نووي إيران الحقيقي

نووي إيران... الحقيقي

نووي إيران... الحقيقي

 صوت الإمارات -

نووي إيران الحقيقي

بقلم - مشاري الذايدي

سأل سائلٌ بعذابٍ واقع، عن إيران، ليس له دافع، واقعٌ عليها أو آتٍ منها على غيرها.

الحالُ أن إيران هي التي ابتُلِيت بسياساتها، وابتُلِي معها وبها شعبها الكبير والغني، هي أزمة لنفسها قبل أن تُمسي أزمة للعالم من حولها، العالم القريب في الشرق الأوسط، أو البعيد خلف المحيطات.

هل هذا النوع من الثقافة والعقيدة السياسية الحاكمة، وما «تعنقد» حول شجرتها من عناقيد المصالح المادّية للقيادات والشبكات، هو نوعٌ قابل للتغيير من داخله، أو إصلاحه إصلاحاً جوهرياً لا عرَضياً قِشرياً!؟

يتهامَس الناس ويتجاهرون حول ضرب إسرائيل لمشاريع إيران النووية التي تقول - يجب أن تصدّقوها! - إنها فقط للغرض السلمي المدني:

هل ستغرس إسرائيل النتنياهوية مخالبها في جسد الدبّ النووي الإيراني، وتَصرعه أرضاً، وتُلقي به لمهاوي الردى!؟

«الحكيم» بايدن الأميركي، ورجاله، في عجَلة من أمرهم لثنْي الهائج المائج نتنياهو عن تدبيره لمحو النووي الإيراني، أو تعطيله لسنين عدداً، لكن السؤال الأهم:

هل الخطر الإيراني محصورٌ في النووي!؟

هل «حزب الله» وفعائله على مدى أكثر من 3 عقود في المنطقة سلاحٌ نووي؟

هل إفساد إيران للقرار العراقي، من خلال إحلال الخلايا الإيرانية في جسد الدولة العراقية سلاحٌ نووي!؟

قل مثل ذلك عن اليمن وسوريا، وأخفى وأصغر من ذلك في البحرين والكويت والسعودية، وغيرها.

أمرٌ آخر، المسيّرات والصواريخ التي انطلقت من إيران أو العراق أو اليمن – قبل حرب إسرائيل وليس ضد إسرائيل - هي سلاحٌ نووي!؟

النووي الإيراني الحقيقي الخطير هو سياسات النظام نفسه، وخلاياه، وصواريخه ومسيّراته، والأهم... خطابه الفوضوي التخريبي التحريضي، وشبكة المتعاونين العرب معه - أيّاً كان تخريج وتسويغ هذا التعاون - هذا هو النووي، بل أخطر من النووي. وعليه، فإن الجدل الأميركي البارد حول ضرب النووي الإيراني فارغ المعنى، ومن ذلك ما نقلته شبكة «سي إن إن» الأميركية عن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية أن إسرائيل «لم تقدّم ضمانات» للرئيس بايدن بأنها لن تستهدف المنشآت النووية في إيران، ثم تعليق المنافس الجمهوري والمرشّح الرئاسي، ترمب، خلال حملة انتخابية في نورث كارولينا بالقول صراحةً: «اضربوا النووي أولاً، واهتموا بالباقي لاحقاً». والسؤال هو: لماذا لم يمنح ترمب خلال رئاسته هذا الإذن لنتنياهو!؟

نعم هذا إيماني القديم: إيران غير النووية خطرٌ كبير، ونوويّها الحقيقي هو جوهر سياساتها. وجملة القول، إن الخطر الإيراني ليس قدَراً لا مفرّ منه، إنه صراع مصالح وسياسات، وإذا وجدت إيران سياسة عربية، وغير عربية، جادّة ومضادّة لها ستفشل في تحقيق مآربها، أو على الأقل ستجد صعوبة في تحقيق «كل» مآربها... والأمر لله من قبلُ ومن بعد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نووي إيران الحقيقي نووي إيران الحقيقي



GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 19:37 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 19:36 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 19:34 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 19:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 19:32 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

مصر ومواجهة الانفجار الكبير

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

المكانة الخاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 22:22 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

ليفربول يتواصل مع نجم برشلونة رافينيا لاستبداله بصلاح

GMT 23:02 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

ملعب محمد بن سلمان مفهوم جديد في الرياضة والترفيه

GMT 15:30 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

بوتين يبحث مع نظيره التركماني توريد سيارات "أوروس"

GMT 17:02 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

لافروف يؤكد أن حجب "فيسبوك" صفحاتRT ضغط على الإعلام

GMT 23:50 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير سندويشات البسكويت والطوفي

GMT 12:04 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

منى أحمد تؤكد أن برج الحمل محبوب ويستنكر كره البعض له

GMT 06:13 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كسوف جزئي للشمس الجمعة المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates