إصدار فلسطيني جديد عن تاريخ مدينة رام الله
آخر تحديث 15:52:31 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

إصدار فلسطيني جديد عن تاريخ مدينة رام الله

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - إصدار فلسطيني جديد عن تاريخ مدينة رام الله

كتاب رام الله العثمانية
القاهرة - صوت الإمارات

يعود الكاتب والباحث الفلسطيني سميح حمودة أكثر من 500 عام إلى الوراء ليدخل مدينة رام الله من بواباتها العثمانية في دراسة تؤرخ تكوينها الاجتماعي وعائلاتها ومؤسساتها ومحاكمها الشرعية.

ويسبر حمودة غور طبيعة العلاقات الاجتماعية لرام الله في تلك المرحلة ويضمنها كتاب (رام الله العثمانية) متناولاً مرحلة تمتد بين عامي 1517 و1918.

ويقول الباحث الفلسطيني سليم تماري، في تقديمه للكتاب، إن حمودة تميز في هذه الدراسة من خلال «استخدامه منهج الإثنوغرافيا التاريخية... واستعرض أحداث ونسيج البلدة الاجتماعي في إطار التغيرات الهيكلية التي اجتاحت متصرفية القدس والولايات الشامية للسلطة العثمانية في أثناء القرون الأربعة التي هيمنت فيها الدولة العثمانية على البلاد المقدسية».

ويقول الكاتب حمودة إن رام الله قبل أن تتطور وتصبح ما هي عليه الآن كانت خلال معظم حقبة التاريخ العثماني مجرد قرية زراعية صغيرة واقعة في قضاء القدس وقد شكل المسيحيون من الروم الأرثوذكس الأغلبية من فلاحيها ثم أصبحوا سكانها الوحيدين بعد خروج المسلمين منها عام 1656.

ويستدل الكاتب أن منطقة رام الله لم تخل من الاستيطان البشري منذ الفترة الكنعانية، إذ ثمة دلائل أثرية تشير إلى وجود مثل هذا الاستيطان منذ تلك الفترة في منطقة «ردانة» القريبة من موقع رام الله الحالي. ودلت الحفريات الأثرية منتصف القرن الماضي على وجود ثلاث مراحل استيطان في العصور البرونزية والحديدية والبيزنطية.

ويقول الكاتب إنه «عُثر في الموقع على أوان وقطع فخارية وبقايا أدوات صُنعت من البرونز كالرماح والمحاريث ورؤوس الفؤوس الصغيرة، وهذه الموجودات الأثرية تدل على أن الاستيطان في الموقع كان زراعياً وربما مؤقتاً».

كما أثبتت الحفريات التي أجرتها دوائر الآثار الفلسطينية أن منطقة «الطيرة» الملاصقة لقلب رام الله كانت آهلة منذ العهد الهيليني الذي يبدأ بموت الإسكندر المقدوني عام 323 قبل الميلاد، وأن الحياة استمرت فيها حتى العهد الأموي حين تسبب زلزال بهدمها ورحيل أهلها عنها واستُخدمت أراضيها للزراعة مجدداً في العهد العثماني واستمر الأمر حتى وقتنا الراهن.

وينقل الكاتب عن مصطفى مراد الدباغ إن رام الله كانت في العهد الروماني تتألف من قريتين صغيرتين واحدة حملت اسم «الغابون» والثانية كانت تحمل اسم «إليسا» وقد عُثر فيها على تابوت رصاصي نُقل لاحقاً إلى متحف القدس المحتلة وهو مزين بنقوش جميلة ويرجع عهده إلى القرن الثالث بعد الميلاد. كما عُثر على قبور قديمة في الأودية المجاورة لرام الله يرجع تاريخها إلى عام 1500 قبل الميلاد.

ويعتقد الكاتب أن كلمة رام الله تعني «الله أراد أو قصد» ولا يستبعد أن يكون الاسم جمعاً بين رام بالآرامية ولفظ الجلالة العربي فيكون معنى الاسم «مرتفعات الله».

وامتازت الحياة في رام الله، خلال العهد العثماني، بالبساطة. وقد حكمتها القيم القبلية والعشائرية العربية وقامت بين سكانها علاقات تعاون. لكن الكاتب لم يغفل حصول نزاعات كانت تصل إلى حالات القتل واحتكام إلى المحاكم الشرعية آنذاك.

ويستعرض الكاتب تاريخ رام الله منذ حملة نابليون حتى بداية الحرب العالمية الأولى ويضيء على اختلال العلاقة بين المسلمين والمسيحيين وتوترها بسبب حملة نابليون واصطفاف المسيحيين الغرباء والشوام في مصر معها ومساندتهم لها.

ويأتي الكاتب في سياق سرده على أحوال رام الله، خلال النصف الثاني من القرن التاسع ميلادي، فيقول «إن البرد اشتد في جبال القدس وهطل ثلج كثيف وكان الوقود قليلا الأمر الذي أضر بالناس وارتفعت أسعار الطعام والمواد الغذائية فبيع رغيف الخبز في السوق بسعر لا يتحمله الفقير فضلا عن أنه كان مصنوعا من القمح الرديء الذي لا يرغب في أكله إنسان. وانتشر الجدري انتشارا فظيعا فمات الكثيرون من البرد والجوع والمرض وعانت فلسطين كلها من الجفاف وأسراب الجراد فبدأت هجرة أهالي رام الله إلى الأميركيتين وغيرهما من أقطار العالم».

ويتضمن كتاب «رام الله العثمانية» ما يعرف بالحجة الشرعية، وقد نشر منها الكاتب صورا بخط اليد تعود إلى عام 1500 قبل الميلاد، وبينها حجج تتضمن اتفاقيات يتنازل فيها بعض السكان عن حقوقهم في رام الله للبعض الآخر.

كما يستعرض الكاتب صورًا لنساء رام الله وشوارعها قبل أكثر من مئة عام ضمن كتاب يقع في 425 صفحة من القطع الوسط صادر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إصدار فلسطيني جديد عن تاريخ مدينة رام الله إصدار فلسطيني جديد عن تاريخ مدينة رام الله



GMT 14:24 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

الدار العربية للعلوم تصدر رواية "ترجمة أشعار الزعيم"

GMT 14:16 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

دار الرواق تصدر كتاب "هوامش التاريخ" لـ "مصطفى عبيد"

GMT 09:06 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

الدار العربية للعلوم تطرح رواية "النورس"

GMT 10:27 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

دار الكرمة تصدر الترجمة العربية لرواية "الوعد"

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:51 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

طموحات وأحلام لمؤدي رقصات التنين في فيتنام

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

جزر الملكة شارلوت في كندا رحلة إلى العزلة على حافة العالم

GMT 21:56 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

السجاد اليدوي الكردي جزء من التراث والفلكلور في كردستان

GMT 07:58 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

محمد بن راشد لملايين "الطلبة العرب" مستقبلكم هو التعليم

GMT 02:58 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد يكشف مفاجآت لجمهوره في "تخاريف" الاثنين المقبل

GMT 08:11 2018 الأحد ,18 آذار/ مارس

انخفاض وفيات الحوادث المرورية في دبي

GMT 13:09 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تكشف عن مجموعتها الرائعة من أزياء الشتاء

GMT 23:33 2017 الإثنين ,02 كانون الثاني / يناير

لادا تعرض سيارتها النيفا ذو 5 أبواب الجديدة كطراز اختباري

GMT 06:48 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates