ليلى مراد كمان مرة

ليلى مراد (كمان مرة)

ليلى مراد (كمان مرة)

 صوت الإمارات -

ليلى مراد كمان مرة

بقلم -طارق الشناوي

 

يجرى حاليا تصوير فيلم (الست) عن حياة أم كلثوم، رغم أننا سبق أن شاهدنا مسلسلا لا يزال يتذكره الناس، وفيلما عصيا على أن يتذكره أحد، حياة أم كلثوم تستحق رؤية درامية ثالثة، هناك الكثير من الوقائع تحتاج إلى قراءة أكثر عمقا وأيضا صراحة.

وهو ما ينطبق أيضا على ليلى مرد التى قدم عنها بعد رحيلها مسلسل على عجالة (قلبى دليلى)، لم يستطع أن يقترب من حقيقة ليلى مراد. المخرج والممثل الراحل زكى فطين عبد الوهاب، أعد مشروعا دراميا لمسلسل يخرجه عن والدته مستندا قطعا إلى أنه الأقدر على الإلمام بكل تفاصيل حياتها، كما أنه أجرى معها حوارا ممتدا تناولت فيه الكثير من الحكايات الملتبسة، ليصبح بمثابة مادة أشبه بالبنية التحتية ليبدأ بعدها فى تشييد البناء الدرامى، كان زكى قد أعلن من قبل أنه بالفعل كتب السيناريو، إلا أن المشروع توقف بسبب القضايا التى استنفدت طاقته، فى محاولة لإيقاف مشروع المسلسل الآخر، الذى عرض وكأنه لم يكن.

ورغم رحيل زكى، أرى أن المشروع لا يزال قابلا للتنفيذ، بمخرج جديد، لديه رؤية.

أتمنى أن يبدأ العمل من المشهد الأخير؛ حيث حمل مريدو جامع السيدة نفيسة جثمان «ليلى مراد» عند صلاة الظهر ٢١ نوفمبر عام ١٩٩٥ وهم لا يعلمون أنهم يحملون ليلى مراد، بلا جنازة معلنة ولا عزاء وذلك طبقًا لوصيتها لابنيها، بينما كانت كالعادة الشائعات تلاحقها فى تلك اللحظة أنها تم دفنها طبقا للشعائر اليهودية؛ ديانتها الأولى، نحن متخصصون فى ترديد الشائعات.

ليلى حياتها مليئة بكل الذرى والانقلابات الدرامية، على المستوى الفنى والشخصى رصيدها ٢٨ فيلمًا وأكثر من ٧٠٠ أغنية.. إشهارها إسلامها على يد الشيخ «محمود أبو العيون» وزواجها من «أنور وجدى».. علاقتها مع «أنور وجدى» التى حاول «كمال الشناوى» أن يسجلها فى فيلم «طريق الدموع» عام ١٩٦٢، لعب هو دور «أنور وجدى» و«ليلى فوزى» أدت دورها فى الواقع كآخر زوجات «أنور وجدى»، بينما رفضت «ليلى مراد» أن تلعب دور «ليلى مراد» فأسند «كمال الشناوى» دورها إلى «صباح» وغنى معها «زى العسل زى العسل الحب نار لأ مش عسل».. ليلى مراد عاشت مع «أنور وجدى» العسل والعلقم، الثلج والنار، الدفء والبرودة، وضبطته متلبسا بخيانتها فأصرت على الطلاق.

تعرضت لأقسى شائعة وعانت منها طوال حياتها بل إنها أدت بها فى نهاية الأمر إلى اعتزال السينما عام ١٩٥٥ بعد فيلم «الحبيب المجهول» وعاشت بعدها ٤٠ عامًا تغنى أحيانًا فى الإذاعة، لكنها خاصمت الكاميرا تمامًا ولم يعد أحد يراها خلال تلك السنوات، المرة الوحيدة التى حاول فيها «بليغ حمدى» أن يخرجها من عزلتها كانت فى مطلع عام ١٩٨٠ من خلال برنامج تليفزيونى أنتجه باسم «جديد × جديد» وطلبت «ليلى مراد» من التليفزيون المصرى عدم إذاعة الحلقات لأنها لم ترد أن يراها المشاهدون وهى فى تلك المرحلة العمرية.

وكانت الشائعة المغرضة التى أطلقها عليها «أنور وجدى» فى أعقاب طلاقها منه أنها لا تزال على اتصال بإسرائيل وأنها فى أعماقها تدين باليهودية.. وكما يحدث دائمًا فى القصص الميلودرامية انقلب السحر على الساحر، وتجرع «أنور وجدى» من نفس الكأس الذى أذاقه لليلى حيث إن مكتب المقاطعة العربية قرر عدم شراء أو عرض أفلام «ليلى مراد» وعدد كبير من هذه الأفلام إنتاج «أنور وجدى» الذى وجد نفسه معرضًا للخسارة المادية ولهذا سارع بتكذيب تلك الشائعة القاتلة، وقام مجلس قيادة الثورة بتحقيقات موسعة أسفرت كلها عن براءة «ليلى مراد» لكنها لم تعد مرة أخرى «ليلى مراد» التى عرفناها، أضافت الأزمة لملامح وجهها شحوبًا وزادت من عمرها سنوات، ورغم ذلك فلقد أجرى معها حوار إذاعى قبل رحيلها ببضع سنوات سألوها عن «أنور وجدى» قالت إنها سامحته.. هل رأيتم شفافية أكثر من ذلك؟.. أنتظر بشغف أن أرى كل هذه الشفافية فى عمل درامى يقدم لنا ليلى بحق وحقيق!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليلى مراد كمان مرة ليلى مراد كمان مرة



GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 20:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 20:14 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 20:12 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 20:11 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أبعاد حادث الكرك

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates