هل ترامب حليف
الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً بعد اندلاع حريق على متن سفينة شحن في بحر عمان القيادة المركزية الأميركية تعلن تحويل مسار 147 سفينة وتعطيل 5 سفن منذ استئناف الحصار البحري على إيران إيران تعلن عن اندلاع نيران في ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام في مضيق هرمز الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة
أخر الأخبار

هل ترامب حليف

هل ترامب حليف

 صوت الإمارات -

هل ترامب حليف

بقلم : عمرو الشوبكي

تقوم العلاقات بين الدول أساساً على المصالح الاقتصادية والسياسية، وفى بعض الأحيان تصل إلى درجة التحالف حين يكون هناك توافق على القيم والمبادئ الأساسية، وأيضا مصالح مشتركة، وحين تكون القيم والمبادئ التى يحملها نظام الحكم فى بلد عظمى مثل أمريكا مضادا لما تحمله منطقتك، فإن هذا لا يمنع أن تدير علاقتك معه بدون تهليل أو مبالغة، وتعى أن سقفها يجب أن يكون المصلحة لا التحالف.

يقيناً الأسئلة التى يجب أن تطرحها مصر فى علاقتها مع ترامب يجب أن تكون فى إطار حديث المصالح المتبادلة (وهو حادث بقدر) وحجم الاستفادة، التى يمكن أن تحققها فى حربها ضد الإرهاب وفى خياراتها السياسية (التى ليست بالضرورة محل إجماع الجميع) عن علاقتها بأمريكا.

والحقيقة أن رؤية ترامب للمنطقة العربية والإسلامية هى رؤية سلبية، وموقفه المتعصب هو أساسا ضد مهاجرين من منطقتنا، وحديثه الدائم عن الإرهاب الإسلامى يؤذى مشاعر قطاع واسع من العرب والمسلمين، حتى لو اعترفوا بأن الإرهاب الذى يُصدَّر للعالم يأتى بكل أسف من منطقتنا، ولكنه لا علاقة له بالإسلام ولا بأى دين، كما أن معظم مَن قاموا بالأعمال الإرهابية فى أوروبا وأمريكا هم ليسوا مهاجرين، إنما وُلدوا وعاشوا فى الغرب وحملوا جنسياته، وتحولوا إلى إرهابيين نتيجة مجموعة من الأسباب، معظمها لها علاقة بواقعهم الاجتماعى والسياسى فى الغرب لا الشرق.

ونسج ترامب صورة مركبة عن نفسه، فهو حامى الحدود ضد كل المهاجرين سواء كانوا عربا أو مكسيكيين، وهو الأبيض المتشدد فى مواجهة الأسود المتسامح، والأمريكى القوى الصارم فى مواجهة الأمريكى الضعيف المتردد، وهو الجديد فى مواجهة القديم، وفى نفس الوقت فقد حمل ثقافة «المعلم المليونير»، معتمدا على شركاته الكبرى قبل حزبه الجمهورى، الذى لحق به مضطرا وبتعليم محدود وثقافة عامة منعدمة ونظرة سطحية وعنصرية للعالم والآخر.

ومع ذلك فإن تجربته لاقت هوى لدى البعض فى بلادنا، على اعتبار أنه يحمل موقفا أكثر تشددا من الإرهاب ومن جماعة الإخوان المسلمين، ولكنهم نسوا أو تناسوا أنه بجوار هذا الموقف فإن الرجل يكره الإسلام والمسلمين، وأن ترامب التاجر ليست له علاقة بالمفاهيم الحديثة التى عرفها العالم منذ نهايات القرن الماضى لتصحيح جانب من الخلل فى علاقة الشمال بالجنوب، مثل قيم الاعتماد المتبادل والتنمية المستدامة التى تخلق الاستقرار والسلم العالمى، والتى خرج معظمها من داخل النظم الرأسمالية، إنما سيطرت عليها نظرية خذ وهات، فمثلا ستدعم أمريكا مصر فى حربها ضد الإرهاب مقابل انخراطها فى حلف سنى ضد إيران، أو سندعمها اقتصاديا فى مقابل اتباع سياسة صارمة لوقف تدفق المهاجرين إلى الغرب، وفى كل الأحوال غابت قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية ودولة القانون من أولوية أى حوار للإدارة الأمريكية الجديدة مع الجانب المصرى.

والحقيقة أن نظرة هذا التيار الوطنى المتطرف الذى يمثله ترامب سواء فى أمريكا أو أوروبا تقوم على أن منطقتنا العربية ليست مهيأة للديمقراطية، تماما مثلما يقول معظم حكامنا وتيار واسع من شعوبنا، وأنها تحتاج نظما قوية، ولا مانع من أن تكون استبدادية، لكى تحكم هذه الشعوب وتوقف الانحدار لحالة الفوضى والانهيار الذى عرفتها بلاد كثيرة فى المنطقة.

فترامب وتياره يرى أننا شعوب فاشلة لا تصلح عندنا الديمقراطية، وعلينا أن نبقى كما نحن فى بلادنا ولا نأتى إلى بلاده، وهو رأى ليس بعيدا عن آراء كثير من الحكام العرب.

يقينا أجندة اليمين الوطنى هى محاربة الإرهاب ومنع اللاجئين من التدفق إلى الغرب، وهنا ستكون أمريكا ترامب على استعداد لدعمنا اقتصاديا لوقف الهجرة، وعسكريا لمحاربة الإرهاب، فى حين أن المطلوب دعمنا سياسيا لبناء دولة قانون واستكمال عملية التحول الديمقراطى، فلا توجد ديمقراطية تطبق فوريا، إنما دولة قانون أولاً، ثم انتقال ديمقراطى ثانياً (ونحن ليس عندنا الاثنان)، ودعمنا اقتصاديا لتحقيق التنمية وليس فقط منع الهجرة، وهذا هو طريق النجاح فى مواجهة الإرهاب.

يقينا هناك مساحات تلاقٍ سياسى واقتصادى واستفادة متبادلة بين الحكم فى مصر والإدارة الأمريكية الجديدة، وأن الزيارة الأخيرة للرئيس السيسى استفادت من التوافق السياسى والعسكرى فى النظر إلى كثير من مشاكل المنطقة بين الرئيسين، خاصة ملف الحرب على الإرهاب.

فنحن أمام توافقات فى السياسة والأمن يجب أن يظل سقفها هو أن الإدارة الأمريكية لديها موقف من شعوب المنطقة، ولا تثق فى قدراتها على إحداث أى تقدم، ولذا فإن قادة هذه المنطقة وحكامها، المفترض أنهم المعبرون عن شعوبها، لا يجب أن يعتبروا أنفسهم حلفاء لترامب ولا لتياره وإدارته، إنما هى علاقات مصالح تنسجها دول العالم مع بعضها البعض، خاصة مع القوى الكبرى، بشرط الوعى أن هناك تباينا جذريا فى المنطلقات، وأن هناك سقفا يجب أن يحكم شكل العلاقة مع ترامب ستفرضه الأيام والواقع العملى، فليس معقولاً أن يكون حلفاؤنا فى العالم مَن يعتبروننا عبئاً على الإنسانية وغير مؤهلين لأى تقدم، ثم نراهن عليهم لإحداث هذا التقدم!

المصدر : صحيفة المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ترامب حليف هل ترامب حليف



GMT 20:35 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

الدعم المطلق

GMT 21:22 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

ما بعد الاجتياح

GMT 17:42 2024 الأحد ,05 أيار / مايو

الهدنة الحائرة

GMT 16:39 2024 الأربعاء ,01 أيار / مايو

الهدنة المؤقتة

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

الردع المتبادل

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 20:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 صوت الإمارات - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates