عندما تضعها إلى جوار بعضها

عندما تضعها إلى جوار بعضها

عندما تضعها إلى جوار بعضها

 صوت الإمارات -

عندما تضعها إلى جوار بعضها

بقلم - سليمان جودة

 

هناك وجهتان للنظر إلى هجوم طوفان الأقصى الذي قامت به كتائب عز الدين القسام على المستوطنات الإسرائيلية المجاورة لقطاع غزة، والذي وقع في السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، فانقلبت الدنيا من بعده ولا تزال.
وجهة نظر ترى أنه كان هجوماً غير محسوب العواقب، بدليل هذا الثمن الفادح الذي دفعته غزة من أرواح أبنائها من بعده.. فعدد الشهداء يكاد يقترب من الأربعين ألفاً، غالبيتهم من الأطفال والنساء والمدنيين، وكذلك عدد المصابين يكاد يقترب من نفس الرقم.. فهل كان الهجوم يستأهل دفع كل هذا الثمن؟
هنا تجد نفسك أمام وجهة النظر الثانية التي تقول إنه كان يستأهل، والدليل هو هذا التحول لصالح قضية فلسطين في أنحاء العالم.
من ذلك مثلاً أن النرويج وأسبانيا وإيرلندا اعترفت بفلسطين، وأن ذلك في حد ذاته قد أثار جنون الإسرائيليين في الدولة العبرية.. فلم يكونوا يتوقعون أن يأتي مثل هذا الاعتراف من أوربا، ولا من هذه الدول الثلاث على وجه الخصوص.. وقد بلغ الحماس لدى الإيرلنديين الى درجة أن نائباً عندهم في البرلمان وقف يقول أمام زملائه، أنه يتمنى أن يعيش يوماً يرى فيه بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء اسرائيل، وهو يحترق في الجحيم .
هذه مسألة تجعلك تشعر أنه مع فداحة الثمن الذي دفعه الغزاويون أمام الحرب الإسرائيلية الوحشية عليهم في أنحاء القطاع ، فإنه لا يكاد يوجد مكان في العالم هذه الأيام إلا ويمتلئ بالتعاطف معهم من جانب كثيرين .
فإذا خطونا خطوة أخرى قرأنا عن جزر المالديف التي أصدر رئيسها قراراً بمنع دخول الإسرائيليين إليها، فكان قرار الرئيس المالديفي فريداً في حد ذاته، وكان دليلاً آخر على أن المعاناة التي واجهها ويواجهها أبناء غزة وصلت إلى الجزر هناك في المحيط الهندي ، وأنها دفعت رئيس الجزر الى أن يعبر عن تعاطفه بقراره الشجاع.
ثم الى الولايات المتحدة الأمريكية التي شهدت وتشهد تعاطفاً مع القضية لم يسبق أن شهدته بهذه الصورة .

لقد تابعنا مظاهرات طلاب الجامعات الأمريكية، ورأينا كيف أن نعمت شفيق، رئيسة جامعة كولومبيا في نيويورك، قد خسرت الكثير من السمعة الحسنة التي عاشت تراكمها، لمجرد أنها وقفت في طريق طلاب الجامعة الذين عبّروا عن وقوفهم إلى جوار الفلسطينيين.
وعندما تلقى نتنياهو دعوة لإلقاء خطاب أمام الكونجرس، وتحدد يوم ٢٤ يوليو لإلقاء الخطاب، وقف السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز وقال إن نتنياهو يجب ألا يدخل الولايات المتحدة ولا يلقي خطابه أمام الكونجرس لأنه مجرم حرب .
هذه المواقف عندما تضعها الى جوار بعضها البعض، تشعر بأن معاناة الغزاويين لم تذهب سُدى، وأن أرواح الشهداء منهم لم تذهب بغير ثمن .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما تضعها إلى جوار بعضها عندما تضعها إلى جوار بعضها



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 11:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:03 2015 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ارتفاع عدد سكان سلطنة عمان 0.3% في نهاية تموز

GMT 01:14 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أعشاب مغربية لتبييض الجسم للعروس

GMT 00:03 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عامر زيّان ينفي أنباء تقديمه لثنائي غنائي مع نجمة معروفة

GMT 22:26 2024 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

قصف إسرائيلي يقتل 8 فلسطينيين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة

GMT 21:08 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طرح حلقتين من مسلسل «دفعة بيروت»

GMT 21:44 2020 الإثنين ,31 آب / أغسطس

ديكورات مكتبة عصرية في المنزل 2020

GMT 16:46 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

طالب في دبي يحصل على أعلى درجة في العلوم عالميًا

GMT 15:00 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملحمة شعرية لا تشبهها قصيدة..

GMT 01:24 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تحقق 15 مليون و250 ألف مشاهدة بأغنية " جابوا سيرته"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates