كتاب الفن الإسلامي والعمارة بمثابة المراجع الحديثة للفن
آخر تحديث 20:57:03 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كتاب "الفن الإسلامي والعمارة" بمثابة المراجع الحديثة للفن

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - كتاب "الفن الإسلامي والعمارة" بمثابة المراجع الحديثة للفن

أبو ظبي - وكالات

ما يميز كتاب «الفن الإسلامي والعمارة (650 ـ 1250م)»، الذي أعده كل من البروفسور ريتشارد إتنغهاوزن ود. أوليغ غرابار بتكليف من مطابع جامعة يال في لندن، وبمشاركة د. ماريلين جنكينس مدينة الباحثة في متحف المتروبوليتان بنيويورك، حيث صدرت طبعته الأولى بالإنكليزية منذ 35 سنة، وترجمه للعربية عبدالودود بن عامر العمراني، وأصدرته قبل فترة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، أنه يتجاوز كونه مجرد شغف استشراقي بالفن الإسلامي، ليأخذ مكانه كواحد من المراجع الحديثة للفن والعمارة الإسلامية لرصانته العلمية وحفره العميق في أسس الفن الإسلامي كجزء من مخرجات الحضارة الإسلامية منذ بزوغ نجمها في بدايات القرن السابع الميلادي. الكتاب الذي يرصد تاريخ القرون الستة الأولى لفنون البلدان الإسلامية، والغني بالخرائط والصور الملونة وبالرسومات، يقدّم نظرة شاملة عن الفن والعمارة الإسلامية منذ القرن السابع وحتى القرن الثالث عشر الميلادي، وهي الحقبة التي تشكلت فيها ثقافة فنية جديدة وازدهرت للمرة الأولى في العصور الوسطى في المنطقة الشاسعة الممتدة من الأطلسي وصولا إلى الهند. ويركز الكتاب بصورة خاصة على تطور العديد من المراكز الفنية الإقليمية في إسبانيا وشمال إفريقيا ومصر وسورية والأناضول والعراق واليمن، وكذلك على غرب وشمال شرق إيران. ويتتبع مسار تطور هذه المراكز من الناحية الثقافية والفنية خلال العصر الإسلامي الأول، ويدقق في الطرق الجديدة لإبداع بيئة ثقافية رائعة. ويقارب الكتاب الفنون بتصنيفات جديدة للعمارة والزينة الداخلية، وفن صنع الأشياء والكتب. كما إن الكتاب الذي يقع في ثلاثمائة وخمسين صفحة من القطع الطويل وضمن ثمانية فصول وهوامش طويلة، يتميز بلغة مبسطة، وتقريب المفردات التقنية الأجنبية من القارئ العادي، خصوصا وزنه يوغل في شرح الإسهامات الحضارية الإسلامية في مختلف طرائق الفن والتشييد، وتصنيع التحف الفنية واستخدام التقنيات المزخرفة وهو ما يعرف بالفن الوظيفي، وعلى هذا الأساس فقد استخدمت التحف المزخرفة من الناس بكافة مشاربهم من حكام منتمين إلى أصول عرقية مختلفة إلى تجار وأثرياء وصولا إلى الناس البسطاء، وربات البيوت من النساء ومن أقوام مختلفة من غير المسلمين، مسيحيين ويهود وزردشتيين ووثنيين. يسبق المؤلفون الحديث عن كل إقليم بتمهيد تاريخي يدرس ويتابع ويعرض للفن وإرهاصاته وتشكله، فيلحظ المؤلفون ـ مثلا ـ السرعة الهائلة التي انتشر فيها الإسلام وأثر ذلك على الفن، ففي عام 622 ميلادي هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وفي العام 750 ميلادي كانت الجيوش الإسلامية قد اخترقت جنوب فرنسا، وفي الأثناء تأسست مدن جديدة في شمال أفريقيا، كما شيدت قبة الصخرة في القدس. ويعرج الكتاب على استقراء المعمار قبل ظهور الإسلام والفضاءات التي حكمت بنيته، مشيرا إلى الكعبة الشريفة، وبيت النبي صلى الله عليه وسلم والذي يتألف من باحة مربعة بسيطة وعدد قليل من الغرف على الجانب ورواق من جذوع النخل مغطى بسعف، ويحوي الكتاب مسقطا للبيت. وفي أحد الفصول، بسلط الضوء على الفنون في الأقاليم الإسلامية الوسطى والتي يقع ضمنها قبة الصخرة المشرفة، التي تعد أقدم منشأة معمارية إسلامية ما زالت قائمة حتى الساعة، وكان قد اكتمل بناؤها العام 71 هجري الموافق لـ691 ميلادي، كما يقع ضمن هذا الإقليم الجامع الأموي في دمشق والعديد من الأماكن المعمارية الأخرى. ويشر الكتاب إلى أن فن العمارة في مصر والرافدين وفي الهند وفي الغرب استوفى حقَّه من الدراسة النظرية، وكانت مراجع تاريخ العمارة زاخرة بالنظريات التي تناولت هذه الفنون المعمارية، والتي درسها الاختصاصيون في العالم، وانتقلت إلينا مترجمة خالية من دراسة تنظيرية تحدد خصائص الفن المعماري الإسلامي، وكان لابد من سد هذا النقص من خلال مجموعة من المعطيات. الكتاب: الفن الإسلامي والعمارة (650 ـ 1250م). تأليف: البروفسور ريتشارد إتنغهاوزن ود. أوليغ غرابار. ترجمة: عبدالودود بن عامر العمراني. الناشر: هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاب الفن الإسلامي والعمارة بمثابة المراجع الحديثة للفن كتاب الفن الإسلامي والعمارة بمثابة المراجع الحديثة للفن



GMT 15:58 2020 السبت ,15 شباط / فبراير

"كارما النية" أحدث مؤلفات نايف الجهني

GMT 04:39 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

"أم النار" احتفاء بالموروث الحضاري لدولة الإمارات

GMT 04:25 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

حكمت البعيني "ألف فكرة وفكرة" في تأمّل الحياة

GMT 02:06 2020 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

دار ليدز تصدر رواية "بيت ستي صالحة"

GMT 03:08 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

"في قبضة داعش" رواية جديدة في معرض الكتاب

GMT 17:50 2020 الجمعة ,24 كانون الثاني / يناير

"أحببت هذا الرجل" جديد رانيا كمال في معرض الكتاب

GMT 20:01 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

نادي كُتاب العين يستضيف الشاعرة حنان المرزوقي

أكملت إطلالاتها بزوج من كعوب جلد المارون ومجوهرات بسيطة

ملكة إسبانيا تخطف الأضواء بفستان ارتدته العام الماضي في قصر لازارزويلا

مدريد - صوت الامارات
تألقت الملكة ليتيزيا، ملكة إسبانيا بفستان من الورود الذي ارتدته العام الماضي أثناء ظهورها في قصر لازارزويلا في مدريد مقر الإقامة الرسمي لملك إسبانيا.وارتدت الملكة ليتيزيا، 47 عاما، فستانا من الأزهار من العلامة التجارية المفضلة لها "هوجو بوس"، وارتدته لأول مرة في نوفمبر 2019. وكانت ليتيزيا تستضيف أعضاء مؤسسة TEAF الخيرية التي تقدم الدعم للعائلات المتأثرة بمتلازمة الكحول الجنينية، وهي تشوهات جسدية واضطرابات عقلية تحدث للجنين بسبب المستويات العالية من استهلاك الكحول خلال فترة الحمل.واستمعت ليتيزيا باهتمام إلى شهادات أعضاء الجمعية الخيرية وبعض الأطفال الذين عاشوا مع هذه الحالة. وتألقت الملكة الإسبانية بالزي المعاد تدويره بقيمة 646 دولارا، وأكملت الملكة إطلالاتها بزوج من كعوب جلد المارون ومجوهرات بسيطة، حيث لم ترتدِ سوى أ...المزيد

GMT 00:45 2020 السبت ,15 شباط / فبراير

رحيل كلينسمان عن هيرتا برلين فرصة لنوري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates