تلميذة أعجزت أساتذة الباكالوريا وأصبحت حديث الشارع في تونس
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

آمنت بالنجاح وبأن العلم سلاح المرء لإثبات نفسه

تلميذة أعجزت أساتذة الباكالوريا وأصبحت حديث الشارع في تونس

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تلميذة أعجزت أساتذة الباكالوريا وأصبحت حديث الشارع في تونس

تلميذة أعجزت أساتذة الباكالوريا
تونس - صوت الامارات

كثر الحديث في تونس خلال الآونة الأخيرة عن التلميذة التي حطّمت رقما قياسيا في قائمة المتفوقين في دورة الباكالوريا لسنة 2019 بعد حصولها على معدل 20 من 20 في مادة الفلسفة في سابقة علمية فريدة.

أميرة النموشي، صاحبة الـ 19 ربيعًا، أصيلة محافظة نابل في الشمال الشرقي لتونس، هناك ترعرعت بين أحضان أسرة آمنت بالنجاح وبأن العلم سلاح المرء لإثبات نفسه.

حدثتنا أميرة عن سر تفوقها وإنجازها الباهر الذي أعجزت به أساتذة الفلسفة، قائلةً إن شغفها بقراءة الكتب منذ الصغر زادها في التحصيل المعرفي وخاصة اللغوي، وهو ما مكّنها من التفوق في كل الاختبارات حتى الأدبية منها والفكرية.

ورغم التشدد المعتمد في تقييم اختبارات شعبة الآداب، تؤكد أميرة أنها لم تجد صعوبة كبرى في اجتيازها لهذا الامتحان الوطني نظرًا لمتابعتها المستمرة لما يقدّم من دروس، مشددة في هذا الصدد على ضرورة عدم الاكتفاء بالتعليم الأكاديمي على أهميته، بمواد جانبية.

وتضيف أميرة في حديثها "أبي قارئ نهم للكتب ولحسن الحظ ورثت عنه هذه العادة المستحبة وأنصح جميع التلاميذ بها".

الفيلسوفة الصغيرة
وعن علاقتها بالأدب والفلسفة، تقول محدثتنا إنها سلكت في البداية الطريق إلى شعبة العلوم طمعًا في مستقبل أفضل لنفسها وضمانا لوظيفة معتبَرة تعيد بها سنوات من السهر والتعب أمضاها والداها في تعليمها، وتستدرك أميرة قائلة إن حبها للغة الضاد ولعوالم الفلسفة قادها إلى تعديل مسارها واختيار شعبة الآداب وهو ما كلفها مغادرة المعهد النموذجي الذي يضم التلاميذ المتفوقين ويشترط حصولهم على معدل سنوي يفوق الـ15 للتمكن من دخوله.

وهنا تؤكد أميرة النموشي أن الأفكار الرائجة عن شعبة الآداب والتي يلجأ إليها أصحاب التحصيل العلمي المتدني هي أفكار خاطئة وجاءت نتيجة لتراكمات ثقافة قديمة ومتوارثة تختصر هذه الشعبة في تحصيل مستوى جد من اللغات فقط، مضيفة أن الآداب غيرت حياتها وفتحت لها نوافذ أعمق في تعاملها مع الحياة وحتى مع المحيطين بها.

وتتابع أميرة: "لا يجب أن ينسى التونسيون تاريخهم المشرق مع الآداب والفكر والفلسفة وأن تونس ولّادة لأكبر المفكرين والشعراء"، وتستحضر منهم محدثتنا شاعر الخضراء أبو القاسم الشابي (أصيل محافظة توزر بالجنوب التونسي) وابن خلدون مؤسس علم الاجتماع وغيرهما ممن حفظتهم ذاكرة العالم بما قدموه للفكر والحضارة.

حملة تشكيك
تحصّل أميرة النموشي عن شعبة الآداب من معهد شارع علي بلهوان بنابل على معدل 18.21 خلال الدورة الرئيسية لامتحان الباكالوريا لسنة 2019، وعلى معدل 20 في مادة الفلسفة و 16.5 في مادة العربية، قاد شريحة كبرى من المجتمع التونسي إلى التشكيك في مصداقية عملية التقييم وحتى الحديث عن تسريب الاختبار قبل موعده.

كما امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بتعليقات ساخرة من عدم عقلانية المعدل، على اعتبار أن الآداب عامة والفلسفة خاصة علم شامل ومطلق ولا يخضع لقواعد علمية ثابتة على عكس الشعب الأخرى، وأن إسناد هذا المعدل أمر مبالغ فيه.

حملة تشكيك هذه دفعت وزير التربية حاتم بن سالم إلى اتخاذ قرار بنشر ورقة امتحان التلميذة أميرة النموشي  للعموم للتأكد من جدارتها واستحقاقها لهذا المعدل، وأشاد بن سالم بالمستوى المتميز لهذه التلميذة التي تمثل وفقا له نموذجا للتلامذة المتفوقين ودليلا على رفاعة مستوى التعليم في البلاد.

من جانبها علقت أستاذة مُصلحة لاختبار الباكالوريا آداب: "أنها أشرفت على إصلاح اختبار أميرة النموشي الذي تضمن 16 صفحة أنجزتها التلميذة في ظرف وجيز (4 ساعات) وبأسلوب وفكر عميقين وهو ما اعتبرته الأستاذة اعجازًا علميًّا".

وعن هذه الحملة، ردت أميرة النموشي إنها تحترم آراء الجميع، وتؤكد في الآن نفسه أن "إرضاء الناس غاية لا تدرك"، وأن المعايير اللغوية والعلمية المعتمدة في إصلاح اختبارات الباكالوريا مضبوطة ولا تقبل التشكيك.

تراجع المستوى التعليمي
وتدرك أميرة النموشي رغم صغر سنها، أن منظومة التعليم في تونس ما تزال تنتظر إصلاحات جذرية للنهوض بها وتحسين مستوى التلاميذ، خاصةً وأن طالبي العلم في تونس من سلالة المدرسة الصادقية التي أثمرت  مفكرين قدّموا لبلادهم الكثير وتستحضر أميرة بفخر تخصيص بلادها زمن ما بعد الاستقلال ثلث ميزانيتها للتعليم.

وكانت تونس قد سجلت في السنوات الخمس الأخيرة أعلى مستوى في تراجع المستوى التعليمي وفقا لمؤشر التنافسية الدولية الذي يعدّه المنتدى الاقتصادي العالمي سنويا، فبعد أن كانت تحتل المرتبة الأولى عربيا والثلاثين عالميا في تقرير موسم 2010/2011، تدحرجت تونس اليوم إلى المركز 76 عالميا بفارق 46 نقطة، بعد عصر ذهبي عرفه التعليم في تونس طيلة العقود الماضية

قد يهمك أيضًا:

العامل الجيني يكشف أسباب الفروق الفردية في الأداء الدراسي

وجبة إفطار ترسل 26 تلميذة في دار الطالبة إلى المستعجلات

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلميذة أعجزت أساتذة الباكالوريا وأصبحت حديث الشارع في تونس تلميذة أعجزت أساتذة الباكالوريا وأصبحت حديث الشارع في تونس



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates