عزل القضاة

عزل القضاة

عزل القضاة

 صوت الإمارات -

عزل القضاة

بقلم - عمرو الشوبكي

سيفتح قرار الرئيس التونسى بعزل 57 قاضيًا الباب أمام أزمات جديدة، قبل موعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية، المزمع إجراؤه فى 25 يوليو القادم.

صحيح أن كثيرًا من القضاة التونسيين أصبحوا قضاة بفضل نظام المحاصصة الحزبى وتعيينات حركة النهضة، حتى أصبح مرفق العدالة فى تونس يعانى أزمة هيكلية تطلب إصلاحًا جراحيًّا.

والمؤكد أن إصلاح السلطة القضائية مطلب مشروع فى تونس، واستبعاد «القضاة الحزبيين» الذين عينتهم «النهضة» مطلب صحيح، ولكن عبر إجراءات إصلاحية شاملة تتعلق بوضع معايير جديدة قانونية ومهنية لاختيار القضاة، وتنص على عدم تعيين أى قاضٍ لديه انتماء حزبى أو ناشط سياسى، كما تقوم بعمل برامج تأهيل ومتابعة لعملهم وفق معايير قانونية صارمة، ثم يأتى خيار استبعاد مَن يثبت فساده أو تنفيذه أجندة السيطرة والتمكين التى مارستها حركة النهضة طوال السنوات الماضية، أى كنتاج لعملية إصلاحية شاملة.

والحقيقة، فإن وصف سياسة تونسية مؤيدة للرئيس سعيد بأنه «محامٍ سيئ لقضية عادلة» فيه كثير من الصحة، فالقضية العادلة هى ضرورة تعديل النظام السياسى، الذى فصّلته حركة النهضة على مقاسها ومقاس «إخوانها» ونقل البلاد نحو النظام الرئاسى الديمقراطى، أما الطريقة التى يعبر بها الرئيس التونسى عن خياراته الصحيحة فهى كثيرًا ما تكون انفعالية، وبعيدة عن الواقع السياسى وحساباته المعقدة.

فالباب الرابع الخاص بالسلطة التنفيذية فى الدستور التونسى صيغ كرد فعل لمناخ الخوف من عودة الاستبداد، وهو تخوف مشروع وقتها، ولكنه لم يرَ مخاطر بناء نظام مختلط أقرب للبرلمانى، بلا رأس، ويعيش على المعارك الصغيرة، ودون أى قدرة على التنمية السياسية والاقتصادية، واقتسم صلاحيات السلطة التنفيذية بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية، فأنتج نظامًا غير قادر على العمل والإنجاز.

والحقيقة أن قرار الرئيس سعيد بتجميد البرلمان العام الماضى، ثم بعد ذلك حله، (لا يعطيه الدستور الحق فى حل البرلمان)، كان لا بديل عنه لإجراء الإصلاحات المطلوبة.

بالمقابل، فإن أداء الرئيس طوال الأشهر الماضية كان مُحيِّرًا لقطاع واسع من أنصاره، فقد دعا إلى استشارات إلكترونية حول الإصلاحات الدستورية المطلوبة، لم يشارك فيها إلا نصف مليون شخص رغم مطالبة كثير من مؤيديه، وعلى رأسهم الاتحاد التونسى للشغل، بإجراء حوار وطنى حقيقى بين القوة الداعمة لمسار 25 يوليو. وجاء رفض الاتحاد المشاركة فى الحوار الحالى، ثم دعوته إلى إضراب عام فى منتصف هذا الشهر، وهو فى حال حدوثه سيُضعف كثيرًا من قوة الرئيس وقدرته على إجراء استفتاء 25 يوليو المقبل.

ستبقى تجربة الرئيس التونسى فى منتصف الطرق، فإما أن ينجح بمشاركة قوى سياسية ونقابية فى تأسيس نظام رئاسى ديمقراطى قادر على حل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية المتفاقمة، أو يُعيد البلاد إلى المربع نفسه الذى كانت عليه قبل قرارات الرئيس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عزل القضاة عزل القضاة



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 07:18 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

الإيفواري ديديه دروجبا يعود إلى نادي تشيلسي

GMT 08:08 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

4 نصائح في كرة القدم من صلاح لناشئات ليفربول

GMT 14:30 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

وفد أميركي يزور جامع الشيخ زايد الكبير في ابوظبي

GMT 16:47 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

اختاري خاتم ذهب مرصع بالأحجار لإطلالة فاتنة

GMT 17:26 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

لامبلان يتخلّى عن هامش الربح في الحليب المبستر

GMT 20:40 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

بيع سيارات ودراجات الممثل الراحل بول ووكر في مزاد

GMT 18:47 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فساتين الأكمام المنفوشة تكمل أنوثة المحجبات

GMT 02:01 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ "موسيقى الجاز" في محاضرة في مكتبة الإسكندرية

GMT 18:14 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لترتيب غرفة نوم الطفل وتخزين الأغراض فيها

GMT 10:29 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

برنامج "صباح القنال" يستضيف الدكتور مجدي بدران الخميس

GMT 20:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

جيمي كاراغر يرفض الهجوم على محمد صلاح بعد تدني مستواه

GMT 13:57 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

تعرفي على أهم تطبيقات أيباد لتعلم اللغة العربية

GMT 21:42 2013 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

"الإسكان" تطرح 3000 وحدة سكنية في كفر الشيخ

GMT 23:08 2014 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الطقس في الإمارات الثلاثاء غام جزئيًا ومغبرًا أحيانًا

GMT 06:51 2013 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

صدر حديثًا كتاب "ياسر عرفات جنون الجغرافيا"

GMT 23:35 2014 الثلاثاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

طقس السعودية مصحوب بهطول للأمطار الرعدية المتوسطة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates