أوتار الجوى جديد الشاعرة عالية النعيمي
آخر تحديث 14:35:32 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"أوتار الجوى" جديد الشاعرة عالية النعيمي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "أوتار الجوى" جديد الشاعرة عالية النعيمي

دمشق ـ وكالات

أوتار الجوى مجموعة من القصائد النثرية للشاعرة عالية النعيمي كتبتها بطريقة حديثة بعيدة عن الرمز و السريالية معوضة عن ذلك ببعض الدلالات الرقيقة التي استعارتها من الطبيعة و المدن مجبولة بحس انساني شفيف.  تتضمن مجموعة النعيمي التي تقع في 120 صفحة من القطع المتوسط قصائد مليئة بالحس القومي الذي يعبر عن كثير من الرؤى للمواطن العربي الذي يعتز بانتمائه وبأرضه الممتدة من المحيط إلى الخليج حيث انسابت الكلمات بشكل عفوي وجاءت الاستعارات لتدخل في تكوين النص بشكل بسيط وعفوي يجعل المتلقي أمام تعابير واضحة وإن كان فيها كثير من الألق الفني تقول في قصيدة هل تعرفوني بغدادية الأصل شامية الهوى ..  ذات ربيع خلقت فسرت الرمال في نسغ وريدي..  ياسمينة بالكرخ ضربت جذرها وفي باحة بيت دمشق ..  مدت ظلال فرعها  وفي المجموعة بعض نصوص الغزل التي تعبر عن حب قد يعيشه كل انسان وخاصة المرأة كون الشاعرة تقمصت حالة النساء من خلال حالة شخصية طرزتها بعاطفة أنثوية عبر الصيف والوعود حيث يستكين الحب ويستقر الهوى وتتألق الكلمات التي تبذل الشاعرة قصارى جهدها لتجعل بينها وبين المتلقي علاقة ود متينة كما جاء في قصيدة أشواق صرعى:  أنا الزهر فلم يا حبيبي .. سرقت من وجنتي ..هاتيك الندى  أنا الزهر فلم يا حبيبي .. رويت ربيعي بكأس النوى  أين غيثك أم انه ..سحابات صيف ..كان ذاك الهوى  وتترك النعيمي مساحة واسعة للخيال الذي يمتد عبر الكون ويصطاد الجماليات المكونة من القمر وما يوازيه و يشبهه من أشياء جميلة حتى ترتب عش قصيدتها بمطرزات زاهية تتألق احيانا بسبب الدفق العاطفي الذي يشتعل داخل نفس الشاعرة و يتراجع أحيانا بسبب تراجع إطلاع الشاعرة على كثير مما ينشر من الشعر حتى تتمكن من موازاة او تجاوز ما هو موجود على الساحة كون هذا النوع من الشعر يحتاج الى مستوى عال يثبت كثيرا او قليلا من وجوده تقول في قصيدة شرود:  أحمل جوازا مفتوحا على المدى..  أسافر به مرات لا تحصى ..  إلى ذاك الذي يسمونه قمر  ربما نجلس معا ..لكنني لست هنا ..لست وراءهما..  وتحتوى المجموعة قصائد حسية تربط معاني الكلمات وما تؤدي اليه بجسد الشريك العاطفي خلال رؤى خاصة تمر على الحب الذي تراه القصيدة فتتكون بمعنى قد يراه القارئ جديدا إلا أنه إحساس موجود وعفوي يعيشه كل الناس وقد صاغته في نصوصها تقول في خاصرة الزمان:  قد تختصر القبلة معنى الشغف..  تختصر اللمسة إحساس الحنان  لكن من يستطيع ان يختصر.. جوهر الإنسان  وفي المجموعة بعض القصائد الذاتية التي تقر الشاعرة أن كلماتها عبارة عن نسيج تعبيري تكون من ذاتها وأوراقها وأغصانها وشفافيتها التي تراها موجودة بكل امرأة ترتفع سويتها الإنسانية فتجد أن ما يعتمل في داخلها يفوق تصور الأوراق وطاقة العبارات فكلما كتبت شيئا عن روحها وذاتها تجد نفسها خائبة فتحرقه وتريد في ذلك أن تسمو روح الشاعرة حتى على الكلمات والشعر والزمن كما جاء في قصيدة روحي وأنا:  كتبت ذاتي في بضع وريقات ..  ثم أحرقتها كتبتها في بضع أخرى ..  فالتبست حروفي إذا كتبتها  تخلو قصائد النعيمي تماما من الموسيقا الشعرية وإن كانت قد حاولت في بعض النصوص أن تتكئ عليها فخذلتها وظلت القصائد تعاني من وجود روي وقافية لا يتلاءمان إلا مع العاطفة و الموسيقا مهما كانت الصور و الخيالات جميلة وهذا يعود إلى أمرين عدم خبرة الشاعرة بالقصيدة الموزونة وعدم خبرة القارئ الذي أجاز المجموعة بمقومات الشعر. 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوتار الجوى جديد الشاعرة عالية النعيمي أوتار الجوى جديد الشاعرة عالية النعيمي



GMT 01:28 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

"أنت تشرق. أنت تضيء" رشا عادلي ترسم لوحة مؤطرة

GMT 05:28 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد حسن خلف يصدر دراسة أسلوبية لسورة القمر

GMT 01:16 2021 الإثنين ,29 آذار/ مارس

حكايات من دفتر صلاح عيسى في كتاب جديد

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"

GMT 12:02 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

67 كتاباً جديداً ضمن "المشروع الوطني للترجمة" في سورية

GMT 23:30 2022 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

الثور والأسد والميزان الأبراج الأكثر حمايةً لأحبائها
 صوت الإمارات - الثور والأسد والميزان الأبراج الأكثر حمايةً لأحبائها

GMT 22:59 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

كيت ميدلتون تروّج لحفل الكريسماس الملكي
 صوت الإمارات - كيت ميدلتون تروّج لحفل الكريسماس الملكي

GMT 23:20 2022 الأحد ,18 كانون الأول / ديسمبر

شركة فلاي دبي تطلق رحلات إلى 7 محطات جديدة العام المقبل
 صوت الإمارات - شركة فلاي دبي تطلق رحلات إلى 7 محطات جديدة العام المقبل

GMT 23:27 2022 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أفكار لتنسق الأزهار في مدخل المنزل
 صوت الإمارات - أفكار لتنسق الأزهار في مدخل المنزل

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:27 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

ضبط 373 مسدس بلاستيك ممنوع قانونيًا في نابلس

GMT 02:56 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

ألينيا وبويج أبرز ضحايا التعاقدات الشتوية في برشلونة

GMT 05:13 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طنطا يستضيف الاتحاد السكندري في دوري الطائرة

GMT 20:56 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

لعبة جديدة تتيح لك الاختباء تحت "عباءة" هاري بوتر

GMT 04:53 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

"الاستئناف" تنظر شكوى الوصل الأربعاء المقبل

GMT 22:00 2014 الإثنين ,29 كانون الأول / ديسمبر

اليابان تنوي إنشاء منظومة فضائية مثل "جي بي أس" و"غلوناس"

GMT 21:51 2013 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

تكدس ملفات الإنترنت يثير قلق خبراء تكنولوجيا المعلومات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates