لبنان وميشال عون والانتصارات الوهميّة
مقتل عدد من قيادات الدعم السريع في غارات جوية للجيش السوداني بعدة جبهات عمر مرموش يسعى لمواصلة التألق مع توتنهام أمام تشيلسي في الدوري الإنجليزي الخطوط الجوية السويسرية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى 25 نوفمبر المقبل صندوق النقد الدولي يحذر من انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% بسبب الحرب صندوق النقد الدولي يحذر من ارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ النمو بسبب اضطرابات الإنتاج والتجارة الحرس الثوري الإيراني يعلن اندلاع حرائق في 3 سفن غربي مضيق هرمز بعد اصطدامها بألغام بحرية عاصفة "جوزفين" تقترب من الساحل الشرقي للولايات المتحدة وتحذيرات من تأثيرات محتملة على 9 ولايات عاصفة "أوستن" تضرب بريطانيا برياح تصل إلى 130 كم/ساعة وتحذيرات من خطر على الأرواح اليابان تحذر من إعصار قوي يقترب من أوكيناوا وسط مخاوف من رياح مدمرة وأمواج عاتية وفاة 3 أشخاص وإصابة آخر جراء فيضانات استثنائية جنوب فرنسا وإجلاء المئات
أخر الأخبار

لبنان وميشال عون والانتصارات الوهميّة!

لبنان وميشال عون والانتصارات الوهميّة!

 صوت الإمارات -

لبنان وميشال عون والانتصارات الوهميّة

بقلم - خيرالله خيرالله

اشترى لبنان سمكاً في البحر وأعلن انتصاره على إسرائيل. لم يجد ما يغطي به الوضع المضحك المبكي الذي وجد نفسه فيه سوى الحديث عن انتصارات وهميّة لا تنطلي سوى على صغار الصغار الذين لا يعرفون شيئاً عن المنطقة والعالم.

في النهاية، كان مطلوباً أميركياً وإسرائيلياً التوصل إلى ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل كي تتمكن من استثمار الغاز الموجود في حقل كاريش.

لم يكن لدى لبنان، الذي هو الاحتلال الإيراني، سوى الرضوخ للرغبات الأميركيّة والإسرائيلية في ضوء ارتباط الغاز الإسرائيلي بالأمن الأوروبي. هناك قرار أوروبي بالاستغناء عن الغاز الروسي مهما كلّف الأمر. معنى ذلك، بكلّ بساطة أنّ الغاز الإسرائيلي صار جزءاً من الأمن الأوروبي وأنّ العالم الغربي كلّه على استعداد لمنع إيران من عرقلة تصدير الغاز الإسرائيلي.

تبدو المعادلة في غاية الوضوح. لا تستطيع إيران المغامرة بخسارة «حزب الله». الأولويّة بالنسبة إليها للمحافظة على الحزب الذي يسيطر على لبنان لا أكثر. كلّ ما تبقى تفاصيل ومحاولة تحايل على موازين القوّة في جنوب لبنان، وهي موازين لا يمكن الهرب منها مهما تحدّث «حزب الله» عن صواريخه وطائراته المسيّرة. تعرف «الجمهوريّة الإسلاميّة» في إيران، قبل غيرها، أنّ حرباً إسرائيلية، تلقى دعماً أميركياً، ستؤدي إلى تدمير كامل للبنان المدمّر أصلاً، بما في ذلك القضاء على «حزب الله».

تبدو المعادلة في غاية الوضوح. تقول المعادلة أنّ إسرائيل قادرة على تزويد أوروبا كمّية من الغاز بغية تعويض قسم من الغاز الروسي. ليس استخراج الغاز من كاريش سوى زيادة لهذه الكمية التي تذهب من اسرائيل إلى مصر حيث يجري معالجتها... وتصدّر منها إلى أوروبا.

تبقى الانتصارات الوهميّة مجرّد انتصارات وهميّة. لم يجد «حزب الله»، ومن خلفه إيران، سوى غطاء مسيحي يغطي به التراجع أمام إسرائيل. حصلت إسرائيل على ما تريده من خلال اتفاق ترسيم الحدود البحريّة مع لبنان. تؤكّد ذلك الضمانات الأمنيّة في ما يخص كاريش. لن يعود استخراج الغاز من كاريش في حاجة إلى حرب أو معركة من أي نوع. اكثر من ذلك، حصلت إسرائيل، من خلال شركة «توتال» الفرنسيّة، على حصة من عائدات الغاز الذي قد يكتشف في حقل قانا اللبناني. المفارقة أن كاريش سيبدأ إنتاج الغاز قريباً، فيما ليس ما يؤكّد وجود كمية تجاريّة من الغاز في قانا. فوت لبنان على نفسه كلّ الفرص، التي أتيحت له من أجل استغلال الغاز قبالة شاطئه. فضّل الشعارات البراقة الفارغة من أي مضمون على أي خطوات عمليّة تؤدي إلى تحويله بالفعل إلى دولة نفطيّة. يقول الخبراء اليوم، أن لا غاز يخرج من لبنان، في حال العثور على مثل هذا الغاز، قبل خمس سنوات.

ما يثير الشفقة حالياً اختيار رئيس الجمهوريّة ميشال عون وصهره جبران باسيل الكلام عن مشاريع مستقبلية في مرحلة ما بعد التوصل إلى ترسيم الحدود البحريّة مع إسرائيل. يريد عون، الذي استخدم نائب رئيس مجلس النوّاب إلياس أبو صعب كأداة ترويج من النوع السمج، القول إنّه وراء ترسيم الحدود البحريّة مع إسرائيل. يريد عون الآن إعادة ترسيم الحدود البحريّة مع قبرص. كذلك يريد المباشرة بإعادة اللاجئين السوريين الموجودين في لبنان بعدما حمّل هؤلاء مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي فيه.

يبدو أن ميشال عون يرفض أخذ العلم بأنّ عليه مغادرة قصر بعبدا في آخر الشهر الجاري أي بعد أسبوعين. كذلك يرفض تعلّم شيء من تجربته مع النظام السوري الذي يرفض عودة المهجرين السوريين إلى أرضهم، نظراً إلى أن معظم هؤلاء من السنّة. يلتقي النظام السوري الأقلّوي في ذلك مع إيران التي عملت كلّ ما تستطيع من أجل تغيير طبيعة المدن السوريّة الكبرى، مثل دمشق وحلب وحمص وحماة، من الناحية الديموغرافيّة على وجه الخصوص.

مسكين لبنان. وقّع اتفاقا مع إسرائيل ويرفض الاعتراف بذلك عن طريق القول أنّ الاتفاق مع بين لبنان وأميركا. ما الذي يمكن توقعه من رئيس للجمهوريّة يحتفل، مع صهره، بالهزيمة الساحقة الماحقة التي لحقت به في 13 أكتوبر من العام 1990 عندما سمحت الإدارة الأميركيّة لسلاح الجو السوري بإخراجه وقتذاك من قصر بعبدا.

لا يزال الثنائي ميشال عون - جبران باسيل يحتفل إلى يومنا هذا بذكرى خروجه من قصر بعبدا، عندما كان رئيسا لحكومة موقتة لا مهمة لها سوى انتخاب رئيس للجمهوريّة خلفاً للرئيس أمين الجميّل، الذي انتهت ولايته في 23 سبتمبر من العام 1988.

ترك ميشال عون الجنود والضباط الذين وقفوا معه يُقتلون على يد القوات السورية في مرحلة كان فيها حليفاً لصدّام حسين. وقتذاك، سمحت أميركا لحافظ الأسد بوضع يده على كل لبنان، بما في ذلك قصر بعبدا ووزارة الدفاع في اليرزة مكافأة له على الانضمام إلى التحالف الدولي، الذي أخرج الجيش العراقي من الكويت. هرب ميشال عون إلى السفارة الفرنسيّة ثم انتقل إلى منفاه الفرنسي. تحوّل بقدرة قادر إلى حليف للنظام السوري. لم يسأل يوماً عن مصير الجنود والضباط الذين قتلوا على يد الجيش السوري في العام 1990!

مسكين لبنان. مساكين المسيحيون فيه الذين يعتقدون أنّ ميشال عون سيأتي لهم بحقوقهم بواسطة سلاح «حزب الله». لا يدري المسيحيون أن حقوقهم محفوظة بموجب اتفاق الطائف الذين يشنّ عليه ميشال عون حرباً تلو الأخرى.

لم يكن لدى ميشال عون ما يفعله يوما غير تدمير مؤسسات الجمهوريّة اللبنانيّة الواحدة تلو الأخرى... وتهجير المسيحيين من أرضهم. دمّر الاقتصاد والسياحة والخدمات والنظام المصرفي خدمة مباشرة للاحتلال الإيراني الساعي إلى صفقة مع «الشيطان الأكبر» الأميركي مستخدماً ورقة لبنان وغير لبنان. ها هو ميشال عون يختتم في السنة 2022 مهمته.

ينهي عهده بصفة كونه أفضل من غطى الاحتلال الإيراني للبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان وميشال عون والانتصارات الوهميّة لبنان وميشال عون والانتصارات الوهميّة



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 23:15 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب
 صوت الإمارات - عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب

GMT 00:51 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ليلى زاهر وهشام جمال يرزقان بطفلتهما الأولى

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:07 2018 الأحد ,15 تموز / يوليو

استثمارات إماراتية ضخمة في جنوب أفريقيا

GMT 19:17 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

5 نصائح للاستفادة القصوى من التعلم عن بُعد

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 12:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

العلماء يطوّرون طريقة لتحويل ضوء الشمس إلى وقود
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates