي في تخصصات عدة؛ من ضمنها تخصص المكتبات، الذي يرى مختصون أنه سيرفد قطاع المكتبات بكوادر وطنية مؤهلة ستساهم في نهضة القطاع. كما أقر مجلس الوزراء السعودي مؤخرًا "التصنيف السعودي الموحد للمهن"؛ ومن بينها أكثر من 80 مهنة ثقافية، وكان قطاع المكتبات حاضرًا لمهن عدة، مما سيزيد من جاذبية القطاع عند الشباب السعودي والقطاع الخاص وغير الربحي.

قد يهمك ايضا:  

قائمة بأبرز المكتبات التي أتاحت الكتب بالمجان لزوّارها بسبب "كورونا"  

"الناشرين المصريين" تكشف البدء في مشروع شارع المكتبات في الجيزة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبد الرحمن العاصم يؤكّد أنّ المكتبات السعودية عاشت فترة جمود لا تعكس حقيقتها عبد الرحمن العاصم يؤكّد أنّ المكتبات السعودية عاشت فترة جمود لا تعكس حقيقتها



منى زكي الأكثر أناقة بين النجمات في إطلالات اليوم الثالث في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
تستمر فعاليات مهرجان الجونة السينمائي بدورته الخامسة لهذا العام، وقد شهد اليوم الثالث حضوراً لافتاً للنجمات على السجادة الحمراء، عنونته إطلالات متفاوتة في أناقتها وجرأتها.استطاعت النجمة منى زكي أن تحصد النسبة الأكبر من التعليقات الإيجابية على إطلالتها التي تألفت من شورت وبوستيير وسترة على شكل كاب مزيّنة بالشراشيب من توقيع المصمّمة المصرية يسرا البركوكي. تميّز هذا الزيّ بلونه الميتاليكي الفضي الذي أضفى إشراقة لافتة على حضورها. اختارت النجمة درّة رزوق لإطلالتها في اليوم الثالث من المهرجان فستاناً مصنوعاً من قماش الساتان باللون الزهري بدرجته الهادئة. يتميّز الفستان الماكسي بتصميمه الخلفي إذ يأتي الظهر من قماش شفاف ومطرّز بالكامل، وينسدل منه ذيل طويل من قماش الفستان ولونه. اختارت بشرى في هذه الليلة إطلالة بسيطة وناعمة إ...المزيد

GMT 18:48 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات جريئة مفعمة بالأنوثة من ميس حمدان
 صوت الإمارات - إطلالات جريئة مفعمة بالأنوثة من ميس حمدان

GMT 02:43 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار متنوعة لتصميمات مختلفة لأبواب المنزل الأماميّة
 صوت الإمارات - أفكار متنوعة لتصميمات مختلفة لأبواب المنزل الأماميّة

GMT 00:28 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة
 صوت الإمارات - إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة

GMT 00:27 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"بوينغ" تكشف عيبا جديدا في طائرتها "دريم لاينر 787"
 صوت الإمارات - "بوينغ" تكشف عيبا جديدا في طائرتها "دريم لاينر 787"

GMT 21:46 2021 الثلاثاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

اللون البني يطغي على الديكور الداخلي لهذا الموسم
 صوت الإمارات - اللون البني يطغي على الديكور الداخلي لهذا الموسم
 صوت الإمارات - عون يدعو لمحاسبة المسؤولين عن أحداث بيروت والمحرضين عليها

GMT 04:45 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الصحافية سبيدة جوليان تكشف فظائع سجون إيران
 صوت الإمارات - الصحافية سبيدة جوليان تكشف فظائع سجون إيران

GMT 21:08 2013 الإثنين ,18 شباط / فبراير

تصميم مقعد كرة السمك العملاقة

GMT 08:22 2016 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

مولود برج الدلو متقلب الشخصية ويفضل الهدوء والانعزال

GMT 12:24 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

"نوكيا" تحاول تسويق أجهزة "ويندوز 8"في أوروبا

GMT 19:08 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

مصعد كهربائي داخل حوض أسماك في فندق ألماني

GMT 00:28 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

الحُرّيّة

GMT 20:29 2016 الأربعاء ,23 آذار/ مارس

اكتشفي أفضل طريقة للجماع من دون حمل

GMT 11:24 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

فندق "هيوز بوتيك" يُقيم حفلاً للإعلامين

GMT 14:40 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

جمعية أم القيوين الخيرية تختتم مبادرة "دثروني"

GMT 14:14 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مايا دياب بإطلالة تلفت الأنظار بفستان بالزخرفات الملونة

GMT 22:07 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

وزيرة البيئة المصرية تعلن بدء موسم مواجهة السحابة السوداء

GMT 04:37 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates