بنات الأصول مجموعة قصصية جديدة لمنى طه
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"بنات الأصول" مجموعة قصصية جديدة لمنى طه

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "بنات الأصول" مجموعة قصصية جديدة لمنى طه

القاهرة ـ داليا أحمد

صدر حديثًا عن دار العين مجموعة "بنات الأصول" وهي مجموعة قصصية للكاتبة الصحافية منى طه، تضم 13 قصة قصيرة تعكس في أسلوب أدبي بسيط وعميق نواحي الحياة داخل المجتمع المصري. ولا تتوقف القصص عند طبقة معينة ولا فئة محددة، بل تتسع لتشمل المجتمع لطبقاته وطوائفه كافة. وتزداد القوة الدرامية للقصص بزيادة واقعية المواقف التي يتعرض لها أبطالها والتحديات التي يخوضونها في حياتهم والتي كانت من ضمن أسباب تفجر الثورة في مصر. وترصد قصة: "يوم في حياة عائشة أم إٍسماعيل" التناقض العجيب في المجتمع المصري ففي الوقت الذي تعلو في دائمًا الأصوات المنادية بحقوق المرأة، تتجه هذه الدعوات لدعم الصفوة من النساء متجاهلة المرأة الفقيرة التي تكافح من أجل لقمة العيش؛ فهذه عائشة أم إسماعيل، سيدة ريفية بسيطة تكافح في رحلتها اليومية من الأرياف إلى المحافظات الكبرى لتبيع الجبن والخضروات وتتعرض للعديد من المواقف المؤلمة ليس أقلها التحرش الجنسي السافر. وتعكس قصة "الأبواب الموصدة" كيف يقتل أصحاب العقول المتحجرة من الأجيال الماضية كل طموح ونبوغ لدى الشباب: فهاهو ذلك المدير الديكتاتور المتسلط القابع على زمام كل القرارت والقابض على كل الخيوط من خلف باب مكتبه الموصد دائما في وجه العاملين تحت إشرافه وخاصة النابغين الجادين، أما المنافقين المهرجين فيعرفون طريقهم إليه بسهولة. ثم تأتي قصة: "طير يغرد في سماء واشنطن دي سي" لتعرض تجربة فتاة عربية مثقفة ناجحة سافرت إلى الولايات المتحدة بدعوة من وزارة الخارجية الأميركية كزائرة دولية في برنامج للتعددية الثقافية، والصدمة الثقافية التي تعرضت لها هذه الفتاة نظرا للفرق الشاسع ما بين مجتمعها العربي والمجتمع الأميركي. وتتواصل المجموعة القصصية لتعكس الربيع العربي وكفاح العرب في التحرر من عهود الطغيان (بن متريس) و(بين الحدود). وتعبر "كسر الأسر" كيف تحرر بطلا القصة من الأسر: سواء كان ذلك الأسر حبا مرضيا من فتاة لرجل لا يشعر بها، أو تحرر مريض انفصام في الشخصية من مرضه وأوهامه الذهنية. وتأتي هذه القصة لتشير إلى مرحلة التحرر التي يعيشها حاليا الإنسان العربي المعاصر.   وتظهر الصورة القبيحة في قصة: "ليلة رأس السنة." بعد عدة مواقف طريفة يعيشها ثلاثة من الباعة الجائلين، تنتهي القصة نهاية مأساوية عندما تتفجر عربة ملغمة أمام كنيسة شهيرة في الإسكندرية، فتزهق أرواح الأبرياء.  الفجوة بين الصفوة الحاكمة ومعاناة الجماهير العريضة هي ما تعرض له قصة: "من هنا نعمل..".. يقول الأديب منير عتيبة عن "بنات الأصول" تقتحم منى طه عالما محفوفا بالمخاطر وهو عالم القصة القصيرة بما فيه من عذوبة ووعورة، وهى تدرك أن كتابة القصة القصيرة ليست تسلية وإضاعة للوقت تماما مثلما هي قراءة القصة القصيرة. فهذا الفعل كتابة وقراءة القصة القصيرة أحد أشق الأعمال التي يمكن أن يعرض الإنسان نفسه لها وإذا كان البعض يعمد إلى تركيز جهده الفني في كتابة القصة القصيرة على الاشتغال على تقنيات كتابتها واللعب على تلك التقنيات لتغييرها أو تفجيرها أو ابتكار تقنيات جديدة. ويضيف إن منى طه من النوع الآخر من الكتاب الذي يهتم بما تقدمه القصة من مضمون يمكن أن ينور مناطق غير مضيئة لدى القارئ، سواء منحه مزيدا من المعرفة بمجتمع ما، أو توجيهه لإعادة النظر في بعض الرؤى والأفكار المستقرة لعرضها من خلال القصة. والهم الاجتماعي هو أهم ما نلحظه في مجموعة منى طه فهي تعرف مجتمعها جيدا، مجتمع الطبقة الوسطى الفقيرة والطبقات الدنيا المهمشة ولعل خبرتها في العمل العام والتطوعي مع فئات مختلفة من المجتمع كانت المعين الذي أخذت منه أفكار وحكايات قصصها تقدم لنا بشرا من لحم ودم، في أحوالهم اليومية، وأفكارهم على حقيقتها، ومشاعرهم دون زيف. يبدو تعاطفها مع شخصياتها واضحا، لكنه ليس التعاطف الزاعق الرنان، بل هو تعاطف إنسان يستشعر بعمق مأساة الآخرين لذلك لا نلحظ كثيرا من المرارة في كتابتها رغم وجود الكثير من المآسي في حياة شخصياتها. واهتمت منى طه أيضا بعرض موضوعات قصصها بطريقة يمكن أن تجعل القارئ يبتسم ذلك الابتسام الهادئ الذي يدفعه إلى التفكر مرة أخرى في مأساة الوجود في هذه الحياة وبين هؤلاء البشر. كما أنها لا تغفل أعمق المشاعر الإنسانية وهى عاطفة الحب، فتقدم بعض قصصها هذه العاطفة لكنها غالبا ما تقدمها مغلفة بالفقد أو بالحلم مستحيل التحقق.  وتهتم الكاتبة أيضا لكشف الزيف الاجتماعي في قصص أخرى، حيث تقدم النفاق الاجتماعي الذي يجعل الأسرة ترضى أن تعيش في حضيض أخلاقي بدلا من الفضيحة. منى طه كاتبة تمتلك لغة بسيطة معبرة، وحوارا جيدا في غالبه، وتحرص على الأمانة التامة مع مجتمعها فتقدمه بدون زيف، وعبر محبة مليئة بالأسى  

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بنات الأصول مجموعة قصصية جديدة لمنى طه بنات الأصول مجموعة قصصية جديدة لمنى طه



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates