«بيرة» أصبح «خليل»

«بيرة» أصبح «خليل»!

«بيرة» أصبح «خليل»!

 صوت الإمارات -

«بيرة» أصبح «خليل»

بقلم -طارق الشناوي

 

يعتقد كُثر أن البداية الصادقة تعنى بالضرورة نهاية أكثر صدقًا، لأنها مستلهمة من الومضة الأولى.. بين الحين والآخر، نكتشف أن هناك استثناءات متعددة وتأتى النتيجة متناقضة تمامًا مع البداية.

فى نقابة الموسيقيين، عندما استمع الشاعر مرسى جميل عزيز وبجواره الموسيقار محمود الشريف، الذى كان قد طلب منه إعداد أغنية مبهجة للمطربة أحلام، جاءه صوت من الشارع لبائع ثوم يردد (توم الخزين يا توم) - ملحوظة: لا أتصور أن هذا النداء يتكرر الآن، تغير أسلوب الاحتفاظ بالثوم عن الماضى، كانت المرأة المصرية تضع الثوم تحت مرمى الشمس فى عز الصيف، وتتبخر المياه من الثمرة، ويبقى الثوم القادر على الصمود مع الزمن حاملًا لقب (توم الخزين) - كان لمرسى جميل عزيز إطلالة أخرى منعشة وراقية ولها رائحة مبهجة، فكتب على نفس الإيقاع (توب الفرح يا توب / مغزول من الفرحة / ناقص يومين يا دوب/ وألبس لك الطرحة).

بعد انتصار ٧٣ أراد عبدالحليم حافظ أن يقدم أغنية وطنية مختلفة عن السائد، واقترح على الشاعر محمد حمزة والموسيقار بليغ حمدى أن تبدأ بهذا المطلع (أى دمعة حزن / لا لا لا).

وعندما التقط حمزة المعنى الذى أراده حليم، وجد نفسه يذهب إلى منطقة مغرقة فى العاطفة والرومانسية ويكمل (أى لحظة حيرة لا لا لا/ حتى نار الغيرة لا لا لا).

عندما استمع حليم للحن، طلب من بليغ وحمزة العودة مجددًا للفكرة الأولى، واعتبر الكلمات خروجًا خاطئًا يتناقض مع الروح الوطنية التى أرادها.

بليغ لم يقتنع، وأيضًا حمزة، وسافر بليغ إلى بيروت بصحبة وردة، وكانا فى أول عام زواج. حليم اعتقد أن بليغ سوف يمنحها الأغنية، والحجة الجاهزة أنه رفض الأغنية، وسافر حليم إلى بيروت، وقال لبليغ له إنه استعاد مجددًا اللحن ووجده فعلًا حالة عاطفية تستحق أن تُقدم للجمهور.

يوما أراد الشاعر حسن أبوعتمان مداعبة أمه التى أصيبت بوعكة برد خفيفة فكتب (سلامتها أم حسن / وسلامتك يا حسن / م الرمش إللى حسد).

عندما سألوا أبوعتمان عن هذه الواقعة منحها بعدًا وطنيًّا، تجاوز أسوار بيت الأسرة، وقال إن (أم حسن) لم يقصد بها أمه بعد إصابتها بالبرد، كما يعتقد البعض، ولكنها مصر، واعتبر أن هزيمة ٦٧ لم تأت بسبب سوء التقدير والتخطيط من القيادة السياسية، ولكنها نتاج العين والحسد.

أرادت شريفة فاضل إعلان تأييدها وحبها للرئيس أنور السادات بأغنية عاطفية، السادات كان لا يرحب بالغناء باسمه فى أى مناسبة وطنية، واتفقت شريفة مع الشاعر الشعبى (الريس بيرة)، مؤلف (السح الدح إمبو)، على أن يكتب أغنية تتغزل فى أنور السادات دون أن تذكر اسمه على شرط ألا يكتشف أحد هذه الحيلة، كان لدى (بيرة) أغنية يعدها ليقدمها أحد المطربين تتغزل فى السمراء، إلا أنه أحالها إلى (أسمر يا سمارة/ يا أبو دم خفيف/ حبيتك يا سمارة/ وأنا قلبى ضعيف).

روت شريفة فاضل ملابسات وكواليس والمسكوت عنه فى تلك الأغنية، مؤكدة أنها قدمتها للرئيس السادات، ورغم كل ذلك لا أزال أتشكك أنها كانت حقًّا تقصد السادات وأنه أيضًا كان على علم، ولم يعترض أحد، تلك كانت رواية شريفة فاضل، وايدها فى تفاصيلها المؤلف (الريس بيرة)، كانت الإذاعة المصرية قد اعترضت فقط على اعتماد اسم الشهرة (الريس بيرة) واشترطت أن يذكر بعد الأغنية اسمه الحقيقى خليل محمد خليل، ووافق (الريس بيرة) على تلك الصفقة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«بيرة» أصبح «خليل» «بيرة» أصبح «خليل»



GMT 05:44 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما وترامب؟!

GMT 05:43 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (1)

GMT 05:42 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

سياسات مدبولي!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«نصيب».. المتفرج أخذ أيضًا نصيبه من المعاناة!!

GMT 05:40 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

رأيت.. وسمعت

GMT 05:39 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقافة الاحتجاج

GMT 05:38 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف وصلنا إلى الآن ؟!

GMT 05:36 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

التعلم من الأخطاء

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:51 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

طموحات وأحلام لمؤدي رقصات التنين في فيتنام

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

جزر الملكة شارلوت في كندا رحلة إلى العزلة على حافة العالم

GMT 21:56 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

السجاد اليدوي الكردي جزء من التراث والفلكلور في كردستان

GMT 07:58 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

محمد بن راشد لملايين "الطلبة العرب" مستقبلكم هو التعليم

GMT 02:58 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد يكشف مفاجآت لجمهوره في "تخاريف" الاثنين المقبل

GMT 08:11 2018 الأحد ,18 آذار/ مارس

انخفاض وفيات الحوادث المرورية في دبي

GMT 13:09 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تكشف عن مجموعتها الرائعة من أزياء الشتاء

GMT 23:33 2017 الإثنين ,02 كانون الثاني / يناير

لادا تعرض سيارتها النيفا ذو 5 أبواب الجديدة كطراز اختباري

GMT 06:48 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates