إنهم ينفخون النَّار الهندية الباكستانية

إنهم ينفخون النَّار الهندية الباكستانية

إنهم ينفخون النَّار الهندية الباكستانية

 صوت الإمارات -

إنهم ينفخون النَّار الهندية الباكستانية

بقلم - مشاري الذايدي

 

حول الحرب الدائرة اليوم بين عملاقين عسكريين نوويين في جنوب آسيا، الهند وباكستان، تدور رحى آلة الإعلام وينتثر طحين الكلام ذات اليمين وذات الشمال.

يعلم كل مهتمّ أن تاريخ الصراع بين الجارتين قديمٌ قِدم تاريخ الاستقلال الحديث لهما، في نهاية الأربعينات من القرن الماضي، زاده خطراً تسلّح الدولتين بالحربة النووية بل الحِراب.

السؤال اليوم، مع انهماك جملة من «الإخوان» والتيارات الأصولية العربية وغير العربية في التهييج الديني - لصالح باكستان طبعاً - هل هذه الحرب هي حربٌ دينية جهادية تقع على عاتق كل مسلمٍ ومسلمة في العالم؟!

هكذا يحرّض خطباء الإسلاميين الجهاديين والسروريين و«الإخوان»، من عرب وعجم، من تلاميذ عبد الله عزّام وأسامة بن لادن وأيمن الظواهري وأبي مصعب السوري وغيرهم من رموز الجماعات الإرهابية.

ألقِ نظرة على «هاشتاغات» الحرب الهندية الباكستانية، في منصة «إكس» وغيرها، تجد عبارات وخطب تهييج ومحتويات تحريض على طريقة؛ يا خيل الله اركبي... إلى ساحة جهادية جديدة يا عباد الله.

لكن الواقع على الأرض غير ذلك، فهي حربٌ «سياسية» بامتياز، ذات دوافع جيوسياسية واقتصادية ونفسية وتاريخية، وغير ذلك، من هنا كان تصريح قيادي تاريخي من «حركة طالبان» الأفغانية، مثيراً للانتباه في هذه المعممة.

المُلّا عبد السلام ضعيف، وهو سفير «طالبان» السابق في إسلام آباد، حذّر قومية البشتون في باكستان من استخدامهم في الصراع الهندي الباكستاني.

في تدوينةٍ شديدة اللهجة على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»، نقلتها الصحافة الأفغانية، حذّر ضعيف من أن باكستان قد تحاول تحريض مجتمعات البشتون باسم الجهاد. ونهى عن الانجرار إلى الحرب بين الهند وباكستان.

نتحدّثُ عن رجل مؤسس في «حركة طالبان»، وتلميذ مخلص للمُلّا عمر، أمير المؤمنين، الذي بايعه أسامة وأيمن من قبل، وليس عن شخص علماني، أو ليس له وزن معنوي تاريخي في وجدان الجماعات «الجهادية».

عبد السلام ضعيف كان وزيراً لدى «طالبان» وسفيراً لها في إسلام آباد. سُجن من طرف الأميركان، وأُطلق سراحه عام 2005.

عانى من الحبس الانفرادي على متن سفينة حربية، قبل أن ينقل إلى غوانتانامو، حيث قضى في الحبس نحو 4 سنوات عَدَّها، في حديثه مع «الشرق الأوسط»، عبادة في سبيل الله، أتمّ الله فيها عليه حفظ كتابه الكريم كاملاً... كما قال سابقاً.

إذن هذا موقف رجل لا يمكن التشكيك في شرعيته التاريخية «الجهادية»، لكنه هنا وبعد خبرة السنين، يتكلم بمنطق سياسي عملي بحت، ويريد حماية قومه البشتون من إحراقهم في أفران المصالح السياسية.

نعم، في الطرف الهندي الآخر، هناك جماعات هندوسية متعصّبة تحاول تديين الصراع ومنحه طابعاً قُدسياً، يعلم المتابعون ذلك جيدّاً، وهناك مسؤولية أدبية وقانونية على «دولة» الهند، لوأد هذا الخطاب الخطير، خاصّة مع وجود كتلة مسلمة ضخمة من تعداد الشعب الهندي.

لكن نحن يهمّنا بالمقام الأول مواجهة هذا التحريض، الذي يقترفه البعض لاغتنام الأزمة بين الهند وباكستان، من أجل إشعال النار وإشغال الأغرار بهلاويس، لا معنى لها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنهم ينفخون النَّار الهندية الباكستانية إنهم ينفخون النَّار الهندية الباكستانية



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 20:23 2019 الخميس ,11 تموز / يوليو

تعرف على أفضل الفنادق الاقتصادية في الرياض

GMT 22:14 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

رامسي ينتقل إلى "روما" مقابل مهاجمه باتريك تشيك

GMT 01:34 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

إتيكيت التعامل مع الجار في زمن الكورونا

GMT 05:38 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

انجذاب النساء للرجل مَفتول العضلات "موضة مُستحدثة"

GMT 17:06 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق لاستخدام الزنجبيل للصداع والسعال والغثيان

GMT 14:04 2019 السبت ,23 آذار/ مارس

"دي إس 3" الجديدة بقوة 100 حصان وسعة 1.5 لتر

GMT 22:51 2019 الإثنين ,18 شباط / فبراير

منصور بن زايد يستقبل رئيس مجلس الشورى السعودي

GMT 20:36 2019 الثلاثاء ,12 شباط / فبراير

نصائح وماركات عالمية للعناية اليومية بالبشرة

GMT 18:11 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

إليكِ أسرع مكياج يومي رائع بثلاثة مستحضرات فقط

GMT 16:03 2018 السبت ,21 تموز / يوليو

خصم على السيارات بعد صفقة مع " Leasing"

GMT 09:00 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يستضيف علي الحجار في برنامج "بوضوح"

GMT 08:23 2014 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تثبت أن أغلب النباتيين لا يتحملون الحميات الغذائية

GMT 03:54 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

مايكروسوفت تُحرج أبل بتهمة خطيرة في توقيت صعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates