كاتب مغربي الانفتاح شرط للحداثة
آخر تحديث 00:31:25 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كاتب مغربي: الانفتاح شرط للحداثة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - كاتب مغربي: الانفتاح شرط للحداثة

مراكش ـ وكالات

صدر للباحث المغربي عبد الفتاح كيليطو كتاب جديد عن دار نشر 'أكت سود' الباريسية يحمل عنوان 'أتكلم جميع اللغات لكن باللغة العربية'، ويتضمن مجموعة مهمة من المقالات والنصوص التي تتناول العلاقة داخل الأدب أو في الحياة اليومية بين اللغة العربية الفصحى والعربية المحكية واللغات الأجنبية. وتعجّ هذه المقالات والنصوص بالتأملات المثيرة، لكن ثمة فكرة رئيسية مفادها أنه يستحيل على الإنسان أن يتحرر من لغته الأم بممارسته للغات أخرى، كما يستحيل عليه أن يكون أحاديّ اللغة وإن كان لا يجيد سوى لغة واحدة. فهناك استحالة مزدوجة قد تبدو إشكالية في ظاهرها، لكنها مصدر غنى ثقافي كبير. تجديد الأدب في القسم الأول من الكتاب يبيّن كيليطو أنه حين نتكلم بلغة أجنبية فإن لغتنا الأم لا تنام إلا بعينٍ واحدة وتبقى بعينها الأخرى حاضرة، سواء من خلال اللكنة أو بلفظ بعض الحروف أو التشييد الفريد للجُمَل. ولذا، حين نقرأ نصاً نكشف بسرعة هوية كاتبه، ويمكننا من دون صعوبة التمييز بين نص كاتب مغربي فرنكفوني وآخر فرنسي، أو بين نص عربي لكاتب مغربي ونص لكاتب مصري. بالمقابل، تمدّ اللغة الأجنبية التي نتقنها لغتنا الأم بعبارات أو مفردات أو صياغات نحوية حين لا تمنح كتّابنا نماذجها الأدبية. وهو ما حصل في القرن التاسع عشر مع الأدب العربي الذي كان منهكاً ومنازعاً قبل أن تنقذه عملية الترجمة التي انطلقت آنذاك وساهمت في تجديده عبر إجباره على استيعاب أجناس أدبية جديدة وتبنّي أشكال كتابية لم تكن معروفة عندنا. ولفهم هذا التلاقح المتبادل، يستشهد كيليطو بالشاعر الألماني غوته الذي يقول 'كل أدب يملّ في النهاية من ذاته إن لم يتم إنعاشه بمشاركة أجنبية'، كما يستحضر جملة أخرى لهذا الشاعر يقول فيها 'الأدب القومي لا يعني شيئاً اليوم. لقد حان وقت الأدب العالمي، وعلى كل واحد منا أن يجهد لتسريع مجيء هذه الحقبة'. وبعبارة أخرى، يقول الباحث إن زمن الأصالة والهوية ولّى ولا بد من التخلي عن هاجس الفرادة لبلوغ الحداثة والانخراط داخل الأدب العالمي، المتعدد بالضرورة. الإغناء بالترجمة وفي القسم الثاني من الكتاب، يشير كيليطو إلى أن مختلف الترجمات التي يحظى بها أي نص أدبي، بما فيها الترجمات غير الدقيقة، تغني هذا النص بشكلٍ أو بآخر، ويقول إن مسؤولية ترجمة أي نص لا تقع فقط على عاتق المترجم، بل أيضاً على عاتق اللغة المستقبلة له، مما يؤدّي إلى مفاعيل معنوية غير موجودة في الأصل. وفي هذا السياق، يذكّرنا كيليطو بأن معظم كتّاب المرحلة الكلاسيكية من تاريخنا كانوا مزدوجي اللغة كابن المقفع وبشار بن برد وأبو نواس والغزالي، وأن الكتّاب الآخرين قرؤوا بنهم الترجمات من الأدب الفارسي أو من الفلسفة الإغريقية، إذ عرف العرب نهضتين، كلاسيكية وحديثة. وفي كليهما تم إلقاء نظرة نقدية على التقليد الأدبي، وكانت الترجمة هي محرّك التجديد. ويبيّن كيليطو في أحد نصوصه أن الرواية العربية الحديثة لم تر النور إلا لوصف أوروبا، متوقفاً بإسهاب عند مثالين هما رواية 'الساق على الساق' للبناني فارس الشدياق ورواية 'حديث عيسى بن هشام' للمصري محمد المويلحي. وفي نص آخر، يشير كيليطو إلى أن العرب لم يهتموا بكتاب المعرّي 'رسالة الغفران' إلا حين اعتُبر كأحد المصادر الممكنة لكتاب دانتي 'الكوميديا الإلهية'. وتمسُّك العرب به يعكس، في نظر الباحث، رغبتهم في إظهار ما تدين به الثقافة الأوروبية للثقافة العربية، وهي رغبة نابعة من شعور العرب بفضلهم الكبير على أوروبا. ويتناول الباحث كتاب المغربي عبد الجليل الحجمري 'صورة المغرب في الأدب الفرنسي' ليبيّن ازدواجية موقفنا من أدب المستعمِر الذي يبدو كريهاً وساحراً في آن واحد. ويقول إن خطاب المستعمِر يترجم حقيقته الذاتية وأحكامه المسبقة، ولكن أين تكمن الحقيقة الموضوعية؟ وما هي صورتنا الحقيقية؟ وهل نحن الذين نملكها؟ فلا يحق لنا ادعاء معرفة حقيقة ماضينا لكوننا على مسافة بعيدة من أسلافنا، ولاختلاف نظرتنا عن نظرتهم، حسب قوله. وفي القسم الأخير من كتابه، يتوقف كيليطو عند بعض وجوه الأدب المغاربي الفرنكفوني مثل عبد الكبير الخطيبي الذي رغب منذ الصغر في أن يكون 'غريباً محترفاً' دون أن ينكر أصوله، وإدمون عمران المالح الذي يرى كيليطو في روايته 'ألف عام بيوم واحد' نشيداً للبداوة والترحّل ويشبّه بطلها بعوليس من حيث إن ابتعاده عن وطنه كان يقوده إلى قرابة حميمية مع ذاته، وعبد الوهاب مؤدّب الذي يسرد في روايته 'فانتيزيا' قصة تيه في تعرّجات باريس وفي متاهة ذاكرة مشحونة بالصور والمراجع الأدبية.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كاتب مغربي الانفتاح شرط للحداثة كاتب مغربي الانفتاح شرط للحداثة



آيتن عامر تتَألق بفساتين سَهرة جَذّابة ورَاقية

القاهرة - صوت الإمارات
تُعد النجمة المصرية آيتن عامر من النجمات اللاتي يجذبن الأنظار، بإطلالاتها المحتشمة والراقية؛ إذ تحرص دائماً على اتباع أحدث صيحات الموضة، مع اختيار ما يناسب شخصيتها.وفي إطلالة ناعمة وراقية، اعتمدت آيتن عامر فستاناً أنيقاً من الجلد الأسود، لمصمم الأزياء أحمد فايز. صُمم الفستان بـتوب كب من الجلد بأكمام طويلة وأكمام منفوشة، فيما صُممت تنورته باللون الأسود بتصميم حورية البحر. وأكملت آيتن عامر إطلالتها الراقية بحقيبة كلاتش من الجلد الأسود، مع تسريحة شعر منسدل بغرة منقسمة. وبإطلالة أنثوية ناعمة، اعتمدت آيتن عامر فستاناً باللون الوردي الفاتح، لمصمم الأزياء يوسف الجسمي. صُمم الفستان من التول المُطرز، مع قماش الكريب باللون الوردي؛ حيث جاء بكب تول باللون البيج مٌطرزاً بالخرز والكريستال باللون الفضي، صُمم بأكمام طويلة مع فتحة صد...المزيد

GMT 18:48 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات جريئة مفعمة بالأنوثة من ميس حمدان
 صوت الإمارات - إطلالات جريئة مفعمة بالأنوثة من ميس حمدان

GMT 02:43 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار متنوعة لتصميمات مختلفة لأبواب المنزل الأماميّة
 صوت الإمارات - أفكار متنوعة لتصميمات مختلفة لأبواب المنزل الأماميّة

GMT 06:32 2022 الثلاثاء ,18 كانون الثاني / يناير

قرقاش يؤكد أن عبثية الحوثيين الهوجاء إلى زوال
 صوت الإمارات - قرقاش يؤكد أن عبثية الحوثيين الهوجاء إلى زوال

GMT 00:28 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة
 صوت الإمارات - إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة

GMT 00:27 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"بوينغ" تكشف عيبا جديدا في طائرتها "دريم لاينر 787"
 صوت الإمارات - "بوينغ" تكشف عيبا جديدا في طائرتها "دريم لاينر 787"

GMT 21:46 2021 الثلاثاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

اللون البني يطغي على الديكور الداخلي لهذا الموسم
 صوت الإمارات - اللون البني يطغي على الديكور الداخلي لهذا الموسم

GMT 05:08 2013 السبت ,27 إبريل / نيسان

فقدان العذرية عند الفتيات الأسباب والنتائج

GMT 01:20 2013 الأحد ,23 حزيران / يونيو

طاولة معلقة تعتمد على بالونات ذهبية لامعة

GMT 00:45 2013 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

"الفيل الأزرق" من أكثر الكتب مبيعًا لعام 2012

GMT 11:01 2015 الجمعة ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية دعاء عامر تكشف عن مثلها الأعلى في مجال الإعلام

GMT 17:11 2012 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تتناول "الأحكام القانونية للتجارة الإلكترونية"

GMT 11:10 2013 السبت ,02 شباط / فبراير

الكويت تستضيف مسابقة أجمل قطط الشرق الأوسط

GMT 11:56 2016 الأحد ,13 آذار/ مارس

احصلي على مكياج مايا دياب بهذه الخطوات

GMT 12:24 2013 الإثنين ,08 تموز / يوليو

عارضات الأزياء بين حلم الأمومة وإكراهات العمل

GMT 19:42 2014 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

مزارع العين تنتج مسحوق "حليب النُّوق" في الإمارات

GMT 07:02 2015 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

محاكم العراق شهدت 10877 حالة زواج وطلاق الشهر الماضي

GMT 09:52 2013 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

حنان فكري: أعدائي حاولوا استخدام سلاح الدين ضدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates