في انتظار بيان الاعتذار

في انتظار بيان الاعتذار

في انتظار بيان الاعتذار

 صوت الإمارات -

في انتظار بيان الاعتذار

بقلم -طارق الشناوي

لا أشك لحظة واحدة فى صدق نوايا أشرف زكى نقيب الممثلين، فى دفاعه المستميت عن الممثلين والكتاب والمخرجين، وتصديه لأى كلمة نقد تقترب من أحدهم، لأنه هو أيضًا لا يتحمل أى كلمة نقد تتناوله كممثل أو نقيب، إلا أننى لا اشك أيضا لحظة واحدة فى أن جزءًا معتبرًا من قراراته يغيب عنها الاستراتيجية، فهو سريع الانفعال وأيضا يتفاعل سريعا بكل ما يتردد على الميديا، ولا يحسب أبدا التبعات، التى ستضعه فى مواجهة العديد من المشكلات القادمة.

هل تتذكرون ماذا قال رضا حامد قبل عامين عن عادل إمام؟ حكى كيف أن عادل كان يغار منه، وأن الفنان عزت أبوعوف حذره أن تجاوب الجمهور معه على خشبة المسرح فى (بودى جارد) سيؤدى حتما إلى طرده من الفرقة، لأن عادل لا يطيق أن يرى أحدًا غيره يضحك الجمهور، هل يومها تحرك أشرف زكى كنقيب وقرر مثلا محاكمة رضا؟، لم يحدث، هل سمعنا أن محمد ورامى إمام أعلنا الغضب، أبدا وكأن شيئا لم يكن.. واقعة أخرى عندما قال علاء مرسى إن نبيلة عبيد ونادية الجندى وأحمد حلمى نجوم ولكنهم كممثلين محدودو الموهبة، ولم يحرك النقيب ساكنًا.

ما الذى تغير إذًا هذه المرة، ودفع النقيب للتهديد بشطب عمر متولى وأحمد فتحى، ولا أستبعد طبعًا بعد أن انهال عليهما النقيب بالتهديد والوعيد، أن يصدرا بيانًا يعلنان فيه أنهما آسفان على الرأى الذى تناولا فيه شكرى سرحان.

وهنا ستبدأ الكارثة الكبرى، النقيب سيجد نفسه مضطرًا للدخول إلى مئات تصل ربما إلى آلاف من الحوارات التى تلمح فيها فنانا أو مواطنا عاديا قال رأيا سلبيًا عن فيلم أو مسلسل، ملحوظة القانون لا يجرم الآراء السلبية، هو فقط يعاقب من يتجاوز بكلمات تدخل تحت طائلة السب والقذف العلنى، وهكذا تتورط النقابة فى معركة فى نهاية المطاف ستخسرها.

شىء من الهدوء مطلوب، علينا أن نعيد مؤشر مشاعرنا إلى المربع رقم صفر، ضبط النفس بعيدًا عن تلك الانفعالات الغاضبة، هو الحل، متفهم قطعا غضب الورثة أمام أى نقد سلبى، ولكن لا أجد أى عذر لانفعال النقابة وتصعيد الموقف على هذا النحو، والإمساك بالعصا الغليظة. الأولى بالنقيب أن يبحث عن جذور المعوقات التى تواجه قطاعا وافرا من الممثلين والتى تدفع البعض منهم لاستجداء العمل على صفحاتهم الإليكترونية، هذا هو ما ينبغى أن يثير غيرة النقيب الحريص والمدافع عن سمعة فنانى مصر.

لم يستطع أحد طوال التاريخ أن يمنع الإنسان من التعبير عن حبه أو رفضه لفنان أو لعمل فنى.

إنها الديمقراطية فى أبسط أشكالها، الفن بطبعه لا يفرق بين خبير استراتيجى ومواطن قطع التذكرة وشاهد عمل فنى أو استمع إليه فى الراديو، لا يمكن مصادرة آراء الناس باعتبارهم غير متخصصين.

كان يوسف شاهين حريصًا فى كل أحاديثه على أن الخط الفاصل بين الإنسان والحمار هو أفلامه، من يشيد بها يحمل صفة إنسان، ومن يختلف معها يصبح حمارًا، وكان يستخدم بين الحين والآخر، أداة الجمع (حمرة) بكسر الحاء بدلا من حمير، والأغلبية فى نظره (حمرة).

النقابة كان وسيظل دورها ضبط الانفعال، وليس سكب البنزين على النيران!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في انتظار بيان الاعتذار في انتظار بيان الاعتذار



GMT 05:44 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما وترامب؟!

GMT 05:43 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (1)

GMT 05:42 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

سياسات مدبولي!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«نصيب».. المتفرج أخذ أيضًا نصيبه من المعاناة!!

GMT 05:40 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

رأيت.. وسمعت

GMT 05:39 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقافة الاحتجاج

GMT 05:38 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف وصلنا إلى الآن ؟!

GMT 05:36 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

التعلم من الأخطاء

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:51 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

طموحات وأحلام لمؤدي رقصات التنين في فيتنام

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

جزر الملكة شارلوت في كندا رحلة إلى العزلة على حافة العالم

GMT 21:56 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

السجاد اليدوي الكردي جزء من التراث والفلكلور في كردستان

GMT 07:58 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

محمد بن راشد لملايين "الطلبة العرب" مستقبلكم هو التعليم

GMT 02:58 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد يكشف مفاجآت لجمهوره في "تخاريف" الاثنين المقبل

GMT 08:11 2018 الأحد ,18 آذار/ مارس

انخفاض وفيات الحوادث المرورية في دبي

GMT 13:09 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تكشف عن مجموعتها الرائعة من أزياء الشتاء

GMT 23:33 2017 الإثنين ,02 كانون الثاني / يناير

لادا تعرض سيارتها النيفا ذو 5 أبواب الجديدة كطراز اختباري

GMT 06:48 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates