استئناف العدوان

استئناف العدوان

استئناف العدوان

 صوت الإمارات -

استئناف العدوان

بقلم : عمرو الشوبكي

الجميع تقريبًا يتحدثون عن اليوم التالى لوقف إطلاق النار فى غزة، والوسطاء يتحدثون عن تفاهمات على شكل سلطة الإدارة المدنية، التى ستدير غزة فى حال احترمت إسرائيل وقف إطلاق النار، والتى لن تكون حماس حاضرة فيها.

والحقيقة أن سيناريو وقف إطلاق النار على الطريقة الإسرائيلية هو الراجح بمعنى أن إسرائيل لن تعود إلى الحرب بنفس طريقة الـ١٥ شهرًا الماضية، وسيكون من الوارد استئناف العدوان على غزة بشكل متقطع وفق خطط دولة الاحتلال وتوجهات ترامب فى التهجير.

والحقيقة أن رفض إسرائيل، أمس، إدخال البيوت المتنقلة والكرفانات والآليات الهندسية، رغم أنه جرى الاتفاق عليه فى اتفاق وقف إطلاق النار، يعكس حرصًا إسرائيليًّا على عدم القبول بأمر واقع جديد يجد فيه الفلسطينيون مكانًا، ولو مؤقتًا، للسكن والمأوى لأن مخطط التهجير وتفريغ قطاع غزة من أغلبية سكانه وإقامة منطقة عازلة فى شماله تصل مساحتها إلى ٧ كيلومترات لا يزال قائمًا.

والحقيقة أن مخاوف استئناف القتال بصورة مختلفة فى وتيرتها عما جرى فى الفترة الماضية قائمة، خاصة أن رفض نتنياهو إدخال هذه المُعَدات إلى غزة تواكب معه وصول القاذفات الأمريكية الثقيلة إلى تل أبيب، بعد أن سبق أن منعتها إدارة بايدن عن دولة الاحتلال، كل ذلك يدل على أن هناك نوايا جديدة فرضها «متغير ترامب» على الواقع فى المنطقة، وجعل إسرائيل المتشددة أكثر تشددًا تجاه الوقف الدائم لإطلاق النار وأى تسوية سلمية مستقبلية للصراع الفلسطينى الإسرائيلى.

معضلة ترامب أنه قادم من عالم المال والأعمال، وبالتالى هو يُسقط الاعتبارات السياسية من خياراته، وينحاز إلى الأقوى وليس الأضعف أو صاحب الحق، ولذا هو يعتبر أن المشكلة فى وجود الفلسطينيين وليس الاحتلال، وأن الحل سيكون بترحيلهم أو ترحيل جانب منهم إلى بلاد مجاورة وتعويضهم بالمال، وهو بذلك يتصور أن المشكلة مالية تتعلق بالفقر والعوز وليس الكرامة والحرية.

التلكؤ الإسرائيلى فى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ مرحلته الثانية واضح، وأن هناك نوايا عززها أداء ترامب ومقترحاته ساعدت فى تصليب الموقف الإسرائيلى المتصلب أصلًا، وأن عدم قدرة المجتمع الدولى على محاسبة إسرائيل على جرائمها جعل إمكانية عودتها إلى الحرب واردة، خاصة فى ظل إدارة ترامب، الذى لم ينطق بكلمة يبدو منها أى تعاطف مع المدنيين الأبرياء طوال حرب غزة، بل قال جملته الشهيرة: «مطلوب ترك إسرائيل لتتم عملها فى غزة، وأن ترسل إليها أمريكا ما تريد من السلاح»، وهذا ما فعله بالفعل مع القنابل الثقيلة.

مخاطر استئناف القتال قائمة، وعلى الجانب الفلسطينى وحركة حماس التعامل بمسؤولية أكبر فى المرحلة القادمة وتقديم التنازلات المقبولة التى لا تمس وجودها، وهى قبلت بالفعل بعدم المشاركة فى الإدارة المدنية لغزة، وهو أمر إيجابى، لكن تبقى الأخطار كبيرة وحقيقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استئناف العدوان استئناف العدوان



GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 18:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 18:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 18:39 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

في انتظار مهرجان دبي السينمائي!

GMT 18:38 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

جدل السياسة والمهنية

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates