العالم لا ينتهيعن الخراب المادي والروحي للحياة
آخر تحديث 19:02:39 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

العالم لا ينتهي.عن الخراب المادي والروحي للحياة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - العالم لا ينتهي.عن الخراب المادي والروحي للحياة

دمشق ـ وكالات

يعتمد الشاعر اليوغسلافي تشارلز سيميك في ديوانه "العالم لا ينتهي" على تجربته الذاتية في بلغراد التي مزقتها الحرب من خلال صياغة قصائد تدور حول الخراب المادي والروحي للحياة في هذا العصر.وفي عمله الذي ترجمه مؤخرا الكاتب السوري أحمد أحمد، يتحدى سيميك الخط الفاصل بين المالوف واللامالوف ويبث الحياة كي يؤنسن الأشياء محققا صورا غرائبية عن الأجسام المنزلية الجامدة المغرقة في ماديتها مثل السكين والملعقة ولعل ذروة التأثير في قصائده الأولى تكمن في أن الأشياء الجامدة تشكل عبر حيواتها محاكاة قاتمة للوجود الإنساني.ويظهر في النصوص أن مساعي سيميك لتأويل العلاقة بين الحي والجامد أوصلت قصائده إلى أكثر فتوح الشعر أصالة في عصرنا إضافة إلى أن شعره صارم باعتداده ومفاهيمه ومجازه ولغته لاسيما تلك القصائد التي يتحدث فيها عن آثار الحرب على مراحل طفولته والفقر والجوع الناجم عن الظلم وممارسات الأنظمة السياسية وتأثيرها العميق على حياة الإنسان.ويسعى سيميك إلى خلق عالم من الصمت عبر نصوصه النثرية والتي تتبدى لدى قرائه عبر انتظار حدوث ما لم يقله بعد بحيث يبقى المتلقي عالقا في السلوان الذي يحل بعد ذلك إذ يتحول الحظر لديه إلى ميتافيزيقيات.يقول الشاعر اليوغسلافى "كانت أمي ضفيرة من دخان أسود.. حملتني مقمطا فوق المدن المحترقة.. كانت السماء مكانا أوسع وأشد عصفا.. من أن يلعب فيه الولد".نصوص المجموعة تظهر سوداوية الحياة لكنها تبدى حيوية في الأسلوب والخيال عبر التصدي لكل ظلم وهذا ما يبدو في إحدى قصائده التي يقول فيها "كان الألمان يغذون السير في اتجاه.. وأنا ماض في الاتجاه المعاكس.. لايزال لدى سيفي الرسمي.. أستعمله لقص شعري الذى يبلغ طوله أربعة أقدام".ويتميز أسلوب سيميك بأنه منفتح وقابل للولوج وأنه انجاز ثري وواع لطاقة الكلمات وللحدود التي تتلمسها وهي تصل إلى مبتغاها وبأنه تعبيرى بالغ الصفاء حيث ينيط هذا الشاعر اللثام عن رؤية أصيلة وعميقة كما أنه يكتب من خلال هاتين الصفتين بأقصى ما يمكنه من وضوح لا ينقصه العذوبة والاصالة ويخيل للقارئ أن عالم سيميك الشعري يخصه تماما وهو يمر على صوره المدهشة وعباراته الشائقة.يقول سيميك "ولأجل الإفطار على الشرفة نتناول بعض عنب مرسوم يخادع العين.. حتى الطيور تحاول أن تقتات منه".كما تتسم كل قصائد المجموعة بفضاء واسع بعيد يدعو إلى الغرابة التي تعبر عن إحساس كبير وعبقرية فذة ترتكز على ثقافة واسعة وشفافية مرهفة تصل بالقارئ إلى أبعد مدى

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العالم لا ينتهيعن الخراب المادي والروحي للحياة العالم لا ينتهيعن الخراب المادي والروحي للحياة



GMT 01:28 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

"أنت تشرق. أنت تضيء" رشا عادلي ترسم لوحة مؤطرة

GMT 05:28 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد حسن خلف يصدر دراسة أسلوبية لسورة القمر

GMT 01:16 2021 الإثنين ,29 آذار/ مارس

حكايات من دفتر صلاح عيسى في كتاب جديد

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"

GMT 12:02 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

67 كتاباً جديداً ضمن "المشروع الوطني للترجمة" في سورية

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 23:49 2017 الأحد ,08 كانون الثاني / يناير

3 فضائيات تعرض المسلسل النادر "وتوالت الأحداث عاصفة"

GMT 07:25 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

ترمب يشيد بدور ميلانيا في كواليس الحكم الأميركي

GMT 00:21 2020 الأحد ,09 آب / أغسطس

الأثاث عنوان شخصيتكِ.. كيف تحافظين عليه

GMT 13:44 2019 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

اتفاقيات دولية لجامعة القاهرة مع مؤسسات وجامعات عالمية

GMT 12:28 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

عائدات فيلم "أفنجرز" تتجاوز 1.2 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates