إنها الهوية يا سادة 12

إنها الهوية يا سادة؟! (1-2)

إنها الهوية يا سادة؟! (1-2)

 صوت الإمارات -

إنها الهوية يا سادة 12

بقلم: عبد المنعم سعيد

لماذا انشقت حماس على السلطة الوطنية الفلسطينية وأخذت معها غزة لكى تدخل فى خمس حروب متتالية مع إسرائيل، ولم تنته أيا منها إلى تحرير ملليمتر من الأرض الفلسطينية تحت الاحتلال، ولم تأخذ أكثر من احتجاز أسرى أو اختطاف عريف وتكون النتيجة دائما تدميرا كبيرا، وقتلا واسعا للشعب الفلسطينى، وبعد افتتاحية للزغاريد فإن الصراخ بعد ذلك يستدعى القانون الدولى للإنقاذ والتعمير. لم تكن حماس وحدها هى التى قامت بذلك، ولكن فعلت ذلك وحدها أو بالمشاركة جماعة «الجهاد الإسلامى» وفى أوقات انقسمت «فتح» على الانتفاضة الثانية التى باتت مسلحة على خلاف من الانتفاضة السلمية الأولى التى مهدت لإقامة أول مشروعات إقامة الدولة الفلسطينية. ولماذا انشقت اليمن بعيدا عن السلطة الدولية المشروعة، وذهب الحوثيون إلى إقامة دولتهم الخاصة التى تتبع إيران وتهاجم جيرانها من العرب، وتنكل بأهلها فى اليمن؛ بينما هناك بعد الوحدة اليمنية تفكر جماعة اليمن الجنوبية فى استعادة شق الدولة اليمنية مرة أخرى إلى جنوب وشمال. القصة متكررة من جانب جميع الميليشيات فى لبنان والعراق والسودان، وهناك فى ليبيا انقسام قائم ما بين الشرق والغرب. فى كل المناطق العربية هناك من يحمل السلاح بعيدا عن سلطة الدولة، ومن يريد احتكار قرارات الحرب والسلام تحت راية مقاومة لا تقاوم وإنما تقوم فقط على الإيذاء ثم استقبال الضحايا.

الإجابة على السؤال المتكرر ما هو السبب فى ذلك كله؛ اغتصاب سلطة السلاح؛ والقيام بالدور المعطل للسلطة السياسية؛ والقسمة التى تنهى الدولة حتى قبل قيامها؛ هو ضعف الهوية الوطنية للدولة القائمة، والمشروع الوطنى لاستقلال الدولة. ولحسن الحظ أن هناك فى العالم العربى من يفكر بقوة فى دعم الهوية الوطنية؛ وأذكر أنه فى إبريل 2008 طلبت دولة عربية من مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية كيف يمكن دفع الهوية الوطنية للدولة؟ الفكرة وقتها كانت أن «الهوية» تُدرس ولكنها لا تصنع وفى أدب العلوم السياسية كانت «الهوية» مبحثا من مباحث «حداثة» الدولة الوطنية أو Nation State، وهى مسألة يمكن تحليلها بحيث نعرف لماذا أصبح الفرنسيون فرنسيين، ولماذا بات الألمانى ألمانيًا؛ وهل لذلك سمات معينة على الأغلب لا توجد فى دولة مثل أخرى؟ «الهوية» لها جانب «جينى» ثقافى وفكرى يتكون لدى الجماعة أو بلغة اليوم DNA لا يُخترع ولا يُستحدث.

حالة العديد من الدول العربية مثل سوريا، واليمن، والسودان، وفلسطين ولبنان، بدرجة ما العراق، تعيش حالات من الحروب الأهلية أو تعيش على حافتها أو تدخلها فترة وتخرج منها فترات بينما يظللها الخوف من حرب مروعة. فما يحدث فيها من صراعات مسلحة أو التهديد بحدوثها إذا ما نزع السلاح؛ ما هو إلا نتاج حزمة من العناصر المعقدة، ولكن أكثرها أهمية هى ضعف الرابطة الوطنية والهوية المشتركة بين مكونات «شعب» نسجت هويته عبر عقود وقرون جعلته يميز نفسه عن الآخرين، ويرتفع بها مقامه فوق الطائفة والعقيدة والمذهب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنها الهوية يا سادة 12 إنها الهوية يا سادة 12



GMT 23:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

فوضى المئة يوم المقبلة

GMT 23:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترامب والخراب المحسوب

GMT 23:36 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إغراق ميمون

GMT 23:30 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

زفاف تاريخي!

GMT 23:29 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

أكاذيب «آخر شعوطة»!!

GMT 23:29 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

خطب الأمم المتحدة

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

الهاتف Huawei Y7 2018 يظهر في صورة رسمية مسربة

GMT 22:03 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماجد النعيمي يفتتح معرض "النخبة 2017" في عجمان

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الأمير محمد بن سلمان الشخصية العالمية الأكثر تأثيرًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates