حوار حول الحوار

حوار حول الحوار

حوار حول الحوار

 صوت الإمارات -

حوار حول الحوار

بقلم - عمرو الشوبكي

التقيت يوم الأحد الماضى بالسيد عمرو موسى، وزير الخارجية وأمين عام جامعة الدول العربية الأسبق، المرشح الرئاسى الأسبق، وكان محور النقاش حول قضية الحوار الوطنى، وتقديره أهمية المشاركة فيه.

وقد تابع الرجل بدقة الجدل الذي دار بين مختلف القوى السياسية حول الحوار، حتى أصبح حديث «قطاع من المدينة» لأن أغلب الأخيرة لا يزال مشغولًا بهمومه الاقتصادية ومشاكل حياته اليومية.

وقد شاركت منذ أسبوعين في لقاء للقوى والأحزاب المدنية عقد في مقر حزب المحافظين بدعوة من رئيسه المهندس أكمل قرطام، وكان هناك ما يشبه الاتفاق على ضرورة المشاركة في الحوار حتى لو اختلف البعض في موقفه من النظام السياسى القائم.

عمرو موسى لم يحضر اجتماع المحافظين، ولكنه كان ملمًّا بما جرى فيه، وتناقشنا كثيرًا في أزمة القوى المدنية وأهمية أن يكون، وفق تعبيره، الحوار الوطنى جادًّا (كررها 4 مرات) ويجب ألا يهدَر (كررها مرتين) واعتبر أن الجمهورية الجديدة هدف تحتاجه مصر.

وكان تقديرى أن الجمهورية الجديدة ستتحقق بدولة قانون عادلة، وإن كل الجمهوريات الجديدة التي عرفها العالم مثل الجمهورية الخامسة في فرنسا التي أسسها الجنرال ديجول في عام 1958 لم ترتبط بإنشاءات أو عاصمة جديدة إنما بإطار دستورى وقانونى جديد؛ فانتقلت فرنسا من النظام البرلمانى الذي قسمها وفتتها إلى نظام رئاسى ديمقراطى أسس لاستقلالها وساهم في تقدمها.

والواقع أن أحد جوانب الجدل التي دارت بين القوى المدنية تعلق بمكان الحوار، فهناك من اعترض على انعقاده في أكاديمية الشباب، وهناك من طالب بأن يكون تحت رعاية مباشرة من مؤسسة الرئاسة، في حين رأى عمرو موسى أن مجلس الشيوخ، ورئيسه الحالى، هو أفضل مكان لرعاية أعمال المؤتمر خاصة بعد أن أضيفت المادة 248 على الدستور المصرى وتنص على: «يختص مجلس الشيوخ بدراسة واقتراح ما يراه كفيلًا بتوسيد دعائم الديمقراطية ودعم السلام الاجتماعى والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا، والحقوق والحريات والواجبات العامة، وتعميق النظام الديمقراطى وتوسيع مجالاته».

إذا كُتب لهذا الحوار أن يكون جادًّا كما قال موسى، فإن ذلك سيعنى ضرورة العمل على تحقيق قضيتين أساسيتين: الأولى المراجعة والنقد الذاتى، أي أن يكون هناك استعداد حكومى لمناقشة أخطاء المرحلة السابقة ليس بغرض جلد الذات ولا تصفية الحسابات إنما من أجل التصويب والمراجعة، ففارق كبير أن يبدأ الحوار بروح أن هناك طرفًا ينقد ويهاجم وآخر يدافع ويبرر، فإذا حكم الحوار منطق «السجال» فلن يسفر عن تقدم حقيقى، أما القضية الثانية فهى تتعلق بأن معظم القوى المدنية باتت تعرف أن الإصلاح والتغيير في أي مجتمع لا يتحقق بالضربة القاضية إنما بالنقاط وبشكل تدريجى، فالمهم هو التحرك خطوة للأمام وليس الركض في المكان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوار حول الحوار حوار حول الحوار



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:36 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

اختناق 30 طالبة في تسرب لغاز الأمونيا في ميسان العراقية

GMT 22:16 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الروسي يصادق على قانون جديد بشأن التطرف

GMT 10:42 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تعلن عن أسرار حياتها الفنية في "واحد مع الناس"

GMT 19:08 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"وائل كفوري" يحيي حفلًا في دبي 22 تشرين الثاني المقبل

GMT 12:09 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وفاة خبيرة تجميل شهيرة بسبب "القاتل الصامت"

GMT 17:26 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أسباب ستقنعك باختيار المغرب لقضاء شهر العسل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates