أولاد الغيتو رواية عن الجحيم الفلسطيني
آخر تحديث 16:39:38 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"أولاد الغيتو" رواية عن الجحيم الفلسطيني

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "أولاد الغيتو" رواية عن الجحيم الفلسطيني

جانب من مناقشة الكتاب في صالون الملتقى الثقافي
أبوظبي -صوت الامارات

أثارت رواية «أولاد الغيتو- اسمي آدم» للكاتب الياس خوري الكثير من الأسئلة والتعليقات حين مناقشتها في صالون «الملتقى» الثقافي في أبوظبي.

تبدأ الرواية بمقدمة يتحدث فيها الكاتب عن لقائه بآدم دنون المهاجر من فلسطين والمشرف على العمل في المطعم الإسرائيلي «بالم تري»، أي شجرة النخيل، في نيويورك. وآدم شخصية غامضة إلى درجة أنه يبدو ضائع الجذور لا أحد يعرف إن كان من أصل إسرائيلي أو فلسطيني، وهو يؤكد هذا الضياع حين يجيب كل من يسأله عن أصله بأنه من «الغيتو». لكن صديقته الطالبة الكورية سارانغ لي أكدت للكاتب الياس، وهو أستاذ جامعي زائر في نيويورك، أن آدم فلسطيني وجواز سفره إسرائيلي. ثم يكتشف القارئ أن أهالي الغيتو في اللد أطلقوا عليه اسم آدم لأنه أول مولود بعد احتلال فلسطين وحصر أهالي المنطقة المحيطة باللد في حي صغير من تلك المدينة أطلق عليه اسم «الغيتو»، وقد أطلق على أبناء فلسطين في مدينة اللد باعتبارهم ضحية الضحية حتى إن كثيرين من المحاصرين اعترضوا على هذا الوصف، رافضين أن يصبحوا «يهود اليهود».

والرواية تستقي معلوماتها من الدفاتر التي تركها آدم وأوصى صديقته بحرقها مع حرق جثمانه إذا حدث له شيء، لكن الطالبة لم تحرقها بل سلمتها لأستاذها.

أجمعت المداخلات على أهمية الرواية وما ترسخه في الذهن - رغم أنها متعبة للقارئ وتشعره بالألم خلال سرد ألوان العذاب الذي وقع على أهل اللد - وكيف استطاع الكاتب أن يصوغ الرواية من شتات المعلومات المتناثرة في الدفاتر ويقدم مشاهد متنوعة من هذا الألم. لكن جمال اللغة والأسلوب السردي الذي يشبه «ألف ليلة وليلة»، إضافة إلى حبكة العمل مع براعة الروائي في نقل المعلومة بحيث يتركها معلقة ثم يعود لاستكمالها بفنية وبراعة في الربط، جعل الرواية عملاً فنياً بامتياز.

واعتبرت أسماء المطوع في مداخلتها أن هذا العمل الروائي يشبه الشتات الفلسطيني، موضحة أهمية أن تصدر الرواية في هذا الوقت الذي يمر بنا، لأنها بمثابة صرخة بأن الناس تركوا فلسطين ويجب العودة لها لأنها أساس الصراع، مشيرة إلى تركيز الكاتب على الذاكرة حيث يقول في ص (96): «أذكر أنني رأيت كل شيء واضحا، وأنني ذهلت مما رأيت. تذكرت كل شيء. رأيت كيف عاش من تبقى من أهل اللد في غيتو سيَّجه الإسرائيليون بالأسلاك، وشممت رائحة الموت. حتى كلمات أمي التي روت لي فيها عن ولادتي، رأيتها أمامي كأنني أتذكرها. تذكرت كل شيء.. واليوم أجلس كي أكتب ما تذكرته ورأيته، فأشعر أن الذاكرة عبء ثقيل لا يستطيع أحد تحمله، لذا أتى النسيان كي يحررنا منه».

واختتمت المطوع مداخلتها قائلة: «وصف الكاتب من أحاديث مأمون الأعمى رائحة الدم والذباب الذي يحوم على الجثث، وتشقق الشفاه من شدة العطش، وتناثر أشلاء الأطفال والضحايا على الأسلاك الشائكة كلها تشير إلى أن الروائي جعل الشاهد على العصر أعمى، وكأننا نحن البشر أصابنا العمى والصمت، كما أن حكاية وضاح اليمن وصمته وموته في الصندوق، أضاف إلى التساؤل الموجود بالسرد في الرواية ظلم الحب، ظلم التاريخ.. الكاتب يدعو إلى صحوة، ويطرح سؤالا: كيف نفكر ونبحث من جديد؟

ومن بين المتحدثات من ذهبت إلى أن الرواية تعيد الانتباه إلى أن الفلسطينيين يعيشون في نكبة دائمة، وما بداية الرواية بصندوق وضاح اليمن سوى إشارة إلى أن مدينة اللد وجميع المدن الفلسطينية تعيش داخل صندوق الاحتلال. ورغم أن البطل «آدم» حاول أن ينسى إلا أن مشاهدته لفيلم سينمائي، وما فيه من أشلاء، أيقظ ذاكرته وأكد له أن التاريخ يكتبه المنتصرون، لكنه يجب أن يسجل من خلال ذاكرة الناس.

وشهدت الجلسة حواراً بين المشاركات عن كون الحركة الصهيونية حولت اليهود من ضحايا إلى جلادين، وأنها تغلغلت في دول العالم، واشتغلت على هدفها بالسيطرة على فلسطين بشكل منظم، بينما نحن العرب بقينا في حالة انقسام وتشتت.

وجاء في إحدى المداخلات أن الياس خوري في هذا العمل قال ما لم يقل من قبل عما جرى في اللد، وفي صبرا وشاتيلا وبقية المدن الفلسطينية، مؤكدة أن هذه الرواية لا توازيها رواية أخرى، وكأن الياس يكتب للمرة الأخيرة عن المجازر والمقابر الجماعية، فقد ذكر أشياء وحكايات لم يسردها التاريخ بعد.

واختتم النقاش بإشارة الكاتب إلى رمزية «الصمت»، وذكره شخصيات عديدة من شعراء ومفكرين وشهود على النكبة، لم يروا سبيلا إلى الكشف عن هذا الجرح النازف.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أولاد الغيتو رواية عن الجحيم الفلسطيني أولاد الغيتو رواية عن الجحيم الفلسطيني



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:59 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

"الذهبي" لون ملكي في ديكور منزلك

GMT 14:53 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

خادم الحرمين الشريفين يستقبل حمدان بن محمد

GMT 07:00 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

جامعة عين شمس تدشن الخطة الإستراتيجية 2018 / 2023

GMT 23:29 2018 السبت ,10 آذار/ مارس

رباب يوسف أحبت الغناء فاحترفته رغم المرض

GMT 23:25 2014 الإثنين ,08 كانون الأول / ديسمبر

طقس المملكة السعودية غائمًا جزئيًا إلى غائم الاثنين

GMT 17:26 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

كايو كانيدو يكشف عن سبب اختفاء صوته بعد مباراة "الوصل"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates