عاطف بشاي الساخر حتى آخر نفس

عاطف بشاي.. الساخر حتى آخر نفس

عاطف بشاي.. الساخر حتى آخر نفس

 صوت الإمارات -

عاطف بشاي الساخر حتى آخر نفس

بقلم -طارق الشناوي

 

نحو 15 عامًا عاشها عاطف بشاى، فى عز لياقته الدرامية، إلا أن كل ما يكتبه يضعه فى درج مكتبه منتظرا أن يأتى من يطرق الباب باحثا عن الإبداع، من يعرف الفارق بين التبر والتبن، بعدها أيقن أن (سوق الحلاوة جبر).

قدم فى 2009 مسلسل (تاجر السعادة) بطولة خالد صالح، ولاقى نجاحا طاغيا، ثم توقف تماما، قبلها كان قد أصيب بألم نفسى شديد بعد مسلسل (السندريلا)، بطولة منى زكى، الكل تقريبا تنصل منه، فيما عدا البطلة ظلت تدافع عنه، استشعر عاطف أن هناك تلاعبا فى أوراق السيناريو التى أودعها شركة الإنتاج، أحدهم تدخل وأفسد، حتى لو كان يريد الإضافة والإصلاح إلا أن النتيجة على الشاشة سيئة، ولم يستطع أبدا أن ينسى هذا الألم بسبب ما وجده من حوار وأحداث على الشاشة لا يعلم عنهما شيئا.

واكب ابتعاد عاطف، انتشار ما يعرف بنظام (الورش الدرامية)، عاطف كان مثل الكاتب الكبير وحيد حامد يرى أنها أسوأ طريقة لكتابة الأعمال الفنية، لأنها تفتقد الصدق والخصوصية، تحيل المادة الدرامية إلى مجرد معادلة كيميائية، وكان وحيد دائم النصح لتلميذيه النجيبين مريم ناعوم وتامر حبيب، بالكتابة المباشرة بعيدا عن الورشة، حيث صار كل منهما (أسطى) فى ورشة تحمل اسمه.

كثيرا ما كنت أختلف مع الكاتب الكبير عاطف بشاى فى انتقاده لهذا النظام، بينما كان يرى ضرورة أن أقف معه فى نفس الخندق.

ظنى أن الورش تعتمد فى النهاية على شخص واحد وهو قائد الورشة، عليه أن يحقق انسيابا وهارمونية بين كل المشاركين، كما أن ليست كل الأعمال الدرامية صالحة لنظام الورشة، إلا أن هذا لا ينفى حتمية وجودها، وعدم الاعتراف بها لم يلغ أن لها مساحة على الخريطة. شحنة عاطف الإبداعية كان يسكبها على الورق فى مقالاته والتى كان للمصرى اليوم ومجلة روز اليوسف النصيب الأكبر منها، تلك المقالات كانت هى النافذة التى يطل منها على الحياة.

كانت لديه قدرة على التقاط أى مفارقة نعيشها فى الواقع ليحيلها إلى مقال جاذب للقراءة، أتذكر مثلا قبل نحو ثلاثة أعوام عندما قرر الفنان هانى شاكر نقيب الموسيقيين ضرورة أن يغير مطربو المهرجانات أسماءهم معترضا على أسماء حمو بيكا وحنجرة وكسبرة وشاكوش وصاصا وعنبة وغيرها، انتفض عاطف مدافعا عن حق كل إنسان فى اختيار اسمه، حتى لو كان اسم شهرة غير معتمد فى الرقم القومى، وأنهى العمود قائلا: هل لو تقدمت أنا لنقابة الموسيقيين بطلب للغناء سوف يعترضون على لقبى (بشاى) ويصبح لزاما علىّ أن أصبح (عاطف بقهوة)؟!.

فى السنوات الأخيرة كنت أتابعه دائما ومعه السيدة الرائعة مارى عزيز، التى كانت ليست فقط زوجة وحبيبة، ولكنها صديقة، تجسيد حى لمعنى (النصف الثانى)، أول من يعقب على صورة نشرها على صفحته أو مقال يستعيده، معلنة فى كل لحظة عن حبها وهيامها وإيمانها به كمبدع استثنائى.

هل كرمنا عاطف بما يستحق؟، بالصدفة شاهدته فى آخر تكريم أقامته (جمعية الفيلم) قبل نحو شهر فى (اليوبيل الذهبى) 50 عاما على إنشائها، وكان سعيدا وألقى كلمة تحية للجمعية، إلا أن جوائز الدولة التقديرية لم يرشح لها، وكان قطعا جديرا بها، البعض نصحه بالتواصل مع من بيدهم الأمر، إلا أنه لم يفعل أبدا شيئا يتناقض مع مبادئه، وداعا عاطف (مع المسيح أفضل جدا)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاطف بشاي الساخر حتى آخر نفس عاطف بشاي الساخر حتى آخر نفس



GMT 00:53 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ الأردني: أنا من ربْع عيسى يا ولدي

GMT 00:51 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من يستعيد الإسلام من مختطفيه؟

GMT 00:50 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ريال مدريد وبرشلونة.. الموسم بدأ من هنا

GMT 00:49 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من تيريز هلسا إلى طريقة في استنكار الجرائم الطائفيّة

GMT 00:48 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

التركيز الاستراتيجي لتسجيل الأهداف

GMT 00:47 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو خاسر رابح... وربما العكس!

GMT 00:44 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

المسيحيون العرب... شراكة حضارة ومصير

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 23:37 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 18:50 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

رافينيا يتصدر هدافي الدوريات الخمسة الكبرى

GMT 18:15 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 18:24 2026 الأربعاء ,26 آب / أغسطس

وفاة شخصين بالحصبة في ولاية بنسلفانيا

GMT 23:31 2021 الجمعة ,23 إبريل / نيسان

قائمة أفضل سيارات الـSUV الكبيرة في 2021

GMT 04:38 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ندا طلعت تصنع قطع أثاث مختلفة مستوحاة من معظم الثقافات

GMT 23:44 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نجم إيفرتون يتحدى ليفربول قبل مواجهته في الدوري الأنكليزي

GMT 16:50 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

جامعة العين تنظم ندوة عن "التكافل الإسلامي" في الإمارات

GMT 00:45 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

مكياج العيون من وحي الفنانة بلقيس

GMT 23:40 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

طريقة تنظيف الجدران من البقع

GMT 00:42 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

141 ألفًا لمحمد الخوري وفسخ عقده مع "شباب الأهلي"

GMT 22:55 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

ظاهرة مصرية.. «باقى صدقة» عاشق أسيوط
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates